العمامة والعرش للسيد المرجع احمد الحسني البغدادي قراءة نقدية جذرية لمؤسسة الحوزة ومرجعياتها في العراق

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العمامة والعرش للسيد المرجع احمد الحسني البغدادي قراءة نقدية جذرية لمؤسسة الحوزة ومرجعياتها في العراق

العمامة والعرش

للسيد المرجع احمد الحسني البغدادي

 قراءة نقدية جذرية لمؤسسة الحوزة ومرجعياتها في العراق

 

مالك عبد الحسين الشذر

 

لا يُصنف الكتاب ضمن إطار تاريخي أو اجتماعي أو فكري بحت، بل هو مزيج معرفي وفقهي وتاريخي وسلوكي. يتناول العلاقة بين الفقيه والسلطان في الحوزة الشيعية العراقية (من تأسيس المملكة العراقية 1921م حتى اليوم). ويعتمد في توثيقه على ذاكرة المؤلف ومعايشته الميدانية، خاصة في المراحل التي تفتقر للمدونات، لمجابهة ما يراه "تزويراً وتخيلاً" في السرديات التقليدية.

يُدرك المؤلف أن كتابه سيواجه برفض شديد من المتنفذين دينياً، والطائفيين، ومن يروّجون لخطاب "تقديس المرجعية" أو "العصمة الثانوية". ويبرر استخدامه لمفردات قاسية (كالتضليل، الاستحمار، الأصنام، الخرافة) بأنها تعبير عن حقيقة واقع المؤسسة الدينية وبعض رموزها، بهدف تنوير القارئ وطرح الأسئلة التاريخية الشائكة بدلاً من التبرير الأعمى.

تفكيك فكرة "العصمة المصنوعة" للبشر، والتأكيد أن العصمة المطلقة لله وحده، وللمعصومين في التشريع فقط.

 يستغرب المؤلف ويُدين حصر العراق بـ "آلهة وأصنام" من خارج حدوده، مستدلاً بآيات قرآنية تؤكد أن الرسل يُبعثون بـ "لسان قومهم"، مستنكراً أن يكون المرجع الأعلى في العراق لا ينطق بلغة شعبه.

 يدعو إلى إعادة قراءة التاريخ لتقديم مرجعية جديدة تختلف عن "المرجعية الحكيمية والخوئية"، تكون قادرة على مواكبة التطورات، وتلعب دور "القوة الناعمة" عبر النزاهة الروحية والأخلاقية.

يستعرض المؤلف (عبر مقتبس من كتاب "المطارحات الإسلامية") الأسباب التي تُبيح بل وتوجب نقد الفقهاء والمرجعيات، وتتلخص في:

* كتمان مساوئهم يضيع الحق ويكرس المنكر كسنة سيئة.

* النقد هو تجسيد لمبدأ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" الذي يشمل الجميع بلا استثناء.

* الاختلاف والخصام بين العلماء هو سنة تاريخية ثابتة في جميع المذاهب الإسلامية بل وحتى بين الأمم والأديان الأخرى.

يختتم المؤلف مقدمته بتحذير شديد اللهجة من التفسيرات المنافقة التي تجعل من "الراد على الفقيه" راداً على الله، معتبراً أن هذا الطرح يُمثل شركاً بالله ومجاوزة للحدود. ويؤكد أن الفاصل بين الحق والباطل دقيق جداً، وأن تقديس البشر وحصانتهم من النقد هو الطريق المباشر لانحراف الأمة عن جوهر الدين.

 

15 تموز 2026م

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0