بيان سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول المؤتمر العام لنصرة الشعب العراقي الذي عقد في اسطنبول

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بيان

سماحة الأخ المرجع القائد

احمد الحسني البغدادي

حول المؤتمر العام لنصرة الشعب العراقي الذي عقد في اسطنبول

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الى اهلي وشعبي في العراق لقد سبق ان دعونا – مرارا وتكراراً – الى الوحدة الوطنية والاسلامية المتراصة، ورفع الصراعات الجانبية فيما بيننا لنكون يداً واحدة، وصفاً واحداً، ورأياً واحداً امام المشروع الاميركي- البريطاني الاستكباري في العراق، وفي المنطقة برمتها.. كما سبق ان حذرنا ان هذه الفتنة المذهبية الهوجاء لم ولن يشعلها اهل السنة والجماعة، ولم ولن يشعلها ابناء الشيعة الامامية، بل ولا أي عراقي شريف مهما كان انتماؤه بوصفها ببساطة فتنة يخطط لها بدقة من خارج الدائرة الاسلامية ليشتعل حريقها في العراق ودول الاقليم الجغرافي بل والعالم بأسره.. كما سبق ان حذرنا في كل المؤتمرات او اللقاءات التي تعقد هنا اوهناك تحت أي خيمة مهما كان شعارها بدءاً من مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في القاهرة لتحضير اجراء المصالحة بين الفرقاء، وصولاً الى المؤتمر العام لنصرة الشعب العراقي الذي عقد مؤخراً في اسطنبول.

فالمؤتمر الاول يحاول استنقاذ تيار صقور اليمين المتصهين في الولايات المتحدة الاميركية بسبب تصاعد المقاومة السياسية والعملياتية في العراق، والمؤتمر الثاني كان المرجو منه ان يدعو الشعب العراقي بكل مذاهبه الى الوحدة الوطنية، والمزيد من التعبئة النفسية والروحية، والحيطة والحذر من الوقوع في مستنقع الحرب الاهلية الطائشة الشاملة التي يريد المحتل المحارب والتابعين له تحقيقها.

يا احرار العالم.. لا احد منا يعشق الفتنة الطائفية، والحرب الاهلية، ومنظر الدماء الزكية.. ولا احد منا يقبل بالارهاب، والاحتلال، والاستكبار، والاستعمار، والاستحمار، والاستلاب.. ولا احد منا يقبل بهتك الحرمات، واستباحة المقدسات، وقصف اضرحة الائمة الهداة، والاولياء الابرار، وهدم بيوت الله الواحد القهار، والتهجير العمدي، وقتل الشيوخ والنساء والاطفال الذين لا ناقة لهم ولاجمل، واغتيال علماء العراق من حوزويين واكاديميين من شيعة وسنة، ومسيحيين، وصابئة، وباتت الهجرة الى دول الجوار واميركا واوربا وللاسف ظاهرة اجتماعية.

والحل الوحيد للمشكل العراقي هوان يضع الجميع مصالحهم الوطنية والاسلامية في دائرة العراق التعددي الشوري المتنوع بعد طرد الاحتلال الاجنبي والتابعين له، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد الصادق الامين، واله الطيبين الطاهرين، وعلى اصحابه الانصار والمهاجرين الذين اتبعوه بالاحسان، والله ولي التوفيق.


احمد الحسني البغدادي

النجف الاشرف

25 من ذي القعدة 1427هـ

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0