الفقيه ليس مقدسا
الفقيه
ليس مقدساً
س: بعض الكتاب يبحث في موضوعات حساسة جدا قد تساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في التفرقة بين أبناء الأمة الواحدة، كأن يبحث ـ مثلا ـ في الخلافات بين المرجعيات والتيارات الإسلامية فيتحدث عن العالم الفلاني والمرجع الفلاني والحزب الفلاني ويعتمد في حديثه على الترجيح وبسط الاتهامات لهذا أو ذلك، كما أنه قد يتصيد أي شيء يمكن أن يفسر بطريقة خاطئة فيصنع منه هذا الكاتب شيئا كبيرا قد يشوش أفكار الناس فتتزلزل ثقة الناس بهذا العالم أو ذاك.. برأيكم هل يجوز شراء أمثال هذه الكتب؟ وهل يجوز حقا قراءتها؟ وهل يجب الرد عليها وعلى أصحابها بكتابات موضوعية هادفة؟
ج:
1 ـ يجب في عصر العولمة والحداثة شراء وقراءة هذه الكتب الناقدة على الصعيد الإسلامي حتى يكون الإنسان المسلم المكلف على بصيرة من أمره في هذا الزمن المنحوس، وقد نشرت في مثل هذه الكتب في عصر فقهائنا المجاهدين المعاصرين الذين لا تأخذهم في الله وفي قول الحق لومة لائم ولم تصدر في حينها فتاوى بحرمة قراءتها من قبيل كتابات الشهيد المغدور الدكتور على شريعتي رحمه الله بل انتقد قبله أعاظم فقهائنا كصاحب الجواهر والشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء والسيد محمد الحسني البغدادي والسيد روح الله الخميني وغيرهم من أكابر المدرسة الفقهية الإمامية (ره).
2 ـ لا يجوز الرد على كل من كتب في إطار الكلمة الملتزمة لنقد هذا الفقيه أو ذلك المرجع إذا ما كان تاركا الجهاد السياسي والفكري والمسلح ضد الصهيونية والاستكبار والاستحمار.
3 ـ ان المقدس عندنا هو الله الواحد القهار بوصفه المطلق وما سواه ليس مقدسا ومن هنا يجب نقد (المرجع الديني) والبراءة منه والتشهير به وحرمة (تقليده) فيما إذا كان تاركاً خط الأنبياء والأوصياء الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ذلك كله بعد تنبيهه بأن المتصدي (للمرجعية الرشيدة) أشد خوفاً من الله وأعظم مراقبة لواجبه الإسلامي والعاقبة للمتقين.

