حديث حول عودة الرئيس ترامب الى البيت الأبيض.. ماذا سيحدث في وطننا ومنطقتنا؟..‏ بتاريخ 19 تشرين الثاني 2024م

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حديث حول عودة الرئيس ترامب الى البيت الأبيض.. ماذا سيحدث في وطننا ومنطقتنا؟..‏ بتاريخ 19 تشرين الثاني 2024م

حديث حول عودة الرئيس ترامب الى البيت الأبيض

ماذا سيحدث في وطننا ومنطقتنا؟..‏

بتاريخ 19 تشرين الثاني 2024م

 

حديث جرى مع سماحة آية الله العظمى السيد أحمد الحسني البغدادي أَدام الله ظله في منزله بالنجف الأشرف مساء ‌‏17 جمادي الأول 1446هـ - الموافق 19 تشرين الثاني 2024م مع وفد من العاملين في بغداد، وبحضور الأَخ الدكتور ‏صابر العطية الشمري الذي أًجرى مشاورات مع سماحته، ودام هذا اللقاء ساعتين، وتناول آخر حيثيات وتطورات ‏الانتخابات الأميركية التي فاز بها الرئيس ترامب، وعلى ضوء هذا الاجتماع وجه الوفد لسماحته أسئلةً عن قضيتين ‏إستثنائيتين. الأُولى: هل يوقف ترامب حربي غزة ولبنان؟. والثانية: هل هو عازم على تغيير النظام في العراق نحو قيادة ‏مدنيةٍ أو عسكريةٍ بعثيةٍ حصرياً، في عملية شبيهة بإستلام حركة طالبان لحكم افغانستان؟.. فأَجاب بعد أَن حمد الله ‏تعالى وأَثنى عليه: ‏

لا ينبغي الوقوع في فخ الوهم السوداوي أَنَّ ترامب قادم لتحقيق «التعايش السلمي بين الشعوب المحبة للسلام»، أو ‏لإنهاء الحرب الوحشية الضروس في غزة الصمود ولبنان التصدي، بل سيسعى الى اكمال فصول المؤامرة الإمبريالية العولمية ‏المتوحشة بكل أطماعها البرجماتية الهجينة التي تستعبد الجماعات والشعوب المستضعفة في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية، ‏وسيكون مركز الثقل الإستراتيجي لهذه السياسة القوة الناعمة الشاملة. خصوصا مع عدم تعدد الاقطاب وعدم مشاركة ‏كل القوى في تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام العالمي.‌‎ ‎ان «إفتراض» تمكن حزب البعث من إِستلام السلطة مرةً ثالثةً في العراق الرهينة والضحية يأتي ضمن ملاحظات كثيرة، ‏أهمها: ‏

أولاً: إنَّ رموز البعثيين القدامى بين مقتول أو مسجون أو هارب أَو عجوز أَو مريض أو مختفيٍ أو مهاجر أو متوفٍ أو ‏غير ذلك. ‏

ثانياً: إنَّ أبناء هؤلاء البعثيين غير المنتمين في تنظيمات الحزب المحظور لكون الكثير منهم (الآن) مدراء عامون ‏ومستشارون وموظفون في الوزارات السيادية والخدمية في الدولة سواءً بسواء.‏

ثالثاً: لا ينبغي الغفلة والنسيان أَن هناك قيادةً قوميةً لحزب البعث مقرها خارج العراق، وهي التي تنسق الان مع كل ‏القوى الاجنبية التي تسعى لإنهاء العملية السياسية في سبيل عودتهم من جديد لإستلام دفة الحكم خصوصا وإن ‏المنظومة السياسية الحاكمة الان برمتها فاشلة وتعيش أزمة بنيوية خانقة على المستويات المتنوعة، بما في ذلك المستوى ‏الداخلي لإحتمالات الانفجار الشعبي الثوري العارم كمثل الإنتفاضة التشرينية (في خريف 2019م) في الوسط ‏والجنوب.‏

رابعاً: واعتقد (وربما أنا على خطأ) أن سيناريو الانقلاب المدني أو العسكري إذا تحقق سيجرَّ الشعب العراقي برمته الى ‏حرب أهلية بين الانقلابيين والدولة العميقة، بما يوازي خطر الارهاب المتمثل بـ«القاعدة» و«جبهة النصرة»، ‏و«داعش» بل ويوازي خطر الحرب الأهلية في السودان بين قوات الدعم السريع والنظام السوداني.‏

خامساً: «جراء الصراعات الداخلية والتنازع على السلطة والمال بين الاحزاب الحاكمة، تم رفع شعار «تهديدات البعث» ‏الذي مر عليه إحدى وعشرون سنة على إجتثاثه من البلاد؟!.. فالحقيقة أن نظام المحاصصة والتبعية لمحاور خارجية ‏وتراكم الفساد والفشل وتعدد خلافات وصراعات الداخل العراقي وانتهاء مفعول الوقود الطائفي الذي يحرك جسد ‏النظام المشلول جاءت شماعة «البعث» ليعلقوا عليها فشلهم وانهيار الدولة [الرخوة]؟.. فالتحذير والتخويف من عودة ‏البعث محاولة يائسة لجمع التأييد الشعبي وإثارة الخوف من نظام سيعود "ليبطش بالشيعة والكورد والسنّة".‏

كما ان إهتمامات الشعب العراقي اليوم تختلف عن ما كان عليه قبل عشر أو عشرين سنة. فلقد استيقظ على حقائق ‏وأسباب هذا التراجع الخطير في حياته ومستقبله والفاعل الحقيقي لكل ما يحدث».‏

وختاماً نقول: الفوضى الهجينة لن تنتهي في وطننا ومنطقتنا، والانقلاب المدني أو العسكري من خلال أميركا سيكون ‏طريقا صعبا، وهي ليست جمعية خيرية تعمل لمصلحة المحرومين والمستضعفين وهذه هي الفتنة العارمة وهذا هو الإبتلاء ‏والامتحان العسير. وإني أَرى أن هذه الدولة الرخوة ستنتهي لأنها لا تملك الإدارة الوطنية المستقلة!.. وإني أرى (كذلك) ‏أن هذا الإرهاب الصامت قد ينتهي بالصاعقة المفاجئة بين فعل الله المباشر أو اللامباشر؛ لأَنَّ الله تعالى لم يخلقنا في هذه ‏الدنيا الزائلة الفانية ويتركنا سدى.. وبين ثورة شعبية منتصرة بوجود قيادة إسلامية تقدمية حداثوية عادلة شريطة أن ‏تكون تحت مشورة ولاية ثلة من العلماء المنتخبين من الفقهاء والمفكرين والأكاديميين في إختصاصاتهم المتنوعة في قيادة ‏الدولة العلمية في الاسلام والله ولي التوفيق والسداد.‏

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0