أحمد الحسني البغدادي حين يتعلق الأَمر بالوطن والدين لا تأخذه في الحق لومة لائم وقفة مع الكتاب المثير للجدل العمامة والعرش "المرجعية" و"السياسة".. الاستاذ عماد الخفاجي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أحمد الحسني البغدادي حين يتعلق الأَمر بالوطن والدين لا تأخذه في الحق لومة لائم وقفة مع الكتاب المثير للجدل العمامة والعرش "المرجعية" و"السياسة".. الاستاذ عماد الخفاجي

أحمد الحسني البغدادي

حين يتعلق الأَمر بالوطن والدين لا تأخذه في الحق لومة لائم 

وقفة مع الكتاب المثير للجدل

العمامة والعرش "المرجعية" و "السياسة"

 

الاستاذ عماد الخفاجي

 

 سماحة المرجع الديني أحمد الحسني البغدادي كما عرفته على أرض الواقع عالماً مجتهداً ومجاهداً ثورياً في حركاته ، وكتاباته وآراءه ومتبنياته الفقهية والفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعرفانية فهو مشروع استشهاد على خُطى الإمام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليه، وهو الحفيد الاكبر للمرجع الاسلامي العام السيد  المجاهد محمد الحسني البغدادي قدس سره.

 تصدى الفقيه أحمد الحسني البغدادي للمحتل ميدانياً وأيديولوجياً وسياسياً ولوجستياً وعسكرياً، وشكل الجناح العسكري «ألوية الشريعة الخاتمة» لتيار المرجعية الاسلامية في العراق وبعد انكشاف امره وما رافق ذلك من اقتحام منزله بطريقة همجية بسبب رأيه الجاد والحازم بضرورة طرد الاحتلال الاميركي من التراب العراقي وشاءت الأقدار الا يكون في المنزل آنذاك فلم يعثروا عليه  فأعتقلوا ولده بدلا عنه! وكان ولا يزال معارضا  للنظام السياسي الحالي منذ عام ٢٠٠٣م وما تبعه بعد ذلك من حكومات تشكلت من قبل الاحتلال الاميركي.

 إن كتاب العمامة والعرش جريء في الطرح الى ابعد المسافات ومدعوم بالتواريخ والأحداث والمستمسكات والصور والوثائق الاستثنائية من ملفات المخابرات الاقليمية والدولية للباحث في الشأن العراقي وعلى صعيد العملية السياسية ودور المرجعيات الدينية النجفية في مساندة هذه العملية السياسية العرجاء.

 حكى السيد الفقيه القائد عن مرحلة مهمة من تاريخنا السياسي والثقافي والمعرفي والطائفي ودور المرجع والمرجعية في مساندة السلطات الحاكمة في المنطقة الخضراء من خلال فتاوى معلبة في الكثير من التغييرات والقناعات والآراء لعامة الناس بشماعة حاكمية  المرجع العام والولي الفقيه بوصفه وكيل الإمام المهدي المنتظر سلام الله عليه وهذه مسميات ما انزل الله بها من سلطان.

والأُس الأَساس في كثير  من الأحداث والمواقف والتوصيات والقرارات «المخدرة» التي تستخدمها السلطات الديكتاتورية الحاكمة لمصلحتها بموافقة المرجع العام تسببت في ارباك المشهد السياسي مما يكشف عن دور المرجعيات الدينية في بقاء السلطة الحاكمة وسياسيها وأحزابها وشخوصها على الرغْم من التسيب والضياع والظلم والتعسف والإستبداد في حق الشعب وطموحاته في التغيير والحصول على حياة افضل وتكرر الخطأ بعد سقوط الديكتاتورية في العراق  إلى وقتنا الحاضر على الرغم من أَنَّ الفساد فاق حده في رموز السلطة الحاكمة وكانت تتبنى فتاوى معلبة وفي مقدمتها المجهول المالك في سرقة المال العام من خلال الفتاوى الفقهية الصادرة من قامات المؤسسة الدينية النجفية وتسخرها لمصلحتها في خصوماتها السياسية والتصفيات الجسدية والإسقاطات الاجتماعية لاستمرار بقائها في السلطة لفترة طويلة ولا ينسى شعب العراق فتوى السيد محسن الحكيم الشهيرة «الشيوعية كفر والحاد» التي تسببت في إزهاق الأرواح والدماء من خلال البيان المرقم (١٣) والصادر من الحاكم العسكري اللواء رشيد مصلح وهذا شاهد على ذلك التاريخ الذي  مهد لأستلام السلطة من قبل حزب البعث.

 اذن لابد حتماً أَن تعرف ان اختيار السلطات الحالية و المتعاقبة يرتكز على ضرورة انتخاب المرجع الديني الذي يتوافق مع مصالحها وبقاءها وكان اجتهادها أن تبقى الهيمنة الدينية الشيعية خارج سياج عروبة العراق لسهولة السيطرة عليها بالتهديد الذي يؤدي الى تسفيرهم وإرجاعهم إلى أوطانهم إن لم يكونوا مقرين بالطاعة لإقراراتها السياسية واستخدام الفتوى لبقائها تحت سلطة الدولة فضلاً عن كونها غير قادرة على تحقيق أدنى اعتراض على تلك الدكتاتوريات البغيضة الغارقة في الظلم والتعسف والاضطهاد.

ان مرجعية السيد الخوئي دليل واضح على ذلك كما جاء في فصل مستقل من كتاب العمامة والعرش «المرجعية» و«السياسة».

إِنَّ قائمة الشمعة (٥٥٥) المؤيدة من قبل المرجعية الرباعية في النجف خير شاهد على ذلك فنحن منذ تلك الانتخابات التي خدع بها الشعب  نعاني الأمرين من الفساد والإرهاب.

 

٢٣ تموز ٢٠٢٦م

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0