بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان سماحة آية الله العظمى احمد الحسني البغدادي حول مشروع المصالحة الوطنية بين العراقيين حرامية مايسمى بالوقف الشيعي والسني إلى اين؟!.. اللغز المحير المرجعية الرباعية!! من هو المصلح في العراق المحتل أميركيا؟!.. انهيار الاقتصاد العراقي إفرازاته الحرب الاهلية شيعة السلطة يتحملون مآسي العراق الجريح تكرار العودة وتكريس الفشل السيستاني انموذجا الاسلاموية الشيعية وسؤال التوطين حوار الاديان من محمد بن زايد الى جواد الخوئي

في مثل هذا اليوم توفي سماحة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد محمد الحسني البغدادي رضوان الله عليه

في مثل هذا اليوم توفي سماحة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد محمد الحسني البغدادي رضوان الله عليه

في مثل هذا اليوم توفي سماحة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد محمد الحسني البغدادي رضوان الله عليه، وذلك في الساعة السادسة والنصف من مساء الثلاثاء المصادف التاسع والعشرين من ذي القعدة عام 1392هجرية، الموافق الثالث من كانون الثاني عام 1973 ميلادية في النجف الاشرف عن اربعة وتسعين عاماً.. عن حياة فكرية خصبة في الجهاد والثورة.. فلقد كان استاذي رضوان الله عليه مفكراً من اعظم المفكرين الرساليين في عالمنا المعاصر.. وقد شيع صباحاً تشيعاً حوزوياً وشعبياً منقطع النظير.. على شكل تظاهرات ومواكب جماهيرية كبرى تندد بسقوط قوى الثورة المضادة.. وانطلق الموكب بالنعش من خارج المدينة، ثم سلك طريق السور، فالميدان، فسوق الكبير.. قاصداً الصحن الحيدري الشريف.. وصلى على جثمانه الطاهر حسب وصيته حفيده سماحة آية الله احمد الحسني البغدادي، ودفن في مقبرته الخاصة، التي هيأها لنفسه، وهي بجانب مسجده المشهور باسمه.. والواقع في بداية شارع الإمام زين العابدين  (ع).. وقد أقيمت له الفواتح بعد ذلك في العراق وخارجه من قبل مقلديه وعارفي منزلته، ودام عزاؤه سنة تقريباً، ورثاه وأرخ وفاته طائفة كبيرة من الشعراء من ذلك هاتان المقطوعتان:

قال السيّد عبد الحميد الراضي:

كيف طواك الموت يا ناشـــراً             الوية الجهــــــــــاد والاجتــهــــــــاد

العلم والجهاد في مأتـــــــــــــــم             قد لبس عليك ثوب الـحــــداد

مدارس للعلم قـــد اقفــــرت             واظلمـــت منائـــــــــر للــرشـــــاد

محمّـد وانــــت ذاك الفتــــــى             الحســـني النجـفــــي الـــــــــــــولاد

وانـت من بغداد فـي معشر            بيتهـــــم فيهـــا رفيـــــــــــع العمـــاد

أرادك الجهـــــاد يــــا سيفــــه            ذخراً لأيــــام صـعــــاب شـــــداد

أراد والاقدار فــي مرصــــد           اذ بــــــــها تحـــــول دون المـــــــراد

فصـــــاح إذ نعــــــــاك تاريخـه          (يا أسفاً أغمـــد سيــف الجهاد)

 

  وقال محمّد الشيّخ علي البازي:

قد هد ركن الدّين وانهارت لـه حتى القواعد

ومضت تنوح بلوعة منه المدارس والمساجــد

عند افتقاد محمّد الحسـني مـــن بالعلم واحــد

المرجـع الاعلى الذي اثـــــاره نعـم  الشـواهــــد

رزء به قـد فت مـن اوطاننا عضد وساعـــد

أفنى الحياة عـن العروبة والهـدى بالعــــزم ذائـد

قـد قــارع المستعمــرين وكــل مأجــور وحاقــد

لـم يثنه عـن رأيـــه الدخـــلاء أربــاب المكائــــد

قـد قارعــوه تجنيــاً لكنـــه قـــد ظـــل صامــــد

حاكى ابــا ذر فعاش على صريح القول زاهــد

لـــم يغــره مـــال الغــنى وعاش للفقرا مساعــــد

فغـدت تنــوح بحسرة فـي فقده الصيد الاماجد

بطــــل أبـــيٌٌَ عيلــم ومحنــــك عــلـــم مجــاهـــــــد

يا نادباً إن خانــك التعبيـــر من حــــزن تكابــــد

فاندب ثلاثا حينما قد ارخـوا (مات يجاهـــد)

                                                     464 ×3 = 1392 هجرية

- قد ذكرت أن رثاه وارخ وفاته طائفة كبيرة من الشعراء.. من ذلك هاتان المقطوعتان.. وهذا لا يكفي (وإن كان حوارنا قائم على أساس الاختزال) فمن الضروري التعرف على هويتهم، او الاطلاع على مراثيهم، ولو باستعراض قائمة اسمائهم، ومطالع هذه المراثي؟..

من أشهر هؤلاء الشعراء من وجهة نظري:ـ

 

السيّد أحمد الصافي النجفي.. ومستهل قصيدته:

أبو كاظم مولــى يفيــــــض بـــراءة             وطهراً وتنزيهاً عـــــن الهفــــــوات

وفي الحق لا يخشى مـــلامة لائـم             ويخشــى أله العرش في الخلــوات

مقام له فــي العلم والفقه شامـخ             بعيد عــن الأهواء والشبهـــــات

فيالك بغداديّ قــوم ومعشـــــــــر             لــه منــزل ســـام بشــط فـــرات

 

ومنهم الشيّخ عبد المنعم الفرطوسي.. ومطلع قصيدته:

المجد يقبس مــن هــداك ويكــبر              يـا صــادق الإيمــــــان ذكـــــرك نيــــــــر

شهـــدت لـــك التقــــــوى بأنـــــك             طـاهــر ومجاهـــد وثائــــر لا يقــهــــــــر

جاهدت باسم الله جل جلالـــه             تبغـي إنتصـــار الحـــــق وهــو مظـــفــر

والعلــم في كــف المجاهــد قـــــوة              أمضــى من السيـف الرهيف واقدر

 

ومنهم الدكتور مهدي محبوبة.. في اول مرثيته:

لمن الذكرى اجاريها وارســي             خطرات العقـــــــــــــل في عزة أمس

لمـــــــــن الدنـــــيا وأحصــــــــي             فلقد ضاقــت على مفهوم حدسي

كــنت اهــــوى أن أراه وأرى              مطلع الأيـــام فــي انــــــــــوار قبسـي

ومنها:

ايهــا الفقيه قـــــد كنــت لـنــــــا           صحوة الإيمان في صحوة نـفسي

في جلال العلم في بعث الهدى           في سرى الأيام في افضـــل طـــرس

فــي مسير علـــــــــوي مجتبــــى          واجتهاد واضح في خيـــر درسـي

وكــــفـــــاح رســالــي منتــقــــى          فلهذا كـنــت تستــوى وتـــــرســــي

إن بكتك العين لاتبكي سوى          معطيات العقـل فــي أنبل حـــسـي

يا لذكـراك وما كـــنــت سـوى         سيد الأيــام فـــي أشـرف غــــرس

 

ومنهم عبد الامير الحصري.. ومطلع قصيدته:

محمّـــد يا قبلة الثائريــــن بعينـك ألف ضحى يلمــع

بك الدّين مستلهم روحه  وفي غير نهجك لا يتــبع

 

ومنهم: السيد طالب الحيدري.. ومطلع قصيدته:

امحمدُ الحسنيُّ خطبُكَ هــــزّني                  وسالَ مني الدمعَ كلَ مسيـــــــلِ

هيجت لاجع قلبي الدامي وما                  في القلب من هدفٍ ومن مأمولِ

ومنها:

عمراً بكل كريمةٍ متلاطمـــــــــــاً                  كالبحرِ فيه روى لكلِ غليــــــــلِ

قضَّيتهَ بالصالحاتِ وبالنــــــدى                  تعطي عطاءَ الغيثِ غِبَّ هطولِ

في زهدِ منقطعٍ في الدنيا وفـي                  تشميرِ بانٍ للهدى مســـــــــــــؤول

شهدَ الكتابُ بأنكَ التالي لـــــه                    وبأنكَ المرجــــــــــــــــــــــــو للتأويلِ

المرجع الاعلى المجاهد روحـه                  روحُ الإمامِ وروحُ جبرائيـــــــــــــلِ

 

ومنهم: الدكتور الشيّخ حسن الصغير.. ومستهل مرثيته:

نعى فقلت هوى من مجدنا علــم               وجمجم الخطب فيه فانطوى أصـم

وتمتمت باسمك الأقوام صارخـة              ولـو أرادوا بياناً خانت الكلــــــــــم

ومنها:

نعش تهاوى على الأعناق مرتفعــــاً          قـــــد شيعــــتـــه نفـــوس كلهــــا ضــــــرم

ضـــاق الغــري بجمــع راح مـزدحمــاً          والنــعـــــش مرتفـــــــع ما بينـــــــه علـــــم

وانت من دوحة المجد التي انتشرت          حيث احتمى في ذراها العرب والعجـم

 

 ومنهم الشيّخ عبد الأمير الحسيناوي.. ومطلع قصيدته:

له خطــــب حل في           فقد إمـــام زاهــــــد

فقدته شرعة جده           خير تقي ماجـــــــد

فرداً مضى تاريـخه           من مرشد ومجاهد

لذلك قلت منشـداً           له بقلـــب واجـــــد

أرخ «فـــــها بمحمّد           اثكل شـرع محمّد»

                                         1392هـ

 

ومنهم شعراء كثيرون.. لا أُريد أن أمضي اكثر من هذا لتلك القصائد الشعرية.. فالأمر يطول ولا طائل تحت ذلك.. فنقنع بهذه القصائد لأن المقابلة كما أشرت قائمة على أساس الاختزال.. ومن ثم معذرة لشعرائنا الباقين والله يحفظهم ويرعاهم مبتهلاً اليه سبحانه أن يتقبل منا وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم وهو حسبنا ونعم الوكيل.

 

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha