كلمة الجمعة في داخل «دولتنا» العميقة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 21 جمادي الآخر 1447هـ
كلمة الجمعة
في داخل «دولتنا» العميقة
بسمه تعالى
سبحان الله العظيم! كان مفتاح دخولي إلى خارطة ما قرأته في وسائل التواصل الاجتماعي عِبْرَ الفيس بوك والتليكرام بتوقيع حركي يتحفظ عن ذكر هويته الشخصية يُعَّبِرُ عن تأسيس دولة رخوة لا تمتلك الإرادة الوطنية المستقلة! وأرى قد ينتهي هذا الإرهاب الصامت بالصاعقة المفاجئة بين فعل الله المباشر أو اللامباشر، لأن الله عزوجل لم يخلقنا في هذه الدنيا الزائلة الفانية ويتركنا سدى.. وبين ثورة شعبية عارمة منتصرة بوجود قيادة سياسية عادلة بإذن الله الواحد القهار.
و نحن بدورنا أضفنا شيئاً جديداً لكي نحول المسألة من مقام الدفاع وما يقتضيه من مناكفة ومنافحة ونقاش، ورغبة في الغلبة الى مقام التبيان وما تقتضيه من بداهة وفهم وإدراك واستشراف، ولهذا نقول بمنتهى الصراحة:
عندما يعاني فقراء العراق المحتل اميركياً واقليمياً من نقصٍ في السكن الملائم، حيث يضطرون الى بناء منازل عشوائية في المدن أو قضم الأَراضي الزراعية لتحويلها الى مساكن، وفي الوقت نفسه نجدهم عاجزين عن الوصول الى تلك الشقق السكنية الفاخرة التي تمَّ بناؤها بغرض منفعة المستثمرين التي تثير العديد من التساؤلات والمناكفات فقط، وفقط. هذا اولاً.. وثانياً: هذه المساكن ليست مغصوبة والصلاة فيها مجزية، خلافاً لفتوى صدرت (مؤخراً) من مكتب السيد علي السيستاني، ونعتها بــ«التجاوز» غير الشرعي وغير القانوني، في حين هذا وطنه ومن حقه أن يشيد منزلاً بطريقةٍ عشوائية! ذلك كلَّهُ بسبب تماهل «دولتنا» العميقة!..
من هنا، يبدو أنَّ الاستثمار في السكن يتجه نحو تكريس الطبقية وزيادة الفجوة الاجتماعية وبسببها يعيش الكثير من المحرومين في السكن العشوائي، بينما يقوم الطاغوت الاقتصادي بالتنسيق مع الطاغوت السياسي ببناء مجمعات سكنية فاخرة لا يمكن بحال ما للمواطن الفقير والمحدود الدخل أن يتحمل تكاليفها، ولذا تراه يبحث عن مأوى سكن لإنقاذ أسرته من التشرد والضياع.
احمد الحسني البغدادي
النجف الاشرف
21 جمادي الآخر 1447هـ