دين العقل وفقه الواقع”.. سباحة فكرية بلا يقينيات عبد الحسين شعبان محاوراً الفقيه أحمد البغدادي: «دين العقل وفقه الواقع»… البحث عن أرض مشتركة أملاً في التجاوز المفكر العراقي عبد الحسين شعبان: الحوار دفاع عن القيم الإنسانية وإحقاق لمبادئ المساواة كتاب «دين العقل وفقه الواقع» للمفكر العراقي عبد الحسين شعبان.. هل نكتفي بالتفسيرات والتأويلات المنقولة عن الماضي لترسيم هوية الحاضر؟ عبد السلام مجاهد رسالة من المطران يونان إلى د. شعبان كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٧ جمادى الآخرة دين العقل وفقه الواقع: مناظرات مع الفقيه السيد أحمد الحسني البغدادي كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٠ جمادى الآخرة كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٣ جمادى الآخرة كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ۲٦ جمادي الاولى

الحوار الثامن والاربعون مع د. عدنان سليم السكرتير، الأول للحزب الشيوعي العراقي «اتحاد الشعب» بتاريخ 8 حزيران-2007م

الحوار الثامن والاربعون مع د. عدنان سليم السكرتير، الأول للحزب الشيوعي العراقي «اتحاد الشعب» بتاريخ 8 حزيران-2007م

الحوار الثامن والاربعون
مع د. عدنان سليم السكرتير، الأول للحزب الشيوعي
 العراقي «اتحاد الشعب» بتاريخ 8 حزيران-2007م

 


وجه لفحته شمس العراق... تراكم عليه غبار السنين... نظرة ثاقبة حادة ذكية.. حديث مركز ينم عن دراية وخلفية ثقافية وسياسية، سؤال لي  مع سماحته  أعطاني فكرة عن حال العراق بعد مرور خمس سنوات عجاف، وعن حالة المقاومة العراقية، ثم أردف مرتجلا:
الرعب في العراق أصبح عدوى جماعية ، قابلة للانتقال من شخص الى آخر، ومشهدا ًقابلاً للتضخم يوما بعد آخر، وأنت تصغر أمامه، ولا تدري في جوف أي فريق تنتهي، وبأية تهمة يحدثُ قتلك.
 المنطق العبثي العشوائي للموت في زمن تلك الحرب الموجعة تتلخص في هذا: كل ما أعرف أني أموت مضغة تافهة، فمنذ بدء الغزو كان واضحا أن موسم الصيد قد فُتِحَ، وبعد كل موت أصبح السؤال من حان دوره الآن.. شاب في العشرين يخفي مسدسا خلف جريدة متربصا بأحد ما، وآخر يقف متكأ على جدار في انتظار ضحية أي قناص سادي، هذا القدر يتخذ له زاوية فسيحة في حياتنا، ثم يأخذ في إطلاق النار كيفما اتفق على من أحببنا، كل حرب تغير لبعض الوقت تعريف الموت، وبهذا تفصل بشرخ سري بين الأجيال، أصبح عشاق بغداد والموصل والبصرة، الذين ضاقت بهم الحياة يوما بعد آخر يلتقون في المقابر، جالسين على قبر يصادفونه بانتظار دفن شهيد، هي جاءت مع الذاكرة لتدفنها، وهي تدفن زوجها، مات في زمن العبوات الموقوتة، والسيارات المفخخة، فخخوا أحلامها، وأطلقوا الرصاص على ذاكرتها،  فدخلت غمرة الذهول، لا عن شيخوخة، ولكن لأَنَّ الوطن صار محنة ومأساة، ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلا، حتى لكأنه أهانة... نبكيه، فلم البكاء مادام الذين يذهبون يأخذون دائما مساحة منا، دون أن يدركوا هناك حيث هم، أننا يوماً بعد آخر نصبح أولى منهم بالرثاء، وأن رحيلهم كسر ساعتنا الجدارية، وأعاد عقارب ساعة الوطن سنين إلى وراء، لكن الحياة تستعد لأنهاء دورة الفصول والبدء من جديد، فلم الألم مادامت تلك النهايات تشبهنا؟ حتى لكأن الاستشهاد يجعلنا أجمل، رحم يقذف الى رحم، ونحن الذين تساوينا في المجيء والولادة، لن نسأل لِمَ يكونُ الميلادُ واحداً ويتعدد الموت؟ أي زمن هذا؟ أَوطنٌ هو هذا الذي كلما انحنيا لنقبل ترابه اغتالنا الخونة بسكين، وذُبحْنا كالنعاج بين أقدامه، وهانحن، جثةً بعد أخرى، نفرش أرضنا بسجاد من الرجال كانت لهم قامة أحلامنا وعزتنا. والوطن... كيف أسميناه وطناً وهو الذي في كل قبر له جريمة على أيدي الدخلاء، وهو الذي في كل خبر لنا فيه فجيعة؟
في بغداد والبصرة وديالى، في الموصل وكركوك والفلوجة.. شوارع يخاف الناس من عيون عابريها... مطاعم ومخازن لايجرؤ أَحد على ارتيادها، وبيوت أبوابها موصدة، وقراصنة اليانكي، والعملاء، والمليشيات تعيث في الأرض فساداً؟ وتحرق وتسرق وتغتال... كل إنسان يعيش في وطنه، إلا العراقيُّ فوطنه يسكن فيه.                       
وعن المقاومة ؟ نعم كنا مبادرين الى المقاومة ضد الاحتلال، مدافعين عن حريتنا وقيمنا الروحية، وعن الحياة ذاتها، مقاتلين عن الحق الطبيعي في الوجود، لم يكن لشعبنا خيار آخر، النصر أوالشهادة... نحن نخوض مقاومة عادلة، فمهما تكن مقاصدنا سامية، فإن الحرب بقيت بالنسبة لنا مأساة بشرية، من يومهاالأول حتى هذه اللحظات.
المقاوم العراقي يسعى جاهدا ًبكل قواه ليعملَ على انتصار العدالة والتحرر بكل أمانة، وعلى الدوام... هدفه الخير لابناء الأمة، وطرد المحتل، وكنس العملاء والدخلاء... نحن نشعر بالثقة، ونحن ننظر الى المقاومة في أقسى الأيام... إِن الآلام ستزول، والمحتل سيندحر، وأننا سوف ننتصر على وجوده كله، ويبقى العراق مهد الحضارة الإنسانية حرا شامخا موحداً، ويبقى الإنسان العراقي رمزا شامخا للإباء والرجولة والبطولة، رمزا للتضحية والفداء من أجل العراق العظيم .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha