بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان سماحة آية الله العظمى احمد الحسني البغدادي حول مشروع المصالحة الوطنية بين العراقيين حرامية مايسمى بالوقف الشيعي والسني إلى اين؟!.. اللغز المحير المرجعية الرباعية!! من هو المصلح في العراق المحتل أميركيا؟!.. انهيار الاقتصاد العراقي إفرازاته الحرب الاهلية شيعة السلطة يتحملون مآسي العراق الجريح تكرار العودة وتكريس الفشل السيستاني انموذجا الاسلاموية الشيعية وسؤال التوطين حوار الاديان من محمد بن زايد الى جواد الخوئي

الحوار الثالث والثلاثون مع الفضائية السورية بتأريخ 5 نيسان 2006م

الحوار الثالث والثلاثون مع الفضائية السورية بتأريخ 5 نيسان 2006م

الحوار الثالث والثلاثون

مع الفضائية السورية بتأريخ 5 نيسان 2006م


اجرت قناة سوريا الفضائية حواراً مفتوحاً مباشراً مع المرجع الفقيه, آية الله العظمى, سماحة السيد أحمد الحسني البغدادي, في برنامج: «الخامس والعشرون»، بتاريخ 5 نيسان 2006م

* للمزيد من المعلومات حول التطورات الجارية على الساحة العراقية ينضم الينا سماحة اية الله العظمى احمد الحسني البغدادي الفقيه المرجع في العراق...

* ما طبيعة الأَزمة الناتجة عن منصب رئيس الوزراء؟..

** هذه الأزمة ترجع في تصوري, الى حصيلة جملة من التناقضات والتداعيات.. في خليط من صراعات سلطوية فئوية الغاية منها الاستئثار بأكبر قدر من الحقائب الوزارية، اما لمصالح شخصية، على ما أرى , او أَغراض إثنية وعرقية، او تنفيذاً لمخططات اجنبية, سواء اكانت اقليمية، أم دولية من جهة، ومن الجهة الأُخرى، بين هذه القوى والقوى الوطنية والاسلامية، التي تقاوم لإِنهاء الاحتلال الاجنبي وجواسيسه والتابعين له، وتدعو لطرد المحتل المحارب الفاقد العواصم الخمس المشهورة.

* وماذا عن أسباب مطالبة الجعفري على نطاق واسع بسحب ترشيحه؟..

**في تصوري ترجع عدم الموافقة على الجعفري إلى العوامل التالية:-

 اولاً: الى فشله في إِدارة الدولة في الحكومة الانتقالية من خلال تصعيد الفلتان الامني، والفوضى العارمة في البلاد.

 وثانياً: الى عدم تطبيق المادة(58) من قانون ادارة الدولة العراقية، الخاصة بمحافظة كركوك تحديداً، واتهام الكتلة الكردستانية له بعدم تفعيل هذه المادة لأَنَّه لم يوافق على ضم هذه المحافظة الى كردستان – العراق.

 وثالثاً: الاملاءات الاقليمية على بعض الاطراف السياسية، وحثها على عدم التنازل للأطراف الاخرى بغية بقاء حالة الفوضى، والفلتان الامني، والبطالة المتفشية في البلاد.. 

ويضافُ الى هذا كله ان قادة هذه الاطراف السياسية لا يتصفون بالحس العروبي، والرسالي، والوطني المطلوب، ويتصفون بالانقياد لأهوائهم الشخصانية والفردانية الضيقة، اوأهواء حركاتهم واحزابهم، ولذا تجدهم يتصارعون بلا حياء على الحقائب الوزارية السيادية.

 وأحسن ما يمكن أن نصف به رموز العملية السياسية ممن جاؤوا على ظهور الدبابات الاميركية – والبريطانية الغازية هو ما وصف به المندوب السامي الاميركي «بول برايمر»  اعضاء مجلس الحكم حينذاك: 

«إِنهم حفنة من النفعيين الكسالى الذين لا يمثلون إِلاَّ انفسهم، وهم لا يتمكنون حتى من تنظيم مسيرة!!..».

* ما المخاطر في مثل هذا الانقسام على الحلفاء المشاركين في العملية السياسية؟..

** المخاطر، والتداعيات لا تعد ولا تحصى, والخاسر بالتالي هوالشعب العراقي بكل مكوناته، والمستفيد هو العدو الاميركي، وهو مصدر الاضطراب الامني بحسب رأي اكثر من 75% من العراقيين، وحسب عمليات استطلاع الرأي التي اجرتها مؤسسات ابحاث اميركية اتضح:

«يصبح العراق أَكثر استقراراً من وجهة امنية اذا خرج الاحتلال منه».

* الرئيس العراقي هدد باللجوء الى البرلمان اذا لم يسحب الجعفري ترشيحه؟.. كيف يمكن ان يكون الموقف في البرلمان؟.

** الموقف لا يحتاج الى تفسير، وبالتالي يلجأون الى الدستور باعتباره الحكم الفصل في ذلك، وفي تصوري تكون النتيجة لصالح قائمة الإئتلاف الموحد.

*هذه الازمة.. هل هي ازمة حكومية.. ام لها ابعاد اخرى؟..

** من الطبيعي أنها ليست ازمة حكومية، بل هي ازمة مفتعلة, يخطط لها, ويقودها, السفير الاميركي في العراق خليل زلماي زاده في سبيل إدامة بقاء المحتل في البلاد، والانسياق وراء المخطط الاسرائيلي الرامي الى تفتيت وحدة الوطن الاعز، وكيانه التأريخي الموحد بـ«أسم الفيدراليات».

* هذه الازمة.. هل يمكن ان تؤثر على الحكومة المقبلة؟..

** لقد صرحنا مراراً وتكراراً... ما دام هناك احتلال، وما دام هناك الموساد الاسرائيلي يسرح ويمرح في طول البلاد وعرضها.. فلا بد من ازمات وتداعيات وصراعات واغتيالات من هذا الطرف او ذاك.. والفاعل مجهول، وانا لله وانا اليه راجعون.

* على الرغم من العملية السياسية الجارية.. الا ان الملف الامني مازال يرخي بظلاله على العراق والعراقيين.. بماذا تعلل ذلك؟..

** هنالك عوامل كثيرة لوجود الفلتان الامني ابرزها وجود المحتل.

* وكيف يمكن معالجة مثل هذا الملف؟.

** انهاء الاحتلال، وطرد التابعين له، والغاء الدستور الدائم الاسود.. ثم بعد ذلك اجراء انتخابات المجالس البلدية.. ثم اجراء انتخابات مجالس المحافظات.. ثم انتخاب جمعية تأسيسية عراقية مهمتها قبل كل شيء اعداد مسودة دستور جديد يطابق المصلحة الاسلامية العليا للشعب العراقي، ويعبِّر عن هويته الوطنية الحضارية الاصيلة. وبعد انتهاء صياغة مسودة الدستور، يجري عرضه على الشعب في استفتاء عام، واذا قبلت الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي تلك المسودة وايدتها تصبح دستوراً شرعياً يؤخذ به.. ثم بعد ذلك تُجْرى انتخابات برلمانية وفقاً لمبادئ الدستور الذي اقره الشعب, وبقيام البرلمان المنتخب يبدأ العراق عهده المصيري التأريخي الجديد.

* وماذا عن مسألة الاحتلال والمطالبة بسحب قواته.. هل يمكن ان يخفف هذا الامر من الوضع الامني المتفجر.. أم انه يزيده؟.. 

** بعد خروج القوات الاميركية والبريطانية من العراق... ينتهي الفلتان الامني ضمن فترة زمنية قصيرة.

* سماحة الفقيه المرجع المقاوم في العراق... شكرا لك.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha