سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسني البغدادي يكتب الشيخ الفياض لقاء ومصارحة واستنكار
ىسماحة آية الله العظمى
السيد علي الحسني البغدادي
يكتب
الشيخ الفياض
لقاء ومصارحة
واستنكار
وقد اجتمعت مع الشيخ محمد إسحاق الفياض في بيته مع بعض الفضلاء، فقال:
«إن حكومة شاه إيران البهلوي أفضل من حكومة السيد الخميني، إذ إن دماء الشيعة في عصر الشاه محفوظة، وفي عصر الخميني مهدورة».
وقد رددته بشدة وبقوة، - راجع كتابنا: «الجهاد الإسلامي»، الجزء الثاني - رداً حاسماً، وراجع أيضاً في نقل أقوال بعض أعلام النجف في نهجهم ضد الثورة الإسلامية في إيران.
ومهما يكن فإن المرجعية في النجف وقم من أشد الأمة خصومة مع ثورة السيد الخميني قبل انتصارها وبعده، وحتى الآن، راجع مقدمة كتابنا: «معالم الإمامة في فكر السيد البغدادي» قدس سره، عند الرد على الانتهازي المأجور صلاح الخرسان، وإذا راجعت تصريحات السيد الخميني في نقد الحوزة العلمية، حتى قال:
«أن الحوزة ضد الثورة الإسلامية أشد من الاستكبار والكفر العالمي»، بل صرح في كتابه: «الحكومة الإسلامية» أنه ينبغي محاربة العلماء الذين يُظهرون انفسهم بصورة المقدسين فإنهم يضربون الإسلام باسم الإسلام، وقد كتب السيد محمد الغروي في كتابه: «مع علماء النجف» تراجم بعض الأعلام، الذين حاربوا الثورة الإسلامية في إيران، وراجع أيضاً مؤلفات عادل رؤوف في شأن ذلك، وغيرهم.
ولكن، الحق أن يقال: أن رموز القيادة السياسية بعد رحيل السيد الخميني قدس سره انحرفوا عن المسار الثوري، الذي جاء به السيد، حيث أنهم أيدوا المشروع الأمريكي لاحتلال العراق بزعامة الأحزاب الإسلامية العميلة، التي أسسها النظام البهلوي، وأيدوا خصوم السيد الخميني، حتى أَنَّ السفير الإيراني الغبي قد زارهم في مكاتبهم كالباكستاني، والأفغاني، والحكيم، وحفيد الشيخ يعقوب التبريزي [الشيخ محمد اليعقوبي] وغيرهم، وأهملوا من انتصر وينتصر للثورة الإسلامية قديماً وحديثاً.
لقد صدق العلامة الدكتور الشيخ محمد هادي الأميني في كتابه: «مكة»، حيث أفاد:
أَنَّ كل من أرخ تاريخ الثورة الإسلامية في إيران، قد أهمل دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف، التي ساندت الثورة السيد الخميني قبل انتصارها، لا سيما زعيم المعارضة ضد النظام البهلوي الإمام البغدادي، حيث أن السيد البغدادي قد أبرق ببرقيتين شديدتي اللهجة ضد شاه إيران، حيث ان مما قال في البرقية الأولى التي ارسلها عندما اعتقل السيد الخميني: «وأعظم من ذلك بغيكم على علماء الدين وعلى رأسهم الإمام آية الله السيد الخميني، الذين بهم تقام الدولة، وتنتظم الرعية»، وصرح أيضاً: «لا فرق بين حكومتي إيران و«اسرائيل»، ونشر هذا التصريح في مجلة: «الدستور» اللبنانية، ومجلة: «العمل الشعبي» العراقية، بتاريخ 1964م وغيرها.
ومهما يكن، فإنه لا وفاء لرموز «القيادة» الإيرانية لا للسيد البغدادي قدس سره، ولا لأبنائه وأحفاده، الذين دفعوا الضريبة، لقد صدق زعيم المجاهدين السيد محمد سعيد الحبوبي حيث قال:
الوفا يـا عُرب يا أهل الوفا لا تخونوا عهد من لم يخنِ
فلا وفاء لكم أيها...»(1).
الهوامش
(1) اسلامنا، علي الحسني البغدادي، ط: الاولى، 2019م، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، لبنان، ص: 208 وما بعدها.

