لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني إطلالة جديدة لسماحة المجاهد السيد أحمد الحسني البغدادي بكتابه الرائع: التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني مرجعية السيد البغدادي ومناهضته للاحتلال

الحوار الحادي والثلاثون مع صحيفة «الشاهد المستقل» بتأريخ 17 كانون الثاني 2006م

الحوار الحادي والثلاثون مع صحيفة «الشاهد المستقل» بتأريخ 17 كانون الثاني 2006م

الحوار الحادي والثلاثون 

مع صحيفة «الشاهد المستقل» بتأريخ 17 كانون الثاني 2006م


اجرى الحوار سعدون الجابري


قال سماحة اية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي: إِنَّ الاميركان احتلوا العراق كجزء من مشروع استراتيجي، ولم ولن يغادروا العراق لانهم غزوا هذا البلد الامين في سبيل نهب نفطه وثرواته الاخرى، والغزاة لم يجتاحوا العراق في سبيل خلاص شعبه من الدكتاتورية والاستبداد.

واتهم سماحته, في حوار له مع مراسل (الشاهد المستقل) في مدينة النجف الاشرف, بعض وسائل الإِعلام العالمية والعربية بممارسة الإِعلام المضلل المقصود لإِثارة الفرقة والعداوة والبغضاء والخلاف المذهبي بين السنة والشيعة. 

وكشف السيد البغدادي عن قيام قوات الشرطة، والحرس الوطني، واحدى الميليشيات المسلحة في النجف بمداهمة منزله وبعثرة محتويات مكتبه الخاص دون ان يعرف سببا واحدا يبرر فعلهم هذا.

وأَكَّد: انهم حاولوا اعتقاله, إِلاَّ انه هددهم بأنهم سيذوقون المر بعد اعتقاله مما دفعهم الى مغادرة المنزل.. 

واشار إلى أَنَّ سماحة السيد مقتدى الصدر زاره بعد الحادثة على الفور قبيل سفره لاداء فريضة الحج، وعبر عن تضامنه الكامل معه.

وبين السيد البغدادي أنَّ الاخبار التي تقول إِنَّ السنة هم وحدهم من يقاتل المحتلين.. ما هي الا اشاعات باطلة ما انزل الله بها من سلطان، اذ اطلق الاميركان اشاعات من خلال الرتل الخامس القابع في العراق بأن مثلث الموت السني هو الذي يقاتل ويقود المقاومة، وهذا غير صحيح،  إذْ ليس هناك مثلث سني، أو مربع شيعي في قضية محاربة الغزاة، وكلُّ ما في الأمر أَنَّ الاميركان يريدون ان يدخلوا في ذهنية الرأي العام العالمي أَنَّ الشيعة يساندون المحتلين، ويدعمون المشروع الاميركي في العراق والمنطقة، بيد ان عمليات مسلحة كثيرة تتم في مناطق الشيعة، لكن القنوات الفضائية المشبوهة لا تنشر عنها ولا خبراً واحداً، بينما تستفيد العمليات التي تجري في مناطق السنة من ترويج لا مثيل له!..

واوضح سماحته: أُريد أَنْ اطلعكم على ما جرى لي مساء 27/12/2005 وهو يوم محاولة اعتقالي ومداهمة داري ومكتبي، الهدف واضح وبديهي.. لم يبق في العراق صوت وطني واحد خصوصاً في النجف الاشرف غير هذا الصوت! اقتحموا بيتي, وبعد ساعتين فتشوا مكتبي في حي السعد وسط النجف، وصوروا بعض الوثائق، والصادرات والواردات، ومن العجيب أَنَّ الديموقراطية التي يتبجحون بها قد تحققت على الطريقة الاميركية.. ومن العجيب أَنَّهم، في دستورهم الدائم الاسود, يؤكدون على توفير الحصانة للمرجعية الدينية في النجف الأَشرف!! لماذا تطبق الحصانة على الذين جاؤوا من خارج الحدود، ولا تطبق على أَبناء جلدتهم من المرجعيات العربية الناطقة التي وقفت موقفا بديهياً ضد الوجود الاميركي؟! حسب تعبيره.

واضاف: هناك أَسباب كثيرة لهذا الهجوم على منزلي ومكتبي، أَبرزها: إِنني كنت في الشتات والهجرة, ودخلت العراق بعد سقوط النظام مباشرة , والتقيت مع اهلي وابناء شعبي، ومن خلال محاضراتي وخطاباتي ضد الاحتلال، والجواسيس، والعملاء.. وبعد مسرحيتي الانتخابات الاولى والثانية قاموا بهذا العمل المشين، ولكن ليعلم هؤلاء: إِنِّي مستمر في المسيرة من اجل تحرير العراق، ودعم المقاومة، والعمليات المشروعة.

وقال في رده على سؤالنا فيما اذا تقدمت الشرطة باعتذار بعد المداهمة: كيف يعتذر هؤلاء الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الاميركية؟!.. وهم الذين كانوا يجتمعون في دهاليز السفارات الاجنبية، والبعض منهم يفتخر بأنه يعمل مع المخابرات الاقليمية والدولية، بحجة القضاء على الدكتاتورية والاستبداد؟!.. كيف يعتذر هؤلاء؟. أيعتذرون من خلال قانون مكافحة الارهاب الذي سُنَّ قبل الانتخابات وقبل الدستور الدائم؟ أَيعتذرُ هؤلاء من خلال سياسة الارض المحروقة على اهلنا وشعبنا بأسم مكافحة الارهاب؟!.. انهم لا يعتذرون، انهم مجموعة من الجواسيس القابعين في المنطقة الخضراء!.. لكن, نحن, من أَجل العروبة والإِسلام ومن أَجل أَهلنا وشعبنا, سوف نستمر في نضالنا وجهادنا في دعم المقاومة المشروعة، نحن لا نريد منهم ان يعتذروا.. هنالك احتلال قائم، وهم لا يتصرفون إِلاَّ بتوجيهات أَميركية بريطانية من أَجل إسكات الاصوات الوطنية والاسلامية.

وشدد السيد البغدادي على أَنَّ المقاومة المشروعة هي التي تستهدف الدبابة الاميركية والوجود الاميركي، أَما الذين يستهدفون النساء والاطفال والشيوخ فليسوا مقاومة... واريد أَنْ أوضح لكم أَنَّ الزرقاوي ليس من فصائل المقاومة... بوصفه يستهدف الابرياء سنة، وشيعة، ومسيحيين، وصابئة...

واكد البغدادي هناك قاعدة عندنا: «المبني على الفاسد فاسد»، ومادام هناك احتلال مباشر في بلد ذي سيادة مستقلة، ومادام هناك دستور دائم وقائم على المحاصصة... هذا سني وهذا شيعي... وذاك كردي... وهذا لك، وهذا لي, فلا استقرار في العراق!! هناك علاقة جدلية بين الاحتلال، ودستور اسود! لابد من طرد المحتل المحارب، ونسف الدستور جملة وتفصيلا، وهذا الدستور كتب بلغة انجليزية، وبإملاء صهيوني.. الدستور قائم على فتنة الحرب الاهلية، وعلى ايجاد الدمار والبوار والتسيب والفقر والجوع والخوف، لابد من نسف الدستور!. ولا بد من اخراج المحتل بلا قيد ولا شرط.

ونوه البغدادي الى انه: عندما يخرج الاميركان وتحل قوات من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي، ومن قبل الجامعة العربية، ومن قبل الامم المتحدة وخروج الاميركان بجدولة زمنية قصيرة وشريطة تكون هذه القوات بعيدة عن الاعتداء على شعبنا واهلنا.

وقال: الادارة الاميركية تريد البقاء من خلال الاشاعات الماكرة.. بأن خروج قواتها سيؤدي الى حروب اهلية وان بقاءها هو الاصلح لهذا الشعب في الوقت الذي هم الذين اوجدوا الانفلات الامني، بسبب حل الجيش والشرطة العراقية!!..

واضاف البغدادي: ان دوره في العراق يقوم على محاور ثلاثة: الوحدة الوطنية، والمقاومة المشروعة، وانهاء الاحتلال وبالتالي إقامة الدولة التعددية الشورية بقيادة اطياف هذا الشعب، واديانه واعراقه المختلفة.

واكد انه: كان مطارداً من قبل ازلام النظام العفلقي، واختفى عن انظارهم في بغداد لاربعة اشهر، (بعدها خرج من بلده متجها الى جمهورية ايران الاسلامية، وبقى في المنفى يواصل جهاده! ومازال كذلك بعد احتلال العراق، لان المقاومة الشعبية قائمة ولن تضع السلاح قبل ان تنهي الوجود الاميركي، وعملائه الذين يدعون بأنهم سلطة تمثل الشعب العراقي وتتمتع بشرعية انتخابية.

واشار البغدادي: ان المشكلة ليست في ان الرئيس كردي، او عربي، او شيعي، او سني... المشكلة هي ان النظام هذا برمته خائن متواطيء مع المحتل الاميركي، وبالتالي فأن هذا النظام فاقد للشرعية الشعبية ولا يتمتع الا بدعم اميركي بريطاني، ولا يمكن في هذه الحالة ان ننتظر الكثير من نظام كهذا، لان الحل الوحيد هو المقاومة بجميع الوسائل. لان المقاومة الشعبية حقيقية نابعة من اعماق الشعب العراقي، لان الاميركان كانوا يتوقعون بأن الشعب العراقي سيستقبلهم بالورود والاهازيج، عندما قرروا احتلال العراق، وهذا ما كان مسؤولوا الادارة الاميركية يريدونه قبل الغزو، لكنهم فوجئوا, بعد اجتياح العراق, بوجود مقاومة نوعية شرسة اشتدت وتهيكلت بعد سقوط بغداد.

واشار البغدادي: الى أَنَّ هناك خطة اميركية تحاول إِفراغ المقاومة من محتواها ووصمها بالإرهاب!!..

 مضيفاً بسخرية : نعم .. أَنا ارهابي!!.. والارهاب موجود في صميم ديننا الاسلامي من خلال النص القرآن القائل: «واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم».

واصفا الارهاب بأنه كلمة إِسلامية يقصد بها تخويف وترهيب اعداء الله.. واعداء الاسلام، أما الأَميركيون فقد جاؤوا لاحتلال ارضنا واستباحة حرمتنا، فيجب إِرهابهم.

وقال: من الطبيعي ان نخشى من الفيدرالية، لانها تعني بداية تقسيم العراق وتفتيته، وهناك تجارب في العالم، حيث قام نظام الاتحاد السوفيتي السابق على الفيدرالية, ولكنه تمزق وانتهى، وكذلك الأَمر في كوسوفو، وفي العراق لا يمكن تطبيق الفيدرالية، لا يمكن تحقيقها, وهي تشكل مقدمة على المدى البعيد لتقسيم العراق بعد أَنْ كان موحداً على طول التأريخ.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha