تقييم الكاتب السيد عادل الياسري صاحب كتاب “جهاد السيد نور الياسري” لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر في الثقافة الدينية.. إضاءات وتأملات تفسيرية جديدة بيان حول حلول شهر رمضان المبارك بيان حول حلول شهر رمضان المبارك كلمة مودة فقيه ناقد لن يهدأ رسالة تقييم حول الاصدار الجديد في الثقافة الدينية زيارة الدكتور امير العطية والوفد المرافق له لسماحة الفقيه المرجع القائد دام ظله في الثقافة الدينية

بيان سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المزمع عقده في القاهرة


 بيان 

سماحة الأخ المرجع القائد

 احمد الحسني البغدادي 

حول مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المزمع عقده في القاهرة بتاريخ 19 /11 /2005م

للتحضير لاجراء المصالحة بين مختلف القوى السياسية العراقية طبقاً لمبادرة الجامعة العربية

 

يا احرار العالم لا أحد منا في بلاد الرافدين الاشم يعشق العنف، ويحب الحرب، ومنظر الدماء، وغياهب السجون، والارض المحروقة، بلا رحمة وبلا شفقة آدمية.. ولا أحد منا في بلاد الرافدين الاعز يقبل بالاحتلال الاجنبي، وتسلط الكفر الصليبي سياسياً، وعسكرياً، وأمنياً، وثقافياً، وإقتصادياً.

أيها المسلمون في مشارق الارض ومغاربها:

عندما تأكدت الادارة الاميركية بـ ((الفعل)) لا بـ ((القوة)) فشلها الذريع في غزو العراق، بسبب تصدي وصمود وتصاعد المقاومة العملياتية والسياسية.. يطلق الصقور المحافظون النازييون الجدد من وراء الابواب المغلقة لغة المطالبة بـ ((الوفاق الوطني العراقي))مع الفرقاء، والتي تقوم بها اطراف محلية وإقليمية ودولية تهدف الالتفاف على المقاومة الوطنية الاسلامية العراقية وبرنامجها الوطني، وهو ما يوجب اتخاذ كل الشرفاء للحفاظ عليها من محاولات مشروع الاحتلال في الانقضاض على القاعدة الجماهيرية العريضة للمقاومة الوطنية والاسلامية وتمزيق بناها التحتية وتقويضها كقوة فاعلة رادعة تقاتل ميدانياً دفاعاً عن بيضة الاسلام، ونيابة عن الامة المقهورة كخط دفاع أول في التصدي والصمود لمشروع الاحتلال، وايقاف غزوه المرتقب الى دول عربية وإسلامية اخرى كهدف استراتيجي اعلنته الادارة الاميركية قبل غزو العراق وبعده، وان حرص المقاومة العملياتية المشروعة وتبني برنامجها الوطني ومساندتها وصيانة ديمومتها كموقف اسلامي يشكل جزءاً من استحقاقات انتصارها في تقويض مشروع الشرق الاوسط الكبير كمرحلة اولى تليها مرحلة هزيمته المنكرة في نهاية المطاف للهروب من المستنقع العراقي مثلما هرب الاسرائيليون من مستنقع جنوب لبنان وقطاع غزة.

وها هم – اليوم- وبعد ان اتضح لهم بالتجربة الميدانية ان شعب العراق قد رفض مسرحية الدستور الاسود الذي يهدف الى تفتيت بلاد الرافدين الاشم الى كانتونات مذهبية وعرقية هنا وهناك، عملوا الى تمريره المفضوح- عادوا مرة ثانية لطرح أجندة المصالحة بين الفرقاء، ولم ولن يكون حتى لو أتوا بأمين عام الجامعة العربية كشاهد زور ومحلل نكاح المحارم لاضفاء الشرعية على الزنا، وارتكاب الموبقات المبرمجة، والرؤية الصهيونية الاميركية المعتمدة من قبل معظم الانظمة العربية الرجعية المتهافة والمستلمة بجعل العراق مسرح للجاسوسية الاقليمية والعالمية، وتفتش – اليوم– عن سوق نخاسة حول ملف جديد سوريا ولبنان بحجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لارضاء الماسونية العالمية الداعمة لمشروع الامبراطورية الاميركية بوصفها القطب الاحادي الكوني المنفرد في الساحة العالمية بعد انتهاء الحرب الباردة.

وها هم – اليوم - حاولوا هذه المرة دفع الجامعة العربية للقيام بالدور التآمري من خلال اصوات منافقة مشبوهة تعمل ضد العرب والمسلمين، بل المنطقة والعالم، احترفت الادوار القذرة، والمبادرات التضليلية لتنفيذ املاءات اسيادهم، ومن يدفعهم اليها، مع انا ندرك ان الجامعة العربية تحولت الى أداة عديمة الفائدة، وغدت اعجز من ان تمارس أي دور مفصلي.. الا رضاءاً للنظام الاقليمي العربي بأطره التقليدية الرجعية، وخياراته القطرية الضيقة المكبلة بالموقف الخاضع لاملاءات وشروط الادارة الاميركية المهينة والمذلة، بل غدت هذه الجامعة اداة طيعة تنفذ ما يملأ عليها من شروط ومتطلبات تخدم بالتالي مخططات اعداء الله، واعداء الامة التقليديين، وهم: الصهاينة، ولكن الحقيقة المرة ان هذا النفاق السياسي لا ينفع هذا الطرف او تلك الجماعة، لان الادارة الاميركية من المحافظين الجدد تحمل مشروعاً تلمودياً صهيونياً قديماً، يؤمن بتفتيت الجغرافيا والمجتمعات الاسلامية، وتكوين اقطاعيات ودويلات على أسس اثنية، ومذهبية، وعنصرية، وتحت ذرائع شتى، واغلبها مفبركة من قبل الدوائر الخاصة في الولايات المتحدة الاميركية.

وها هم – اليوم – يبحثون عن هذه المصالحة التي تهدف (مستقبلاً) تطبيع العلاقات مع الغزاة المحتلين، وفتح القنوات على مصراعيها امام العدو الصهيوني، لكي يحقق اهدافه في المنطقة التي هي جزء من مشروع الشرق الاوسط الكبير، بهدف الرضوخ لهذا الاحتلال، والقبول به، وتحجيم وتهميش المقاومة العملياتية والسياسية الوطنية منها والاسلامية، والقبول بتقسيم الوطن الاعز الى دويلات والى كيانات ضعيفة هزيلة خاوية من اجل سرقة البترول، وانشاء القواعد العسكرية، وحماية الثكنة الاسرائيلية.

وها هم - اليوم – الغزاة النازيون الجدد يقومون بحرب ابادة وحشية ضد الشعب العراقي بكل مكوناته المحتلفة.. فأي شريعة تجيز التصالح مع هؤلاء المارقين عن الدين، بل الاغرب من ذلك كله يظهر على شاشات التلفزة عمرو موسى وهو يقف في هذه المرحلة التأريخية العصيبة مع زمرة مارقة عن الثوابت الوطنية والاسلامية ليروج بضاعة مغشوشة مع اناس  نسقوا مع محتل كافر مستكبر متجبر زنيم فاقد للعواصم الخمسة المشهورة،  يكذب رسالة محمد خاتم الانبياء والرسل، ويستهين بشريعته الحضارية الاممية الخاتمة، وينفذ ضد مستضعفي العرب والمسلمين احقاده الصليبية التأريخية المتجذرة، واطماعه التوسعية العولمية المتصهينة ويفرضها على أمتنا وتراثنا، على حياتنا وتأريخنا.. تحت اكذوبة تحقيق الاصلاح والديمقراطية على الطريقة الاميركية، لهذا نحن نعلن صراحة من وجهة اسلامية ان المقاومة الوطنية والاسلامية هي الحالة الشرعية قرآناً وسنة صحيحة، وهي العنصر الفاعل في المشهد الاقليمي، وهي الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي، وان عملياتها الميدانية والسياسية ستسقط كل الاقنعة الماكرة، لا سيما سيناريو الانتخابات البرلمانية المزيفة (المقبلة) في ظل حظر التجوال وحراسة الدبابات والطائرات الاميركية، وان عملياتها الميدانية والسياسية لم ولن تتوقف اطلاقاً، فلا حوار، ولا مصالحة، ولا طمأنينة، ولا استقرار.. لا في العراق، ولا في المنطقة برمتها الى ان يتم طرد اخر مشرك كافر من الثرى الطاهر، وان شعبنا واهلنا مؤمن بتحقيق النصر المبين كسنة تأريخية حتمية، ولا يبحث عن حوار، وعن مصالحة مع اللصوص، والملوثين، والمنافقين، والمتسللين، والمشكوك في انتمائهم الوطني والاسلامي، وان شعبنا وأهلنا لا يأمل خيراً في الموقف العربي الرسمي، ولم ولن يكون له أي تأثير على تصدي وصمود المقاومة المشروعة من اجل دحر الغزاة النازيين عن دار الاسلام، وصيانة حوزته الاسلامية، وتمسكه بالثوابت القرآنية التي لا تتغير والتي لا تتبدل بأسم الواقعية السياسية، والتوفيقية، والامن المفقود.

بسم الله الرحمن الرحيم ((يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء)) ((واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير)) صدق الله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.

 

احمد الحسني البغدادي

النجف الاشرف

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha