الفقيه أحمد الحسني البغدادي يكتب الفتوى رأَي الدّين أم إستبدال الخطاب الدّيني (1)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفقيه أحمد الحسني البغدادي يكتب الفتوى رأَي الدّين أم إستبدال الخطاب الدّيني (1)

الفقيه أحمد الحسني البغدادي

يكتب

الفتوى رأَي الدّين

أم إستبدال الخطاب الدّيني

(1)

     حريٌ بنا أن نسلط الأَضواء على مَن تمسك من فقهاء المؤسّسة «الدينية» الرسمية المتطرفة بقشور النص الدّيني، والتي تتعامل بالسنّة النبوية لا كمصدر ثانٍ للتشريع الإسلامي، ولكن كمصدر أَول وأَساسي القائم على منهج التشدد السندي لدرجة أنها بدأت بالتلاعب ببعض آيات الفرقان العظيم باسم: «ثقافة التأويل والناسخ والمنسوخ» لمصلحة تحقيق أهداف سياسوية وأدلجة فكروية. وتحصر الخطاب الدّيني في ثنائيات متناقضة ومتناثرة ومتناحرة في فتاوى فقهية غير منسجمة مع الشريعة الإسلامية. إِنَّ الأُمة تستمر في ديمومة الحياة العامة مفككة وممزقة (بين) انسداد شديد ومحكم على صعيد منظومة الفضاءات الذهنية على نحو دراماتيكي حاد الوطأة على توازنات التنظير والتفكير والسلوك والأخلاق.

        إذن؛ لا بد أَن تعرف بأَنَّ الزمان والمكان تغَيرّ وأَنَّ المكان لم يُعّد هو الظرف والمكان، ليس هو ما تعارفنا عليه، فالتجديد والتطوير هو سنّةٌ من السنن التاريخية الإلهية؛ وإِلا أَننا بالمعايشة الميدانية اكتشفنا برؤية فاحصة أَنَّ كلّ شيءٍ من أشياء هذه الدنيا الفانية الزائلة يتغير ويتطور حسب تغير وتبدل الأمكنة والأزمنة، وهذا ما صرح به كبار منظري الإسلام قديماً وحديثاً. بإستثناء نقطة ينبغي الوقوف عندها جلياً وهي الأخطر - ألا وهي الفتاوى التي دونوها (حراس المقّدس والناطقين باسم التراث) في كتبهم الفقهية الاستدلالية أو في رسائلهم العملية أو في موسوعاتهم الرواياتية التي تفرز الفتوى إِلا إِنها رأي في الدّين وليست - كما يتصور المتفيهقون - رأي الدّين في الزمان والمكان والحول و... الخ.

للبحث صلة..

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0