لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني إطلالة جديدة لسماحة المجاهد السيد أحمد الحسني البغدادي بكتابه الرائع: التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني مرجعية السيد البغدادي ومناهضته للاحتلال

الحوار الثالث والاربعون مع قناة «ابو ظبي» الاماراتية بتاريخ 2 نيسان 2007م ــ الحلقة الثانية ــ

الحوار الثالث والاربعون مع قناة «ابو ظبي» الاماراتية بتاريخ 2 نيسان 2007م ــ الحلقة الثانية ــ

الحوار الثالث والاربعون

مع قناة «ابو ظبي» الاماراتية بتاريخ 2 نيسان 2007م

ــ الحلقة الثانية ــ


تكملة الحوار..


التقرير:
الحقيقة التي لا يمكن غض النظر عنها أَنَّ العراق يشهد حرباً أَهلية مدمرة, تقودها ميلشيات طائفية مسلحة تقتل على الهوية بأسم الدين، وتهجر من مدينة الى اخرى، وداخل المدينة.
صحيح ان هذه الحرب تجري في ظل عملية سياسية تعاني من الإقصاءِ في الحلول، وفي ظل وجود فوضى امنية في بعض اجزاء البلاد، وشلل في قدرة الحكومة العراقية على معالجة هموم وقضايا الناس الخدمية والامنية.
ولكن الصحيح ايضاً ان الاستقطابات الطائفية والاقليمية التي خلقتها قوانين الاحتلال منذ مجلس الحكم، وحتى حكومة المالكي، تحكمت في المشهد العراقي، وتحكمت ايضاً في تراجع الهوية الوطنية العراقية الاساسية لصالح هويات فرعية واقليمية وطائفية، ويصف بعض المراقبين نتائج العملية السياسية القائمة على أُسس المحاصصة الطائفية والإِثنية، وبمباركة رجال الدين يصفونها بأنها السبب الرئيسي لموجات القتل والتفجير اليومية التي تشهدها بغداد وبعض المدن العراقية.
ورب سائل يسأل: اليس هذا هو واقع الحال في العراق؟
 نقول: صحيح... إنَّ العراق يتكون من خليط غير متجانس من الاثنيات والمذاهب, خلقته ظروف المرحلة الراهنة، بيد أَنَّ في العراق ايضاً تيارات سياسية، وتاريخاً مجيداً للحركة الوطنية العراقية ترفض تحويل الاديان، والمذاهب، الى استقطابات سياسية وحزبية وانتخابية، وتؤكد هذه التيارات الوطنية أَن التحصين الوحيد للشعب العراقي هو توافقاً السياسي والديني، توافق يرتكز على بناء الثقة، ولملمة جراحات التدمير الذي اصاب فسيفسائهم، والتفاعل مع بعضهم البعض، فالخروج من سكة الموت التي يحركها رجال الدين بمخالب الميليشيات المسلحة، تكمن في تضافر جهود القوى الوطنية لوضع حد لهذه الحرب الطائفية التي تضر بالعراق ارضاً وشعباً لصالح الى القوى الاقليمية والدولية، نداء موجه هذه المرة إلى القوى والمراجع الدينية العراقية.
* د. الجابري: اهلا بكم من جديد وارحب مرة اخرى بضيوف البرنامج معي في الاستوديو فضيلة الشيخ جواد الخالصي الامين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني، ومن القاهرة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي للهيئة، ومن النجف عبر الهاتف المرجع الشيعي البارز اية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي.
يعني الشيخ الخالصي... سمعت ما قاله السيد البغدادي, كلام فيه من العقلانية والادراك الواسع لما يجري في العراق.. أَنا بودي أَنْ أَسألك ايضاً... تكادون تجمعون على أَنَّ المحاصصة الطائفية، او مجلس الحكم هو بداية بذرة الإِقتتال الطائفي التي وضعها المحتل... يعني فضيلتك.. هل توجهت الى المرجعية الدينية في النجف الاشرف، وتحدثت معها في هذا الموضوع.. هل دعوت الى مرجعية دينية واحدة تجمع السنة والشيعة، وانت من ابرز دعاة التقريب بين المذاهب؟..
** الشيخ الخالصي: ليس التقريب الذي رفضه السيد البغدادي(طبعاً)... التقريب الحقيقي الذي يؤيده السيد البغدادي، وهو البحث عن المشتركات الواقعية، والبناء عليها لحل الاختلافات التي توارثتها الأَجيال عن وعي أو غير وعي. والتقرير... قبل قليل، اشار الى نقطة مهمة تحتاج الى توضيح، حيث قال: إِنَّ العملية السياسية قد حظيَتْ بتأييد المرجعيات الدينية, هذا الإِطلاق ليس صحيحاً؟.. بعض المرجعيات أَيدت العملية السياسية وبعض المرجعيات عارضتها، وبعض المرجعيات كُذِبَ عل يها.
* د. الجابري: كيف كُذِبَ عليها؟.. يعني مثل المرجعية لا يمكن أَنَّ يُكَذَبَ عليها.. هكذا  يفترض يعني.
** الشيخ الخالصي: نحن قبل قليل قلنا هناك أُناسٌ يكذبون ويتقولون.. ذهب مجموعة من اعضاء مجلس الحكم، وجلسوا في النجف،  واعلنوا أَنَّ المرجعية قد أَيدَتْ هذا القانون، وبعد مدة تبين أَنَّ المرجعية لم تؤيد هذا القانون، بل صدر شيء مكتوب ضد هذا القانون بأسم المرجعية..
*د. الجابري(مقاطعاً): العراقيون يعرفون ذلك؟..
**الشيخ الخالصي: لا ادري... العراق يعرف ذلك، وانا لم أُبلغْ بهذا , اجلس وأَشير, وأُوضح هنا أَنَّ المحاصصة التي قامت مع العملية السياسية هي التي أَدت الى هذه الفتنة التي نحن فيها، وحتى لا نبقى في حديث التاريخ علينا ان ننتقل اليوم ونحن نستقبل السنة الخامسة من الاحتلال -وانشاء الله تكون السنة الاخيرة- نحن نقول للمرجعيات الدينية كافة, وايضاً اوسع من الحالة الطائفية, الفرصة سانحة الآن لكي تتقارب هذه المرجعيات على أساس المشروع الوطني، ورحيل الاحتلال الذي يفكر في الهروب، الآن الفرصة سانحة لقيام المشروع الوطني العراقي الموحد الذي فيه ثوابت معروفة في الوحدة، والاستقلال، والهوية.. هذه ثلاثة ثوابت ــ ثلاث كلمات ــ إذا اصبحت واضحة امامنا جميعاً لاجتمعنا عليها: الوحدة والاستقلال والهوية، هذه الظروف التي نمر بها اليوم حصيلة الجهد العظيم الذي مَنَّ الله به على أهل العراق، وعلى الذين آزروهم وساندوهم... إِنهُم أَوصلوا مشروع الاحتلال الى طريق مسدود، والان الفرصة سانحة لكي يُقدَّمَ المشروع الوطني الموحد كإِجابة على سؤالك... في المؤتمر التأسيسي اردنا أنْ نخرج من قضية المرجعيات الدينية التي قد تحسب على الطوائف، وان لم ترد ذلك الى حالة وطنية شاملة، لذلك المؤتمر التأسيسي كان فيه مسيحيون، ويحضرهُ الصابئة، والآن العملية مستمرة لتوسيع إطار المؤتمر التأسيسي، والانتقال الى ما يتلائم مع المرحلة القادمة لتكون عندنا مثابة وطنية جامعة .
* د. الجابري(مقاطعاً) شيخنا..
** الشيخ الخالصي(متابعاً): المرجعيات الدينية تحتاج الى هذا.
* د. الجابري: اريد جواباً مباشراً.. هل اتصلتم وزرت المرجعيات؟..
**الشيخ الخالصي: هذا كلام جميل
*د. الجابري يعني: وصلتك الفكرة.
** الشيخ الخالصي: نعم سؤالك وصل وسأجيبك ، انا التقيت بكل المرجعيات الدينية المعروفة من السنة والشيعة، وطرحت عليهم ثلاث قضايا..
* د. الجابري: وهي؟..
** ** الشيخ الخالصي: اقترحت إِدارة الحوزة بشكل منظم من خلال لجنة اشراف تحت نظر المرجعية، اقترحت تأسيس جماعة علماء موحدة تجمع السنة والشيعة وطرحتها بوضوح، وان تنفتح هذه الجماعة على علماء دين آخرين عندنا مسيحيون، وعندنا أَديان أُخرى.
* د. الجابري(مقاطعاً): ماذا كان الرد؟..
** الشيخ الخالصي(متابعاً): الثالثة طرحت مشروع المثابة الوطنية الموحدة، ولكن, كما قيل، وكما قال الدكتور محمد بشار الفيضي, مجلس الحكم عندما جاء, وإِصرار بعض المنتمين إِليه على انجاح عملية المجلس السياسية... هذا الذي أَوقع الاختلاف والافتراق، وضغطوا وكذبوا واقتنعوا واشادوا من وصلوا اليه من العلماء لدعم هذه المسيرة، التي انتهت الى الكارثة التي نعيشها، والجواب الذي سمْعتُهُ جواب إيجابي من كل المرجعيات الدينية، ولكن, عندما ننتقل إلى الممارسة العملية كانت العثرات والسدود والأَزمات تأتي لتمنعنا من حصول ذلك، وأَنا شخصياً أُشخصُ الحالة... هناك جهات لا تريد ان يلتقي العراقيون، وقد تلتقي بأهدافها مع مشروع الاحتلال هي التي تُحْدِثُ هذه الفتنة بين علماء الدين، والقيادات الدينية.
* د. الجابري:طيب بودي الآن... لدي سؤال للشيخ الفيضي في القاهرة... يعني برنامجنا بـ«صريح العبارة» ونريد ان نتحدث بصريح العبارة، يعني هناك بعض المرجعيات الدينية دعت العراقيين الى ان يذهبوا الى الانتخابات، وقالوا إِنَّ من لا يشترك في الانتخابات تَحْرُمُ عليه زوجته، وبالمقابل، هناك جهة اخرى قالت من لا يذهب الى الانتخابات لا يتوكأ على عصا رسول (ص).. انتم كهيئة علماء المسلمين دعوتم الى مقاطعة الانتخابات، وهذا خلط جعل الناس في حيرة من امرهم, بودي أَنْ أَسمعَ الجواب من الشيخ الفيضي حول هذا الموضوع، لكن بعد هذا الفاصل...
* د: الجابري: أَهلاً بكم في الجزء الاخير من هذا الحوار الذي يسلط الضوء على دور المرجعيات الدينية في العراق، وكنت قبل الفاصل قد توجهت بسؤال الى فضيلة الشيخ محمد بشار الفيضي في القاهرة.
فضيلة الشيخ... يعني انت تابعْتَ وعشْتَ في العراق، وتعرف ما جرى من انتخابات.. المرجعيات الدينية بعضها ذهبت باتجاه دفع الناس الى المشاركة في الانتخابات، والبعض الآخر دفع باتجاه مقاطعة الانتخابات، وانتم من بعض هذه المرجعيات يعني.. الا تعتقد ان هذا الموضوع جعل الناس في حيرة من أَمرهم.. كيف يتصرفون، ومع من يذهبون، ومَنْ يصدقون؟..
** الشيخ الفيضي: يعني بصراحة دائماً القوى الوطنية عبر التاريخ تُظْلَمُ من قبل الحكام، لقد ذكر تقريركم مساويء المحاصصة الطائفية، ولنتساءل من رفض المحاصصة معظم القوى السياسية التي أَيدتها... رفضتها هيئة علماء المسلمين، والمدرسة الخالصية, ومرجعية الشيخ البغدادي الآن لا يذكر هذا الموقف مع...
* د. الجابري: الان بدأوا يرفضونها...
** الشيخ الفيضي: نعم.. لكن دائما يحاول البعض أَنْ يخلط الأَوراق، ويصورنا أَننا ممن رضي بهذه المحاصصة بالنسبة للانتخابات.. اخي العزيز... أُوكد لك أَنَّ هيئة علماء المسلمين لم تصدر أَيّ فتوى!.. ونحن نعتقد خلال مسيرتنا أننا يجب ألاَّ نصدر الفتاوى خلال أربع سنوات، صدرت منا ثلاث فتاوى فقط، واحدة مع الشيخ جواد الخالصي، والدكتور حارث الضاري، والثانية: في تأييد التيار الصدري في  مقاومته بمدينة النجف حينما كان في الصف الوطني(على حد تعبيره)، والثالثة: في أحداث الفلوجة.. عدا هذه الفتاوى الثلاث لا توجد لدينا فتوى بالنسبة للانتخابات.. كل ما قلناه اننا سنحترم خيار الشعب المشارك، وخياره إِنْ قاطع، لكننا لن نشارك، لاننا لا نريد ان نعطى أيَّ دعم للاحتلال، وهذا المشروع في الحقيقة مشروع احتلال، هذا كل ما صدر منا لم نطلِّقْ نساء، ولم نحِّرم على أَناسٍ جناناً، لكن هناك للأَسف من رَوُّجَ القضية ليستغل الظروف، هذا بالنسبة لنا. اما بالنسبة...
* د. الجابري: انتم ما كان لكم رأي في الانتخابات شيخنا؟...
** الشيخ الفيضي: قلت لك في الانتخابات الاولى قاطعنا الانتخابات، ودعونا الشعب العربي لمقاطعتها وتزامن ذلك مع سحق مدن عراقية كالنجف.
* د. الجابري(مقاطعاً): والثانية؟.
** الشيخ الفيضي(متابعاً): والفلوجة، والثانية رأينا أَنَّ الجماهير ترغب في الانتخابات، فقلنا سنحترم خيارات شعبنا.. خيارات من شارك.. وخيارات من قاطع. اما بالنسبة لنا فهكذا قلنا، وصدر في ذلك بيان إِننا لن نشارك في العملية السياسية في ظل الاحتلال، لاننا نعتقد أَنَّ المشاركة تعطي دعماً لمشاريع الاحتلال، وهذا ما لا نريد ان نفعله، هذا كل ما صدر عنا.
* د. الجابري: طيب اتوجه الان الى النجف الى اية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي.
السيد البغدادي... يعني هناك من يقول أَنَّ بعض الساسة استخدموا ورقة الدين، واستخدموا ورقة المراجع الدينية، وموقفها من هذا الحزب، او ذلك التجمع، لخدمة سياسات تلك الاحزاب يعني.. هل أَنت مع من يكون المرجع الديني في خدمة هذا الحزب، او ذلك التجمع، ام في خدمة الأَمةِ اجمع.. يعني؟..
**السيد البغدادي: نحن الشيعة الإِمامية، وإِنْ كنت انا أَتحفظُ من كلمة سني وشيعي، ولكن البرنامج يفرض عليَ ان اقول الشيعة الامامية، قبل كل شيء.. يجب ان يكون الفقيه عندنا شجاعاً مقداماً.. ويجب ان يكون الفقيه إِصلاحياً ثورياً.. ويجب ان يكون الفقيه رسالياً ملتزماً.. ويجب ان يكون الفقيه له رؤى سياسية، وحنكة سياسية.. ويجب ان يكون الفقيه يعايش الجماهير الساحقة معايشة ميدانية يتحسس آلامهم، ويحل مشاكلهم.. ويجب ان يكون الفقيه زاهداً متقشفاً يتأسى بالفقراء والجياع، اما الفقيه المزعوم القابع في قم، او في النجف، او في الجامع الازهر الذي لا يتصف بهذه المواصفات، فلا يسوغ الانقياد له حتى لو كان اقدس القديسين، واعقل العقلاء، فلنكن صرحاء نحن في حاجة الى قيادة مرجعية ثورية رسالية ترفض العملية السياسية جملة وتفصيلاً، تنتهج مسيرة سيدنا الامام علي امير المؤمنين الذي قاتل من اجل الخلافة الراشدة عندما هجم  المشرك خويلد الاسدي، وكاد ان يسقط الخلافة كان علي يقاتل هو وولداه... والله... إِنه لقسم عظيم... لو كان علي موجودا حالياً لقاتل ضد الدبابة الأميركية، حتى لو لم يكن ضرر في الدين، حتى لو أعطى الأَميركان حرياتنا الدينية، وممارسة شعائرنا لقاتل الإِمام مع المجاهدين، وهذه من المسلمات البديهية والضرورات الاسلامية، لان الأَدلة الدالة المطلقة تؤكد على نفي سبيل الكافرين على المسلمين، والادلة الدالة على وجوب النهي عن المنكر، والادلة الدالة على امتنانه تعالى بكف ايدي الكافرين عن المسلمين،  وكثير من إِطلاقات الأَدلة وعموماتها القرآنية منها والحديثية الصحيحة، أَخَذَ بها الإِمام علي. والإِمام في المعتقد الشيعي، اغتصبت خلافته، لكن  سقط حقه الشرعي.. كل ذلك من اجل  صيانة التوحيد والرسالة من اجل صد الهجمات الكافرة، وهذا الإٍمام زين العابدين في الصحيفة السجادية يدعو للجيش الاموي بالنصر والسؤدد في رد الغزوات الكافرة ــ في دعائه لأَهل الثغور ــ في حين أَنَّ الجيش الأَموي قتل الحسين.
يا اخي دعنا نكن صرحاء.. نحن في الواقع والحقيقة في موضوع الانتخابات أصدرنا بياناً، وبيِّنا وجوب مقاطعة الانتخابات بشكل مطلق، لكننا وضعنا قيوداً، كما قال الشيخ بشار الفيضي، وقلنا يجب على الانسان عندما يؤيد هذه الانتخابات يجب عليه أَنْ يأخذ بهذه القضايا الأَساسية... تعيين جدولة زمنية لخروج الاحتلال من العراق، وإِلغاء قانون إِدارة الدولة العراقية لانه جاء بإملاءات اميركية، وقلنا يجب معرفة اعضاء المفوضية العليا... نحن لا نعرفهم فهم نكرات لا وجود لهم في الساحة العراقية وغير معروفين بالتقوى والورع والوطنية، ومجهولي الهوية، وقلنا... كيف تجري انتخابات وهناك انفلات امني ومؤسساتي موجود في الساحة العراقية، وقلنا... اطلاق سراح كل المعتقلين، مضافاً الى ضرورة الرقابة الدولية الواسعة على الانتخابات، وان كنت انا لا أُؤمنُ بالرقابة الدولية، ولا اؤمن بالأَمم المتحدة، ولا أٌومن بمنظمة المؤتمر الاسلامي واعتبر هذه المنظمات صنيعة من صنائع المخابرات المركزية الاميركية، لأَنَّها حتى الآن لم تحل قضية فلسطين، ولكن الضرورات تبيح المحظورات.. يا اخي دعنا نكن واقعيين... بعد فشل المشروع الاميركي في العراق لجأ الاميركان الى الأُمم المتحدة في سبيل خلاصهم من الورطة.
* د. الجابري(مقاطعاً): سيدنا وصلت الفكرة... لو سمحت لي بودي أَنْ أُقسم الحديث على الضيوف... عذراً مرة اخرى على المقاطعة.
** السيد البغدادي(متابعاً): وخلاصة القول: الانتخابات من حيث المبدأ باطلة، وساندت المحاصصة الطائفية، وهذا الانفلات الامني والاحزمة الناسفة سببها المحاصصة الطائفية والعرقية، وسببها الوجود الاميركي..
* د. الجابري:  وصلت الفكرة.. لو سمحت سيدنا البغدادي.. ارجوك، بودي أَنْ أَتوجهَ إلى فضيلة الشيخ الخالصي... هناك سؤال أَيضاً وهو سؤال جوهري في دور المرجعيات في العملية السياسية في العراق... هناك رأي يقول إِنَّ المذهب الشيعي يتيح للشيعي أَنْ يختار بين مرجعياته مَنْ يقلد، يعني هو حر في أَنْ يقلد اية الله احمد الحسني البغدادي، او يقلد اية الله علي السيستاني المهم، أُتيح  له ذلك في أَمور الدين والدنيا.. كيف يُحرَّم على الشيعي أَنْ يختار الحزب الذي يريده، وهذا امر دنيوي؟.. كيف ترد على هذا الرأي؟..
** الشيخ الخالصي: والله السؤال فيه تفصيل طويل لا يسمح الوقت..
* د. الجابري: بشكل مختصر لأنَّ الوقت تداركنا.
** الشيخ الخالصي: يعني اولاً لا يلزم أَحدٌ من المسلمين، او الطائفة الشيعية بأن يقلد شخصاً بعينه، هذا امر متفق عليه، وعليه أَنْ يبحث من هو الأَعلم، او الأَصلح لكي يقلِّده، وعلى طول التاريخ الشيعي هناك مرجعيات متعددة في كل زمان ومكان...
* د. الجابري(مقاطعاً): وهو هذا السؤال... لماذا يتاح له حرية الاختيار، وفي هذا الموضوع لا يتاح له الاختيار؟..
** الشيخ الخالصي(متابعاً): وفي نفس الوقت لم يلزم أَحدٌ بالانتماء الى حزب، وما نسب من فتاوى حول وجوب المشاركة في الانتخابات، وتطليق الزوجات، والسير على العصيات -اقصد العصي-.. هذا كلُّها أُمور مختلقة لا أَصل لها، في الفترة الاخيرة ثبت ان كثيراً من العبارات...
* د. الجابري: من يقولها يا شيخنا؟ من يقول هذا الكلام؟.. يعني الكل يتحدث عكس هذا الكلام... يقولون هناك فتاوى.
** الشيخ الخالصي: الآن الكل يتحدث عكس ذلك الكلام.. يقولون ليس هناك فتاوى.. يقولون هناك مخادعة.
* د. الجابري: هذا بعد الانتخابات.
** الشيخ الخالصي: نعم بعد الانتخابات طبعاً، لذلك نحن كان موقفنا واضحاً من الانتخابات، قلنا: هذه الانتخابات لن يخرج من صناديقها رأي الشعب سيخرجُ من صناديق الانتخابات ما يريده المحتل، وهو المحاصصة الطائفية، لأَنَّ الانتخابات قامت على أساس طائفي، ونسبوا إِلينا أموراً، وكذبوا علينا.. قالوا: إِنكم قلتم من يشارك في الانتخابات ينبغي أَنْ يقطع اصبعه، وهو كذب.. لم نقل هذا، ولم نتحدث عنه، انا رأيت بعض المشاركين في الانتخابات قبل ايام، وقالوا لو تمكنا لقطعنا أَصابعنا.. قلت لهم: لا داعي لأَنْ تقطعوا أَصابعكم.. علينا أَنْ نفكر في المستقبل، وأَنْ نعمل بجد، والان الدعوة سانحة للمرجعيات الدينية، والقيادات السياسية للتلاقي على المشروع الوطني الذي ينقذ العراق من المحنة لكي نعيش في التاريخ.. علينا ان نستفيد من درس التاريخ لنطبق الأَمر الذي نحن الآن بصدده، والذي نواجهه، وأَنا أُبشرك وأُبشر كثيراً من الناس.. إِنَّ كثيراً من المجاهدين، والعاملين، والمخلصين يشتغلون على لملمة هذه المشاريع الموجودة في الساحة من اجل الخروج بما يسمى «العقد الوطني»، وليس انا من سميته... الاخوة الذين يشتغلون عليه سموه «العقد الوطني العراقي» الذي يجمع هذه الثوابت في النقاط الثلاث لكي يبنى عليها المتكامل..
* د. الجابري: انا فقط أَود ان اتوجه الى الشيخ الفيضي في القاهرة.. حقيقة هناك سؤال، ورأي يطرح دائماً حول هيئة علماء المسلمين، واتمنى ان يجيبني الشيخ الفيضي على هذا السؤال ليسمع الناس رده... هناك من يقول إِنَّكم كهيئة وقفتم مع بعض القوى التي دخلت بعد الاحتلال الى العراق، وتمارس القتل على الهوية، وتمارس قتلاً طائفياً في بيانات معلنة، ولم يكن لكم موقف واضح ومعلن.. انتم كيف تردون على هذا الكلام؟..
** الشيخ الفيضي: والله هذا جزء من الحرب الإِعلامية التي يشنها ضدنا المعارضون للقوى الوطنية أَخي العزيز: لا توجد عملية استهدفَتْ ابرياء.. سواء من السنة، أو الشيعة، أو الاكراد، أو بقية المكونات حتى اخوتنا المسيحيين إِلاَّ لدينا موقف وهذا كتاب صدر لي تحت عنوان: «السراب حصاد العملية السياسية في ظل الاحتلال الاميركي للعراق» بينت فيه أَنَّ ثلث بيانات الهيئة أَدانت هذه العملية، وهو يصفها بما تستحق من أَوصاف الإِجرام والإِرهاب، لكن يُشَنُّ علينا إِعلام بشكل متقن، ويحاول سياسيون ترويجه بأننا طائفيون، وهم يعلمون اننا لسنا كذلك، من اجل ان يثيروا النعرة العدائية لدى جماهيرهم، كما قلت في اول اللقاء حتى تنحاز هذه الجماهير اليهم، ولكن يبقى حبل الكذب قصيراً.
* د. الجابري: الشيخ الفيضي... لو سمحت لي.. لسنا بصدد موضوع التضليل، الآن وانت تخاطب الشعب العراقي، وتقول موقف الهيئة بصراحة.. انا أطلب ان تتوجه الى العراقيين، وتوضح حقيقة موقف الهيئة.. تفضل، وبشكل مختصر لو سمحت؟..
** الشيخ الفيضي: يا سيدي من قتل عراقياً بريئاً على الهوية، او على الطائفية لا ذنب اقترفه فهو مجرم.. سواء كان فعله هذا من تنظيم القاعدة، او من ابناء المقاومة، او من الشيعة، او من السنة، او من الاكراد.. هذه قضايا ثابتة لا يختلف عليها اثنان، وكل من توجه بسلاحه ضد الاحتلال، او العميل الذي يقدم للاحتلال دعماً ضد ابناء بلده.. فهذه مقاومة مشروعة مستمدة من نصوص القرآن والسنة، وحتى مواثيق الامم المتحدة.
* د. الجابري: نعم شكراً جزيلاً... مشاهدينا الكرام.. في الختام اتوجه بالشكر الجزيل الى المرجع الديني البارز اية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي، كان معنا عبر الهاتف من مدينة النجف، واشكر من القاهرة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي لهيئة علماء المسلمين، كما واشكر ضيفي في الاستوديو فضيلة الشيخ جواد الخالصي الامين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني، واشكر لكم مشاهدينا حسن الاستماع والمتابعة، والى لقاء مقبل باذن الله، وملف جديد من الملفات العراقية الساخنة... هذا علي الجابري يستودعكم الله.
واليكم اخيراً ابرز ما دار في حلقة هذه الليلة:
= الشيخ الخالصي: لا يوجد هناك حزب سياسي، ولا تنظيم قوي، ولا مرجعية دينية نافذة في الارض.
= الشيخ الفيضي: هناك ميليشيات تتبع جهات سياسية، هذه الجهات ليس لديها جماهيرية تمكنها من طموحاتها فتلجأ الى إِثارة النعرات الطائفية.
= السيد البغدادي: الطائفية انما وجدت على طول التاريخ، وجُذِّرَتْ بشكل مرعب في العراق بعد تأسيس مجلس الحكم الذي قام على قانون المحاصصة، ولو كانت المرجعية ذات اثر فاعل وقوي لاحتوت احداث الزرقة قرب مدينة النجف الاشرف التي سفكت فيها دماء بريئة.
= الشيخ الخالصي: حركة اعلامية منتظمة مقصودة يراد منها تضخيم الاسم المرجعي عموماً لكن ليس من باب إِطاعته والسير خلفه، انا اعتقد أَنَّ المرجعيات ككل نهت عن الفتنة، وبذلت جهداً في وأدها وفي حرمة الدماء.
= الشيخ الفيضي: أرادت احزاب نسميها نحن الان سنية، أرادت استغلالنا من اجل دعم مشاريعها فرفضنا.
* د. الجابري: هذا ما قاله ضيوفي.. اما أَنا فأردد ما قاله أَحمد مطر:
«انا لا ادعو
الى غير الصراط المستقيم
انا لا اهجو سوى كل عتل وزنيم
وانا ارفض ان تصبح ارض الله غابه
وأَرى فيها العصابه
تتمطى وسط جنات النعيم
وضعاف الخلق في قعر الجحيم
آه لو لم يحفظ الله كتابه
لتولته الرقابه
ولأَمسى مجمل الذكر الحكيم
خمسَ كلمات
كما يسمح قانون الكتابه
هي «قرآن كريم
صدق الله العظيم»
في امان الله يا عراق.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha