أحمد الحسني البغدادي القائد المجهول بين السياسة والميدان.. بقلم: احمد محمد جواد العضاض

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أحمد الحسني البغدادي القائد المجهول بين السياسة والميدان.. بقلم: احمد محمد جواد العضاض

أحمد الحسني البغدادي

القائد المجهول

بين السياسة والميدان

 

بقلم: احمد محمد جواد العضاض

    جنيف/ سويسرا

 

إنَّ التاريخ القديم والحديث يكتبه المنتصرون لا المهزومون، بل يكتبه مؤرخو الفقيه والسلطان، الذي يملك الجند والسلاح والثروة والجاه، بل يكتبه الفنانون على حد تعبير الروائي الروسي مكسيم غوركي لما فيه من «مصداقية حقيقية». عن القضايا والخبايا وانعكاس لها. لذا الصفحة الناصعة من تدوين التاريخ، أو بالأَحرى لنصرح أَنَّ التاريخ الصادق الأَمين في مجتمعاتنا هو تاريخ قوى المعارضة فقط.. تاريخ الثورات والوثبات والانتفاضات، التاريخ الشفوي لا التاريخ المكتوب على الرفوف، لأَنَّ التاريخ المدون لم يكن إلا لسيرة السلطان الغصبي، والفقهاء وعاظ السلاطين، وعلى الصعد كافة بحيث لا وجود للناس العاديين في مدوناتنا التاريخية، بَيَّدَ أَن الحقائق والوقائع لا تندثر بشرط أَن يظهر على الساحة الإسلامية مؤرخون محترفون يفكرون ويحققون.. يكتشفون ويدققون التسلسل التاريخي للاحداث والقضايا والمفاهيم والسياقات الخاصة في كل شاردة وواردة، ويطبقون عليها أحدث المفاهيم العلمية لأضاءتها بل لانتشالها من أغوار الطمس التاريخي(1)، ولهذا ينبغي علينا أن نكشف إضافةً جديدةً وواقعية للتاريخ المعاصر أَنَّ سماحة الفقيه القائد أحمد الحسني البغدادي دام ظله أعلن من خلال الناطق الرسمي أَبي الحسن الموسوي، حيث ذهب قائلاً:

في الساعة الثانية عشر واربعون دقيقة بتوقيت بغداد من فجر يوم الجمعة المصادف 24 شوال 1429هـ  الموافق 24 تشرين الاول 2008م  اقدمت القوات الاميركية المحتلة على استهداف منزل آية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي في النجف الاشرف المحتلة.  

وبعد ان تمت عملية الاقتحام بطريقة همجية وذلك من خلال اعتقال ولده البكر السيد محمد واثنين من حمايته فسرقوا مبالغ مالية،  ومصوغات ذهبية،  واجهزة الهاتف النقالة وعبثوا بكل محتويات المنزل.  

كل ذلك بترحيض مرجعية السيستاني والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي بسبب المحاضرة التاريخية التي القاها الناطق الرسمي لسماحته والتي كانت بعنوان (مراجع وأموال وبالأرقام عن هدر المال «الشيعي» الاسلامي بملايين الدولارات لصالح غير العراق وان غدا لناظره قريب(2).

إذن، لابد أن تعرف أن هذا البيان التاريخي الذي صدر من مكتبه الرسمي في دمشق ليس هو الحقيقة المطلقة من منظور لوجستي Logistics بدليل بسيط أَنَّ سماحة الفقيه القائد أَراد أن يغادر عصراً بطريق الجو من مطار دمشق الدولي متوجهاً الى مسقط رأسه النجف الأَشرف، ولكن شاء اللّٰه تعالى أَن تجتاح الأجواء العراقية عاصفة رملية صفراء، وعلى إِثر ذلك توقفت الطائرة عن الإقلاع، وأُجلت الى إشعار آخر.

في تلك الليلة المشؤومة هاجمت منزل سماحة الفقيه القائد الفرقة القذرة التابعة للقوات العسكرية الأميركية بطريقةٍ وحشيةٍ في حكومة رئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي فطوقتهُ بالمصفحات وطائرات الهيلوكوبتر، وأُلقت على منزله قنابلَ صوتيةً في سبيل القاء القبض على سماحة الفقيه القائد بارك الله عمره المديد بَيَّدَ أنهم لم يعثروا عليه، وبالتالي أَعتقلوا أبنه البكر «محمد» واثنين من أفراد حمايته بدلاً عن سماحته، وسُرقت مبالغ مالية من الحقوق الشرعية، وخزانة مخطوطات مكتبته الخاصة ووثائق ومستمكات وأجهزة كمبيوتر، وهواتف نقالة، وعُبِثَ بكل محتويات المنزل، فكسرت الأبواب والنوافذ والمصابيح.. وسبب ذلك الهجوم الوحشي أن سماحة الفقية القائد كان يقود من خلف الابواب المغلقة جناحاً عسكرياً باسم: «ألوية الشريعة الخاتمة» لتيار المرجعية الإسلامية في العراق لكونه يقاتل المحتلين الأميركان بطريقة جيفارية في مدينة الموصل وضواحيها فقط وفقط!..

ولم يُعلن لشعبه العراقي ولا لأُمته العربية المرحومة أَنَّهُ المؤسس والقائد والمرشد وإنما أراد شخصياً أن يعمل في الخفاء بعيداً عن كل الأضواء الكاشقة لأَنَّهُ لا يؤمن من حيث المبدأ بالنرجسية والأَنا الأَبليسية والفرعونية.

إِذن، لابد حتماً أن تعرف أنه قد نُوه عن إعلان هذا التأسيس بطريقةٍ ضبابيةٍ غامضة لايمكن كشفها وذلك في الندوة الحوارية الثانية المنعقدة في جامع أُم القرى في الثاني من كانون الثاني عام ٢٠٠٤ ميلادية والتي تدعو علماء المسلمين بمذاهبهم وأحزابهم والقوى والشخصيات الوطنية والاطياف السياسية كافة على وثيقة عهد وتبني ميثاق تفاهم وعمل وطني يجمعهما على كلمة سواء وذلك في مؤتمر وطني يجمع كل الخيرين من أبناء عراقنا الأَبي والدعوة مفتوحة للمشاركة الفعالة لعقد هذا المؤتمر، وفق الثوابت الإسلامية والوطنية والقومية، وقد أَدار هذه الندوة الحوارية التمهيدية الثانية سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي إذ ذهب قائلاً: 

الحديث لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي حفظه اللّٰه وهو من آيات اللّه المجاهدين والثابتين على هذا الطريق الوعر الشائك طريق الجهاد، وهو:

حفيد الإمام المجاهد السيد محمد الحسني البغدادي من رجال ثورة العشرين والموقعين على الوثيقة الأولى لمقاومة الإحتلال البريطاني في ذلك الوقت(3).

ومن هنا، فوجئنا - مع الأسف الأَسيف - بمقابلة متلفزة في قناة العربية (صوت وصورة)(4) مثيرة للجدل، للدكتور خضير المرشدي عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي سابقاً وعضو القيادة القطرية للحزب كشف سراً خطيراً بــ«تدريب» عناصر من كوادر سماحة الفقيه القائد على فنون القتال من أَجل طرد الجيش الاميركي ونسف قواعده العسكرية العلنية منها والسرية.. وكان من الواجب الأخلاقي والوطني ألاّ يكشف تحرك سماحة الفقيه القائد بارك الله عمره المديد والوطن الأشم مستباح للعملاء والجواسيس والغرباء في ظل عراقٍ أَصبح مسرحاً للموساد «الإسرائيلي» واجهزة المخابرات الإقليمية والدولية تصول وتجول لإداء دور تخريبي للغابات المكشوفة.

أي حديثٍ يتحدث هذا الرجل إما لضيق أُفقه السياسي وسلوكه الفوقي، أو إما نراه يتحول بين ليلةٍ وضحاها الى آلةٍ مجانيةٍ بيد العدو المشترك ضد إخوانه حملة البندقية المقاتلة في سبيل تصفية حسابات سياسية.. وبكلمة وأبقى ما أقول ما نطق به هذا الرجل أنَّ لكل جواد كبوة ولا ضير من وقوع شطحة! ولله في خلقه شؤون.

من هذا الطرح كلّه، هو يعلم علم اليقين أَنّ «سي . آي . أَي» الأميركية و«أم. آي. سكس» البريطانية تؤكد على تصفية قادة الميليشيات المؤَمنة المناضلة، وتناشد السلطة العراقية الرخوة في حصر السلاح بيد الدولة.

وفما يلي ما تحدث به(5) المرشدي:

* طاهر بركة(6): أيضاً مع رجل الدّين أحمد الحسني البغدادي؟...

** خضير المرشدي: من الشخصيات الوطنية ولكن كان معارضاً للنظام السابق، وهو من الشخصيات اللطيفة، حكى لي أنا ندمت في الاشتراك في صفحة الغدر والخيانة والغوغاء (حسب تعبيره).

* طاهر بركة (مقاطعاً): في بداية التسعين؟..

** خضير المرشدي: نعم، في بداية التسعين. وأَحرق [تنظيمه] كم هائل من مخازن عتاد(7) والى آخره. قال كلش ندمان لأنَّهُ بعدين (فعلاً) طلعوا هؤلاء جواسيس وتابعين الى ايران (حسب تعبيره)، ولهذا إنسحبت أنا فوراً من الموضوع. والآن أَنا أحتاج الى مساعدتكم في تدريب بعض العناصر لمقاومة الاحتلال الأَميركي إِذا أَمكن. وأَنَا كتبت الى الأستاذ عزت، والأَستاذ عزت [بعث] له [رسالة شفوية] ونقلتها الى النجف طبعاً [بعد أن] زرته وكان بمعيتي والدي وعمي اللّٰه يرحمهم، وجلسنا نهاراً كاملاً. وتم الاتفاق على بعض التفاصيل.

* طاهر بركة: هل حصل ذلك وهل تم إرسال مدرب يعني مدربيين لعناصره؟..

** خضير المرشدي: حصل نعم حصل..

نقول والحق يقال لم ولن يحصل التدريب! بدليل:

عندما غادرت ثُلَّةٌ من عناصر الجناح العسكري لــ«ألوية الشريعة الخاتمة» الى منطقة اللطيفية، وحين وصولهم الى المزرعة لم يجدوا المدرب في الموعد المحدد لإسباب لا يمكن فهمها! وعلى إثر ذلك غادر بطريق الجو الى دمشق شخصياً سماحة الفقيه القائد أحمد الحسني البغدادي وذلك في صيف ٢٠٠٤م متوجهاً للقاء صديقه الأَخ المناضل أبو أَحمد فؤاد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحكى له القصة بحذافيرها، وطلب منه تدريب ثُلَّةٌ من عناصر الجناح العسكري في سبيل مقاتلة الاحتلال البغيض وطرده شر طرده من التراب الوطني العراقي فاستجاب لطلبه بلا تردد وكان له شاكراً.

وبعد فترةٍ وجيزةٍ هاتف سماحة الفقيه القائد الصديق الصدوق الأخ أبا أَحمد فواد وطلب من جنابه أن يبلغ المعلم جورج حبش شكره وتقديره لأهتماماته المتألقة وتوجيهاته الرصينة لمقاتلي تيار المرجعية الاسلامية، والآراء والحجج التي قدمها تتمثل في حرصه على استلهام الدروس والعبّر والمراجعة النقدية، ذلك هي القيمة الواقعية لقراءة تجربة كاسترو ورفيقه جيفارا الإستراتيجية التاريخية التي سارت قُدماً على العزيمة المتوقدة التي لا تنطفئ، كالتي أضمرتها الثورات التحررية في آسيا وافريقيا السمراء وأميركا اللاتينية من خلال مواصلة الكفاح المسلح بوصفه الطريق الوحيد لتحرير الأرض والإنسان المستضعف. 

والشيء بالشيء يذكر حكى لي سماحة الفقيه القائد في عام ٢٠٠٨ زارني الأخ أبو أحمد فؤاد في مكتبي بدمشق يهنأني باطلاق سراح ولدي المحروس باللّٰه تعالى من سجون الأميركان، ثم بادر بسؤال استثنائي عن نشاطات مجاميع «ألوية الشريعة الخاتمة» التي أشرفت كوادر: «الجبهة الشعبية» بتدريبهم على حرب العصابات القائمة على أساليب الكر والفر في معسكر فلسطيني في ضواحي دمشق على أرقى صنوف القتال، وخُطط التدابير اللوجستية جزاهم اللّٰه خير جزاء المحسنين.

فكان ردي عليه في منتهى الصراحة: إن قضيتكم هي القضية المركزية وانتصاركم على العدو المجرم هو انتصار لنا، فكان من المفروض أن تحدثني ماذا يجري في أرضكم المغتصبة من مفاجآت ومن مؤامرات المؤسسة العسكرية الصهيونية خصوصاً بعد خيانة الرئيس محمد أنور السادات في إتفاقية الخزي والعار «كامب ديفيد» وبالتالي فشلت اتفاقيات السلام بدءاً من «أوسلو»، وصولاً الى «خارطة الطريق»، وهما لم ولن يُنّفِذَان الطرفان: لا السلطة الفلسطينية أوققت «المقاومة المسلحة» بالمطلق، ولا «إسرائيل» جمدت الإستيطان بل استمرت بلا هوادة بسياسة الإغتيالات وحصلت الإجتياحات للضفة الغربية.

فأجابني بلا تردد: ولنكن صرحاء اكثر مع سماحتكم إننا على ثقة بأَنكم مَنْ يباح له السر المخبوء لا أنا ولا القيادة السياسة للجبهة وفي طليعتهم القائد المعلم جورج حبش نريد بإصرار تحرير فلسطين كل فلسطين بوصفه حق أخلاقي وإسلامي وتاريخي مطلق، وواصل حديثه القيم الى ابعد من ذلك: لا تتحرر فلسطين إلا بعد تحرير وطنكم العظيم الذي هو وسط بين القبلتين مكة المكرمة والأَقصى الشريف، وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن بحال تجاهلها!..

أَجل .. أَجل يا أبا أحمد(8) إن مؤسسةً عسكريةً صهيونيةً توراتيةً وحشية كهذه لا تدوم ومستحيل أن تدوم كسنَّةٍ تاريخيةٍ لابد أَن تزولَ في نهايةِ المطاف، كما زالت الدول والحضارات السالفة(9) على طول التاريخ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأل اللَّه الواحد الأحد الفرد الصمد أن يغضب لكم كما غضب للنبي موسى ولقومه على فرعون وقارون وهامان، وأن يوفقكم لإقامة الدولة الفلسطينية التاريخية من النهر الى البحر واللّه خير الناصرين والحمد لله رب العالمين. 

 

الهوامش

(1) احمد الحسني البغدادي، في الثقافة الدينية إضاءات وتأملات تفسيرية جديدة، ط: الشرعية الثانية المنقحة والمزيدة، دار إحياء تراث الإمام البغدادي، النجف – العراق، 5 رمضان 1446هـ - 5 آذار 2025م، ص: 51 وما بعدها. 

(2) أحمد الحسني البغدادي، إعداد: حامد القريشي، تأصيل معرفي بين الثورية واللا ثورية هكذا تكلم أحمد الحسني البغدادي، ط: الاولى، 1430هـ - 2009م، ج: 4، ص: 46 وما بعدها. 

(3) انظر نص الخطاب التاريخي في المؤتمر التمهيدي الثاني المنعقد في جامع ام القرى في بغداد المصادف 2 كانون الثاني 2004م في مكتب الموقع الرسمي لسماحة أحمد الحسني البغدادي دام ظله.

(4) انظر قناة العربية، الذاكرة السياسية، الحلقة السادسة، معلومات جديدة عن آخر أيام رئيس حزب البعث العراقي وقائد المقاومة عزت الدوري. 

(5) وقد وردت في مقابلته كلمات بــ«اللهجة العامية العراقية» ولم أتصرف بنقلها الى الفصحى للأمانة التاريخية. 

(6) * طاهر بركة: هذه المحاولات (يعني) من قبلكم ومن قبل عزت الدوري (أنذاك) كان يعنى يرسل مهمات لقاء شخصيات كبيرة قبل ذهابكم الى سوريا ٢٠٠٥ مع حارث الضاري وأيضاً مع رجل الدّين أحمد الحسني البغدادي "شو" كانت طبيعة هذه المهمات يعني؟

** خضيرٍ المرشدي: أَنا نقلت رسائل بتكليف من الأُستاذ عزت الدوري رحمه اللّٰه رسالةٌ الى الشيخ حارث الضاري، وقد زرته فعلاً الى جامع أُم المعارك اللي هم أَسموه جامع النداء لاحقاً، وتناقشنا حول التعاون في موضوع المقاومة.

الرجل استقبلني إستقبال طيب اللّٰه يرحمه وهو إنسان محترم، وقال: يعني موضوع التعاون الآن صعب لأَنَّ دنيا ظلمة. هكذا وصف الدنيا، وخلي الأُستاذ عزت يبقى بعيد عن هذا الموضوع يعني بما معناه، فقلت كيف يكون بعيد عن هذا الموضوع. الموضوع هو يقود المقاومة، وهو قائد البعث هذا البعث العملاق، تقول لي خليه يبقى كذا، أنا كاعد أقول للشيخ يعني هم شويه. 

قال لي: شوف دكتور أنا رغم الأَذى اللي تعرضت له من النظام لكن لو الرئيس صدام جاي عندي أخليه بعيوني، قلت: بارك اللّٰه فيك. 

ولكن شنو هو الأذى اللي تعرضت له؟ قلت له أَنا سامع من الأستاذ عزت أَنَّهُ حضرتك كنت معززاً ومكرماً وأُستاذ جامعة، وهو منحك جواز سفر للعمل في الجامعات خارج العراق أثناء الحصار، وين الإشكالية اللي صارت؟ يعني المهم عرفت من طبيعة اللي قاله هو ما يريد التعاون.

(7) لم تكن هذه العملية البطولية يا رجل التي نوهت عنها في أيام الإنتفاضة الشعبانية عام ١٩٩١م، وانما حدثت في عام ١٩٩٨م، (وقد كتب عنها المؤرخون العرب في مقالاتهم ومؤلفاتهم) والتي قامت بها مجاميع أفواج الرفض والمقاومة الجناح العسكري لحركة الاسلاميين الأحرار في العراق الذين فجروا مخازن الحلة العسكري في العاشر من آذار عام ١٩٩٨م. وعند سماع نبأ الهجوم إختفيت أنا وأبو عادل فارس حسين أبو صيبع الجشعمي عضو المكتب السياسي في الحركة في مضيف الشيخ جثير الماضي المواشي أَحد مشايخ بني حِسن، وكنت في اللحظة الحرجة الأَخيرة أفكر الذهاب الى بغداد ... الخ. 

أُنظر: أحمد الحسني البغدادي، السلطة والمؤسسة الدينية الشيعية في العراق حوار صريح مع آية اللّٰه السيد أحمد الحسني البغدادي، ط: ٢، ٢٠٠٢م، المركز العراقي للاعلام والدراسات، ص: ٧٦ و/في مواجهة الدين الآخر مذكرات أحمد الحسني البغدادي نقد.. مواقف.. توقعات، ط: ٢٠١١م، ص: ٦٤ و/رشيد الخيون، ١٠٠ عام من الإسلام السياسي بــ« العراق»، ط: المسيار، ٢٠١٠م، ص: ٤٦٣ وما بعدها. 

(8) بيان صادر من سماحته حول وفاة المجاهد داوود مراغة (ابو احمد فؤاد). 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ المجاهد احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعزه الله تعالى   

تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأخ الصديق الصدوق المجاهد داوود مراغة ابي احمد فؤاد عطر الله مثواه بقدر ماقدم من جهاد ميداني على كل الجبهات، من الأغوار، إلى جنوب لبنان، وامتدادا بمواجهة رفاقه، لمذبحة الإبادة  الشاملة الغاشمة على غزة في سبيل التصدي والصمود في إلحاق الهزيمة بالغزاة الصهاينة وحلفائهم. 

إخوتي ورفاقي المجاهدين.     

ماكنت قادراً على مسك القلم لأرثيه فقد اذهلني المصاب الجلل، وصعقني، ولكن للوفاء حق علينا، أن نقدم التعازي الحارة للأخوة المناضلين الصامدين على خطوط النار قيادة وكوادر وأعضاء الجبهة المجاهدة.

والعزاء لكل العرب والمسلمين والصبر الجميل لأهله وذويه.

إنها مصيبة فادحة، علينا أن نتحملها بصبر مادمنا مؤمنين بقضاء الله وقدره. والمؤمنون اذا اصابتهم مصيبة قالوا، إنا لله وإنا إليه راجعون. 

                                                                                احمد الحسني البغدادي

                                                                               النجف الاشرف

                                                                               16 رجب 1446هـ

                                                                           16 كانون الثاني 2025م

(9) أَنظر بتوسع فَقَّرَة: «هزيمة المجتمعات أو الحضارات بين العقاب والإندثار» في كتاب: أحمد الحسني البغدادي، التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني، ط: الرسمية الأولى، ١٤٣٦ه - ٢٠١٥م، منشورات مكتبة الإمام المجاهد السيد البغدادي العامة، ص: 137 وما بعدها. 

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0