كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 3 رمضان المبارك 1447هـ
كلمة الجمعة
بسمه تعالى
إن من الألم الكارثي ما نراه في أوطاننا العربية والاسلامية من نزعة إقصائية من لدن بعض الفرق الإسلامية التي تُعَدُ تفسها الفرقة الناجية وتكفر من يخالف مبانيها وان كان من أبناء الأمة، فجذورها التاريخية إبتدأت مع الخوارج في معارضتهم لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، وبالتالي كانت آراء واطروحات بعض الفقہاء، والمتكلمين الذين عايشوا عصر حملات الفرنجة (المشهورة بالحروب الصليبية في الغرب، وعند العرب المغتربين) على الاصقاع العربية والاسلامية. وحملات المغول كرد فعل مضاد على هزيمة الدولة وفقدان هويتها ووجودها.
ومن هذا المنطلق نكتشف أُطروحات وآراء ابن تيمية (ت 780هـ) التي أسست لفكر قائم على التخلف والخرافة والجهالة والتعصب، بيد أن هذه الجذوة المتوحشة خمدت. عندما أكتمل استئناف تشكيل السلطة المركزية عبر دولة الخلافة العثمانية. غير أن النزاعات التهميشية والاقصائية أكتمل استحداثها بالإستيراد. فهي ثقافوية مستوردة دعمها مادياً ومعنوياً الاستكبار الأميركي والكفر العالمي القديم والجديد في احتلاله الظالم للعراق وتأجيج الفتن والافتتان الطائفي الموصول لتفتيت المجتمع بعدما تمّ تدمير البنى التحتية والاجتماعية والبيئية وحل القوات المسلحة وحرس الحدود وشرطة النجدة ومكافحة الجريمة.
احمد الحسني البغدادي
النجف الاشرف
3 رمضان المبارك 1447هــ