كُتُب السيد أحمد الحسني البغدادي تثير الشك لأنها تحمل رائحة الثورة!.. عبد الجواد المگوطر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كُتُب السيد أحمد الحسني البغدادي تثير الشك لأنها تحمل رائحة الثورة!.. عبد الجواد المگوطر

كُتُب

السيد أحمد الحسني البغدادي

تثير الشك لأنها تحمل رائحة الثورة!

 

ويسألونك عن السيد أحمد الحسني البغدادي، قل هو رجل دين ثائر له رؤياه الخاصة وما أوتيتم من السين والجيم ألا قليلا وليس دليلا ..

علاقتي مع مطالعة الكتب الدينية علاقة الفتاة المُجبرة بالزواج كرها من ابن عمها لتٓشذ فيما بعد عن الطريق.

ولكن الحق يقال الذي يجرني من السرير إلى الطاولة لمتابعة وقراءة كتب السيد احمد البغدادي هو:

الدفقة الجديدة التي تحملها أجنحة اوراق كتبه التي تتزين بعناوين شتى، بل هي نسمة فجر طاهرة تتسلل إلى شبابيك المنازل بعد اذان الفجر وتلاعب سنادين الورد وأصوات العنادل، أو بذور ثورة تتحرك قواتها بين سطورها مدججة بأسلحة التحدي .

بالنتيجة هي بانوراما من كاريزما لرجل يعرف كيف يخطو وكيف ينتصر وكيف يصنع

رأي خال من التدليس... لذلك مُطالعتها مِش خسارة .

ربما السيد البغدادي يمشي عكس التيار كمجرى نهر النيل كما يتصور البعض لكن الواقع يقول: 

(والسفاه ماترك الحق لي من صديق) وفقاً لقوله تعالى (وأكثرهم للحق كارهون)

عموماً لاأريد أن أتسلل كالقط إلى المائدة الدسمة ذات المنافع المتعددة، أو كاللص وادخل بين صفحات كتاب من كتب السيد أحمد البغدادي التي تفتح الشهية وترفع الكسل وتبعث الهمة في النفس وتحفز العقل على النشاط ليتحرى عن الحقيقة ..

لكن اريد أن أقول بشكل عام، أن كتب السيد الحسني تثير الجدل، تفتح نافذة الشك، والشك هو ماكنة تنسج خيوط السجادة الصالحة للصلاة .

ومن يفتح باب الشك يقترب أكثر نحو الحقيقة، يتوغل أكثر إلى الوصول للدهاليز أو السراديب النائمة فيها الصناديق المقفلة .. 

والسيد الحسني لايتخفى وراء عمامته أو جبنه أو لحيته .. إنما هو واضح كالشمس في رابعة النهار .

ويقول كما قال حافظ الشيرازي وهو يصور الساقية في الحانة وهي تقدم لرجل دين سلفي دجالاً كأساً من الخمر فتقول:

 هذه حقيقتي فهل هذه حقيقتك؟. .

لذلك هو ليس بعيد عن دائرة الحقيقة، وليس غريب في شوارع الحقيقة إنما يستمد بناء أعمدة هيكله المعرفي من الكونكريت الصلب المقاوم الأملاح لذا لايخشى المد والجزر فمن كان مع الله كان الله معه.

 في كل كتاب يصدر للسيد أحمد البغدادي يندهش القارىء اللبيب بسلسلة غارات جوية جديدة تهز المواقع التي شيدت على أراضي محتلة فكرياً، وعند ذلك يصل إلى طاولة الحوار وهو مطمئن بالنهايات الإيجابية.

وعملية التوقيت في إصدار الكتب هي الأخرى كعملية الزراعة في أوقاتها الموسمية كي يكون القطاف ذات ثمر جيد وربح عام للإنسان المستضعف، الإنسان المغفل، الإنسان المخدر، الإنسان المستأجر، الإنسان الضائع وراء جدران تيارات سرقت لُبه وعطلت تفكيره وتركته كأسفنجة مطبخ وظيفتها الوحيدة امتصاص الماء الوسخ والروائح المترسبة في بطن الصحون .

لذا حين يطلع إلى الشارع كتاب جديد للسيد الحسني البغدادي هذا يعني منجز معرفي جديد يكشف بعض الغيوم المتسيدة على سماء العقل البشري ليطلع القمر بوجهه الفضي في الليالي البيض .

كذلك هو منجز رحمة لأنه معول يحطم بعض آلهة الضلال، والهة الفساد، وألهة العمالة، وألهة الخرافات ومن يقرأ كتاب (نقد العقل الديني) سيجد عين الحقيقة تتجلى بين صفحاته وغيره من الكتب التي ينتجها فكره النير . 

وهنا يكتشف القارىء أن هناك درابين عديدة كانت مسدودة بشريط أحمر مكتوب عليه الطريق مغلق وضاعت من العمر سنين في سلة النفايات .

في كل كتاب جديد للسيد احمد البغدادي هناك جرعة جديدة من العلاج الناجع لبعض الفيروسات التي تسيدت على جسد الواقع وشوهت بعض صوره .

لذا هي كتبٌ تشعل حريق، تفتح طريق، تأمم أبار غير صالحة للشرب ..

كتبه وأن كانت صادمة بعض الشيء ولربما تغيض البعض لأنها ساخنة الحبر والأفكار وتخوض في أعماق المستور لكن هي لاتشتغل على العبث أو صناعة الفوضى إنما للوصول إلى بر الأمان ليستراح المتعب من عناء البحث .

هو لا يطالب من أحد أن يتبع أو يعترف بأفكاره، وكأنه يقول لكم دينكم ولي دين، بل كل ما يطلبه هو التمحيص الدقيق من غير هواجس من اليمين او من الشمال لينتهي إلى شيء يضاف إلى رصيده المعرفي أو على الأقل يمسح بعض ركام الأوساخ العالقة على مشجب ذاكرته. .

وهذا إنجاز وخطوة نحو مد جسور التنوير التي يريد السيد البغدادي أن يصل القارىء من خلالها إلى ضفاف النور أن تصل لكل المجتمع عارية من ثياب التضليل وإلا مافائدة الكتابة وما فائدة هدر الوقت وما فائدة اعداد هائلة من الكتب ليس لها ثمن ؟ .

لذلك كل كتاب له يصدر يتناوله عدد كبير من كبار الكتاب العراقيين والعرب والباحثين بالدراسة والتحليل ...

لأن كل كتاب من كتب السيد احمد الحسني البغدادي هو ثورة فكرية يحاول من خلالها أن يطيح ببعض انظمة التخلف التي من الصعب بين ليلة وضحاها أن تنتج دستوراً وقيادة واعية تأخذ الأمة إلى شواطىء الحرية والكرامة والدين الخال من الشوائب وتعيد للحياة هيبتها .

لو حدث ذلك لغارت الكثير من المشاكل والكثير من الازمات والكثير من أدوات التراجع إلى الوراء ..

كتب السيد احمد البغدادي بعد الفراغ من مطالعتها يبدأ الأنسان بالتفكير بنسخ صفحاتها وتعليقها على جدران حجرته لأن فيها نبض أمل وضوء فانوس وعطر زهرة، وعذوبة فرات، وهناك كتب بعد الفراغ من قرائتها تشعر كأنها فضلات ترسبت في الأمعاء الغليظة لذلك تحاول التخلص منها .

السيد المرجع الديني احمد الحسني البغدادي يحاول أن يمشي على نفس السكة التي سار عليها جده الامام الحسين (ع) التي للاسف ظل برنامجها أغلبه مجرد شعارات ومظاهر ليس لها علاقة بالحسين وثورته، بل أصبح قسم منها باب من أبواب التجارة والاسترزاق والتخدير لتمرير بعض المشاريع السيئة فقد سرق الجوهر وظل المظهر الذي لاينتهمي لجذور تربة الحقيقة وهي ثورة الإصلاح، ثورة الحق ضد الباطل، ثورة النور ضد الظلام ثورة المر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

 عموماً كل كاتب أو مفكر أو رجل دين... هناك من يكون معه وهناك من يكون ضده، حتى النبي محمد (ص) كانت قريش وغيرها الكثير منهم ضده، لكن فيما بعد تجلت الحقيقة لأنها روح الله. والروح لاتغيب، وكذلك الامام علي بن ابي طالب (ع) هناك من وقف معه وهناك من وقف ضده للساعة هذه التي فيها الحقائق واضحة أمام كل عين وعقل والكثير عبر التاريخ من رفع راية الإصلاح لكن لم يجد لقطاره سكة يمشي عليها . بل وجد الكثير من رفع السيف ضده ..

السيد احمد الحسني البغدادي أفنى أكثر من خمسين سنة من عمره وهو يمخر عباب البحر لوحده ولا عون له سوى الله لم تغيره الرياح أو تخيفه العواصف أو يذوبه العسل...

عاش عصامي وكتب بجرأة من أجل نصرة رسالة السماء وكرامة الوطن وما زال في سجن يوسف لم يتراجع عن مبادئه التي رضع حليبها الطاهر من أسرته العلوية الثائرة..


                                                                                   عبد الجواد المگوطر

                                                                          رئيس تحرير مجلة ظلال الخيمة المستقلة 

                                                                                                           ٤ أيلول ٢٠٢٥م

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0