التفسير العرفاني بين البعد المعرفي والمنطق الواقعي رسالة مفتوحة لسماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي الى العراقيين الاماجد حول انبثاق التظاهرات في المدن العراقية احمد الحسني البغدادي الظاهرة الجهادية والمعرفية المعاصرة د. نذير القرشي بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان حول حلول شهر رمضان المبارك اقرا بالتفصيل ما ورد في كتاب: الإمام الحسني البغدادي للمفكر العربي د. عبد الحسين شعبان تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني

كلمة الدكتورة رفيف صيداوي في اللقاء الحواري حول كِتاب الإمام الحسني البغدادي

كلمة الدكتورة رفيف صيداوي في اللقاء الحواري حول كِتاب الإمام الحسني البغدادي

كلمة الدكتورة رفيف صيداوي* في اللقاء الحواري

حول كِتاب الإمام الحسني البغدادي 


كلمة الدكتورة رفيف صيداوي في اللقاء الحواري حول كِتاب الإمام الحسني البغدادي مُقاربات في سوسيولوجيا الدّين والتديّن مساء يوم الاثنين في 29 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2018م في منتدى تحوّلات.

لقد أفضى غياب المشروع النهضويّ العربيّ الحقيقيّ إلى تركّز ذهنيّة التكفير في مجتمعنا العربي، وسمحت الشروط التاريخيّة المتغيّرة لهذه الذهنيّة بالكمون تارةً، وبالانبعاث تارةً أخرى، وبالتعبير عن نفسها بأشكالٍ مُختلفة، لكنْ من دون أن تَفقدَ مُرتكزاتِها الأساسيّة.وماالفتاوى الشاذّةُ التي تشوِّهُ الآن الصورةَ الحضاريّةَ للإسلام، إلّا تعبيرٌ عمّا أفضت إليه هذه الذهنيّةُ التي حَكمت فكرَ الأحزابِ العَلمانيّةِ والدينيّةِ على حدٍّ سواء. 

ففي قراءتِه السوسيولوجيّةِ للدّين والتديّن، انطلق الدكتور عبد الحسين شعبان من مسار السيّد الحسني البغدادي، ولم يكُن ذلك بهدف دراسة سيرتِه الذاتيّة، بل بوصفه وجهاً من وجوه مرحلةٍ من تاريخ العراق، التي تعكس تداخُلَ الساحة السياسيّة والفكريّة والعقليّة والدينيّة، محاولاً كما يقول في مقدمة كِتابه: "تقديم قراءة للمشهد السائد في عهده من خلال النقد والنقد الذاتي للعلاقة المركّبة والمزدوجة والمتناقضة بين السياسي والديني وبين الديني والسلطوي". 

وكأنّ هذا الكِتاب حمل رسالةً في الحاضر، وهي تحقيق السلام المجتمعي والاعتراف بالآخر بدلاً من استخدام العنف والإرهاب. 

ذلك أنّ " مَن يقرأ الماضي بطريقةٍ خاطئة سوف يرى الحاضرَ والمستقبلَ بطريقةٍ خاطئةٍ أيضاً"، هذه المقولة التي نقلها الدكتور عبد الحسين شعبان عن الروائي عبد الرّحمن منيف شكّلت الخلفيّةَ التي حكمت بِنيانَ الكِتاب، الذي استعان مؤلّفُه بالتاريخِ والتجربة السياسيّة والاجتماعيّة المحسوسة في تاريخ العراق الحديث، من أجل تصويب الرؤية، ونبذ كلّ خطاب تكفيريّ سواء أكان إسلاميّاً أم ماركسيّاً أم غير ذلك؛ لأنّ كلّ خِطاب تكفيري هوأوّلاً وآخراً خطابٌ ماضويّ، يستمدّ مرجعيّتَه من الماضي/ الأصل في إطارٍ من التعميم المُتجاوِز للسياقات المكانيّة والزمانيّة، وبما ينفي التاريخ وحركته. 

قضايا كثيرة يُثيرها الكِتاب سواء بطريقةٍ مباشرة أم غير مباشرة، صريحةٍ أم كامنة. وهو يجمع من حوله نخبةً من المفكّرين والمختصّين في مجالات مختلفة، من دينيّة وسياسيّة، وقانونيّة، آملين الإفادة من قراءاتهم، وممّا أثارهُ الكِتابُلديهم من تساؤلاتٍ وإجاباتٍ وأفكار. ولعلّ أبرز هذه القضايا والأسئلة مثلاً، هي تلك التي تدور حول: 

• الفرق بين الدّين والتديّن؟

• أو كيف يستنهض اختلال العلاقة بين الدّين والتديّن نماذجه الماضية في المشهد الرّاهن؟

• وهل إنّ كلَّ مرجعٍ دينيّ مؤهَّلٌ لإصدار فتوةٍ أو حكمٍ ما؟ وما تأثيرُ ذلك على الوحدةِ الوطنيّةِ للمجتمعات؟

• ولماذا ارتبطت أزماتُ المجتمعِ العراقي أو العربي عموماً بأزماتِ القيّمين على إصلاحه؟

• وكيف قرأ الدكتور شعبان أبعادَ ذهنيّةِ التكفير والترهيب في الواقع العراقيوما هي عناصر ديمومتِها وتجلّياتِها الميدانيّة؟ 

• وما هي تَبعات هذه الذهنيّة في الحاضر؟  


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أستاذة في علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية وباحثة في مؤسسة الفكر العربي بيروت.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha