رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني

الحوار الخامس عشر مع الأَمين العام لحركة الاسلاميين المرابطين فارس رمضان

الحوار الخامس عشر مع الأَمين العام لحركة الاسلاميين المرابطين فارس رمضان

الحوار الخامس عشر

مع الأَمين العام لحركة الاسلاميين المرابطين

فارس رمضان بتاريخ 14 حزيران 2004 م


لا يمكن أَنْ يمر ذكر العراق دون أن يذكر اسم سماحة آية الله العظمى السيد أحمد الحسني البغدادي، الفقيه المرجع في النجف الاشرف، أَحد ابرز شخصيات المعارضة العراقية للنظام البائد، وأَكثر الشخصيات بروزا على الصعيدين السياسي والإِسلامي، وهو على الرغم من ذلك لا يطمح إلى أي منصب سياسي في العراق مهما يكن ذلك المركز، إلا أَنه عبر منهجه الفقهي الثوري ، وفكره الاسلامي المتنور ، وجهاده السياسي الدؤوب ، وصراحته الصادقه المتناهية، يحاول ان يصوغ طريقة جديدة لنمط التفكير العراقي الموروث، بعيدا عن التبعية والتسلط والاستكبار والاستبداد .. وعلى ضوء هذا كله اجرى بتاريخ 14 حزيران 2004 م امين عام حركة الاسلاميين المرابطين في العراق فارس رمضان مقابلة مع سماحته ( بارك الله عمره المديد) ننشر بعض  فقراتها:

قال السيد البغدادي: إِنَّ جميع مدن وادي الرافدين الأَعز تشارك مشاركة فاعلة في المقاومة حسب طبيعة وظروف كل قرية وناحية وقضاء ومحافظة .. والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاميركي ــ البريطاني لا تؤطر على المقاومة المسلحة وحسب . 

وحمَّل سماحة السيد البغدادي من وصفهم بالذين يؤمنون بــ«الواقعية السياسية» وبــ«المشروع الاميركي» من اعضاء الحكومة الانتقالية الجديدة غير المنتخبة من القطاعات الشعبية العريضة، مسؤولية بقاء القوات المتعددة الجنسيات في العراق تحت ذريعة اشراف منظمة الامم المتحدة، المشاكل المزمنة تتفاقم مع غياب الخطط والبرامج والسياسات الصحيحة والفاعلة.

وحول توقعه لوضع وادي الرافدين بعد الثلاثين من حزيران المقبل فيما إذا كانت الولايات المتحدة الاميركية ستنقل السلطة والسيادة الى العراقيين قال السيد البغدادي : إِنَّ تصريحات الإِدارة الأَميركية تشير إلى أَنَّ نقل السيادة والسلطة سيكون محدودا مادام هناك مقاومة ارهابية مستمرة في العراق .. ولكن العكس هو الصحيح، فالمقاومة المشروعة ستكون اكثر صلابة وقوة وانتشاراً بعد الثلاثين من حزيران .

وأضاف سماحته قائلا : بعد سقوط النظام الدكتاتوري في التاسع من نيسان عام 2003 م كانت المقاومة سلمية من خلال الاعتصامات والتظاهرات الصاخبة الصارخة، تارة باسم حل الازمات الاقتصادية وتفشي البطالة بسبب سقوط البنى التحتية للدولة العراقية .. وتارة اخرى بأسم تأصيل الوحدة الوطنية والإِسلامية بين السنة والشيعة ، بيد أَنَّ هذه المقاومة انقلبت بين ليلة وضحاها إلى ممارسة الجهاد المسلح بوصفه هو الطريق الوحيد الفريد لتحرير الأرض والإنسان من هيمنة الاستكبار والكفر العالمي .

وأَعرب سماحة السيد المجاهد عن توقعاته وحساباته المستقبلية بالقول: إِنَّ الكفاح المسلح الذي نشاهده بأُم أَعيننا اليوم، سيتحول إلى انعطافة تاريخية كبرى ، وانتفاضة متصاعدة شاملة، وبالتالي فإِنَّ هذه الانتفاضة هي التي تطرد الاحتلال الاجنبي الغاشم في وادي الرافدين الأَشم، متوقعا، أَنْ يغدو الوضع في العراق في ظل الحكومة الانتقالية أسوأَ بكثير مما كان في ظل مجلس الحكم المنحل، لأَنَّ الاحتلال الاميركي ــ البريطاني  اخذ شرعيته من منظمة الامم المتحدة باسم قوات المتعددة الجنسيات، الأَمر الذي يزيد الطين بلة من ديمومة الاحتلال في العراق والسيطرة على بتروله ، واستغلال موقعه الستراتيجي الخطير ، والحفاظ على مصالح الإمبريالية في المنطقة وفي مقدمتها دويلة اسرائيل ، وبالتالي تحقيق ديمقراطية التعذيب والإِباحية وانتهاك حقوق الإنسان بمداهمة بيوت المواطنين الابرياء بشكل فوضوي لم يقم به هولاكو حينما احتل مدينة السلام، حيث يحطم جنودهم أبواب الدور السكنية ويجتاحونها بهمجية بربرية يخيفون الشيوخ والنساء والاطفال فيها، ويسرقون الذهب والأَموال، ويقتادون الشباب والنساء إلى غياهب المعتقلات دون ذنب ارتكبوه أو سلاح وجدوه، يسومونهم في سجن ابي غريب (السيء الصيت) اقسى وابشع انواع التنكيل والتعذيب، بل وصل الامر إلى أَبعد من ذلك، وصل الأَمر إلى اغتصاب النساء والشباب باسلوب لا يقره قانون دنيوي لاشرع سماوي، أما الذين لم يستنكروا فضيحة ابي غريب من اعضاء مجلس الحكم المنحل، وبخاصة ادعياء الدين منهم، فمصيرهم إلى مزبلة التاريخ، والتاريخ لم ولن يرحم العملاء والجواسيس بوصفهم جاءوا على ظهر دبابة اميركية .

واعتبر ــ سماحته ــ أَنَّ الشرارة الأُولى التي انطلقت من مدينة الفلوجة الباسلة لمقاومة الغزاة الطامعين ساهمت مساهمة فعالة في تاجيج روح التصدي والصمود والمقاومة، بدأت في ما يسمى بــ«المثلث السني»، ثم انتقل التصدي والصمود والمقاومة نقلة نوعية في عموم المربع العراقي، أي الشيعي والسني، سواء بسواء . 

ويرفض سماحة الفقيه المرجع رفضا قاطعا التعاون والتنسيق لإدارة دفة الحكم في العراق مع رموز البعث الفاشيين السابقين اذ ذهب قائلا : ان هؤلاء الرموز ليسوا عناصر وطنية وانما فاشية بيد الدكتاتور المستبد،  وفي هذا الجانب أَكد سماحته على ضرورة التفريق بين البعثيين العفالقة، وبين البعثيين الآخرين الذين رفضوا النظام البعثي منذ انقلاب السابع عشر من تموز عام 1968م.

وحول الاتهامات والتلفيقات التي توجهها الحكومة الانتقالية وسلطة الاحتلال ضد العمليات المسلحة بوصفها تخريبية ارهابية تستهدف المدنيين الابرياء، قال سماحته إِنَّ المفروض، من وجهة اسلامية وعقلانية، أَنْ نفرق بين المقاومة الشرعية وبين التخريب المُحرَّم، فالمقاومون يستهدفون العدو المحتل، ومن رابع المستحيلات أَنْ يستهدف المقاومون المدنيين المسالمين ، قد أصبح العراق بعد احتلاله مسرحاً للموساد الاسرائيلي، واجهزة المخابرات الاجنبية تصول وتجول فيه وتشتري وتبيع وتخرب ما تريد ... وهؤلاء وهؤلاء لا يريدون للعراق ولا لشعبه أَنْ يستقر، لأنَّ استقرار العراق، واقامة حكومة وطنية مستقلة يؤدي بالضرورة إلى خروج جيش الاحتلال من بلادنا العزيزة.

واشتكى سماحة الفقيه المرجع من تصرفات بعض رموز الجهاز الاداري لمكتب الشهيد المظلوم السيد محمد محمد صادق الصدر في النجف الاشرف، وذكر سماحته أنه جاء عنوة من القطر السوري (حيث كانَ يترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التاسيسي الوطني العراقي) قاصدا زيارة السيد القائد الشاب الموهوب مقتدى الصدر للتشاور والتنسيق الستراتيجي كذلك التكتيكي معه  حول الأَحداث الدامية الأَخيرة التي تجري في بعض مدن الجنوب ووسطه ، بيد أنَّ سماحته لم يتمكن من الاجتماع مع السيد القائد ــ دام نصره ــ مع أنه، أي السيد مقتدى كان موجودا في مكتبه، نقلاً عن بعض الثقاة، لكنَّ البعض منهم اعتذر بمعاذير لوجستية وبخاصة في هذه الظروف العصيبة، لكنه عقد مؤتمراً صحفياً مع ممثلي ومراسلي وكالات الانباء العالمية والقنوات الفضائية الذين كانوا في استقباله في المكتب ، وقد اجاب بصدق واخلاص وصراحة على كل الاسئلة التي وجهت اليه حول اجتياح النجف ، واعتقال عناصر جيش المهدي وزعيمه ، وسكوت اعضاء مجلس الحكم ، وما يجري من قصف عشوائي على مدينتي النجف وكربلاء المقدستين، وكان لها صدى كبير لدى كل من يهتم بالشأن العراقي.. قال سماحته ــ دام ظله ــ متظلما: وكم هو مؤلم حينما نرى اشخاصا منزهين سالمين يتحولون إلى آلات مجانية بيد العدو المشترك ضد اخوانهم في العقيدة وحملة السلاح تحت ضغط الأَغراض الشخصية والضغائن. ان هؤلاء يتحولون إلى آلات تنفيذية بطوع ارادتهم يقدمون الخدمة بالمجان متطوعين، لا لأنهم عملاء محترفون، وانما هم هواة ينفذون اغراض العدو المشترك، بلا اجر، ولا منة، وينجزون اكبر الخدمات وهم لا يشعرون، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .

 

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha