بيان حول استشهاد الأخ المجاهد سلام عبد عداي (أبو جعفر) عضو المكتب السياسي لحركة الإسلاميين الأحرار
بيان
حول استشهاد الأخ المجاهد سلام عبد عداي (أبو جعفر)
عضو المكتب السياسي لحركة الإسلاميين الأحرار
عظم الله أجورنا وأجوركم وأجور أمة حزب الله في كل مكان باستشهاد الشهيد السعيد العبد الصالح الأخ سلام عبد عداي(أبو جعفر)، وهو: ليس من الطبقة العاملة وحسب، وإنما هو: منظّر حركي، وخريج أكاديمي، وفاضل حوزوي.. دون أن يكون في بؤرة الأضواء الكاشفة.
بل كان يعيش التواصل العرفاني، والحب الاختياري، والحضور الوجداني للمبدأ الفياض بكل فكره وروحه، وللإسلام القائد بكل حركته في الحياة.
بل كان يعيش مأساة عراق المقدسات، ودخل السجن في(أبي غريب)، ولم يتجاوز العقد الثاني من عمره الشريف، وحينما خرج منه العام 1986م انطلق في خط العمل السياسي من جديد يسعى للانخراط في حركة ثورية إسلامية تؤمن من حيث المبدأ بـ«الكفاح السياسي والمسلح» وبـ«الاشتراك مع العاملين الإسلاميين» شريطة أن تكون لها علاقة جدلية مع المرجعية العلمائية الحركية، وحقق الله بوصفه المطلق ما يصبوا إليه.
بل كان من المتفانين الواعين في تصحيح آليات المسار، والعودة بالأمة إلى شريعتها الخاتمة، وموقعها المتألق الذي أراد الله أن تتبوأه تحت مظلة ولاية الفقيه العامة كأطروحة سياسية بديلة لقيادة العالم.
بل كان يعمل في سبيل الله يواصل الليل بالنهار في صمت وحكمة ونكران ذات إلى درجة الخلوص والإخلاص والإشراق والصفاء والاستقامة في إحقاق الحق، ومراقبة النفس، والعظة بتجارب الإنسان، ورؤية محركات التأريخ، وإدامة الاتصال بالله، وعدم الاغترار بطراءة العيش، ورخاء الحـــياة.
بل كان يمتلك موهبة فكرية في التأليف.. ومن أبرز نتاجه المنهاج المنضبط الذي أصدرته القيادة المركزية لحركة الإسلاميين الأحرار باسم: «ستراتيجية العمل السري - المرحلة الراهنة».
إن صمود الأخ المجاهد( أبو جعفر ) وتحديه داخل غرف التعذيب الرهيبة بحيث تحول إلى جثة هامدة لا يقدر على الحراك.. إنما يؤكد رعب الطغاة الجبابرة من هؤلاء الذين رسموا معالم الدرب للأجيال السائرة في طريق ذات الشوكة.
فالواجب على الشعب العراقي أن يقتدي بهذا الشهيد السعيد(أبي جعفر) الذي آمن بـ«العمل الحركي الرسالي» و«مواصلة الكفاح السياسي والمسلح» لإسقاط نظام الكفر الصدامي في وادي الرافدين الأشم منذ كان يعيش يومذاك في مسقط رأسه بـ«مدينة البصرة الصامدة»، واستعد لاحتمال التعذيب والاضطهاد والتشريد والتجويع، وهو: رافع الرأس يجهر بكلمة الإسلام العليا في وجه الجلادين دون تلجلج، ودون تحرج، ودون اتقاء الموت الأحمر.
إننا إذ نستنكر هذه الجريمة الطاغوتية النكراء.. ندعو أمة حزب الله، ودول العالم، ومنظماته كافة لتعمل كل ما يمكن عمله، لإنهاء فصول هذه المؤامرة الكبرى، وما يجري فيها من مذابح، ومجازر رهيبة ستبقى وصمة عار على جبين إنسانية هذه العصرنة الحديثة المتشدقة بحقوق الإنسان، والشرعية الدولية!!.. كما نتوقع من الرأي العام الإسلامي أن يرفع صوته عالياً ضد هذه الاعدامات والاغتيالات الكيفية التي ذهب ضحيتها الآلاف من مستضعفي العراق منذ استلمت الحكم هذه العصابة الاستبدادية الغادرة الكافرة العام 1968 التي لا مثيل لها في تاريخ استبداديات «سوموزا» و«بوكاسا» و«هيلاسي لاسي»، وأن يطالب بمحاكمة رأس الفتنة صدام المهزوم، والمحافظة على كرامة الإنسان المستضعف في عراق العتبات المقدسة.
«وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».
حركة
الاسلاميين الاحرار
6 رجب 1420 هـ – 17 تشرين الاول 1999م

