الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي يكتب: تطبيقات في اطار الفقه العام (5)
الفقيه المرجع
احمد الحسني البغدادي
يكتب:
تطبيقات في اطار الفقه العام
(5)
ثامناً: المعاملات العمومية
وهي ما تستدعيها الحياة العامة وهي لا تدخل في عد ولا قيد.. وتتسع وتتكاثر كلما تقدمت الحياة الاجتماعية، وتطورت بشرائحها المختلفة، وكل معاملة مجتمعية عقلانية وعقلائية حديثة، أو قديمة، او مستقبلية.. لا تجد لها نصوصاً تشريعية. فالمفروض تنفيذها على حسب ما قصد به المتعاملان، ما دامت لا تتعارض مع القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة.
تاسعاً: إحياء الارض
هل يجوز للطاغوت الاقتصادي امتلاك الاراضي الشاسعة لما دَلَّ: «الارض لمن احياها» في حين هو اكثر انانية وفردانية وإِستئثاراً واستغالاً، واكثر ملكية وامتلاكاً من جميع الملوك والمالكين في أيِّ نظام عانى منه البشر، ومن خلال هذا الامتلاك القاهر تكون النتيجة المرعبة ان يمنع الفقراء المستضعفين من الاحياء لعدم امتلاكهم الآليات، التي يستخدمها في عملية الاحياء، والارصدة المالية الضخمة، وعدم قدرة الدولة على مساعدتهم من المنح او القروض؟..
أَم يجب اعطاء المجال في مثل هذه الاراضي، التي ارادها الله لانعاش الحياة الاقتصادية والتنافس في مجالات الرشد والتنمية والعمران تحت عنوان الفراغ التشريعي، وتحت غطاء مصلحة النظام.. وكل الانجازات والمكتسبات تحت شعار الحب لله، والبغض لله؟..
من هذه التساؤلات اختلف العلماء في الساحة الفقهية الامامية في اشتراط استئذان الحاكم الاسلامي في مسألة الاحياء بوصفها تعود الى الملكية العامة، أي ملكية الدولة.
والبعض الآخر راح الى ان احياء الارض لا يسوغ مطلقاًُ دون استئذان خاص من الحاكم الاسلامي، ولا يمنح دون ذلك حقاً خاصاً.
واما استئذان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من خلال قوله: «الارض لمن احياها»، فانه لا يعطي هذا الحق، لان الاستئذان من ناحية المبدأ ليس قراراً شرعياً عاماً، وانما صدر منه هذا الحكم لكونه ولياً وقائداً وحاكماً لقيادة المجتمع والدولة، ولا يسري هذا الحكم مع مرور الازمان والاحكام. للبحث صلة.

