حفريات تاريخية من النجف.. الإمام الحسني البغدادي... سسيولوجيا الدين والتدين تأليف: د. عبدالحسين شعبان، عرض: أ. د. عبد علي كاظم المعموري نعي حركة الإسلاميين الاحرار فقيدها الراحل المجاهد الاخ الحاج نبيل مجي (أبو ذر) ذكريات موجزة عن المراجع الدينيين في النجف الاشرف بيان سماحة آية الله العظمى احمد الحسني البغدادي حول اجراء الانتخابات النيابية المبكرة ايران والعراق اسرار وقضايا بيان سماحة آية الله العظمى احمد الحسني البغدادي حول انتفاضة المحرومين في العراق بتاريخ الخامس والعشريـن من تشرين الاول عام 2019م جانب من مشاركة سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي في تظاهرات المحرومين في ساحة التحرير في بغداد في الخامس والعشرين من تشرين الاول عام ٢٠١٩م بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر التفسير العرفاني بين البعد المعرفي والمنطق الواقعي رسالة مفتوحة لسماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي الى العراقيين الاماجد حول انبثاق التظاهرات في المدن العراقية

ذكريات موجزة عن المراجع الدينيين في النجف الاشرف

ذكريات موجزة عن المراجع الدينيين في النجف الاشرف

ذكريات موجزة

 عن المراجع الدينيين في النجف الاشرف

 

ولدت في مدينة النجف الاشرف عاصمة الثقافة الاسلامية ومنهل المعارف والعلوم الحديثة، وعشت فيها مطلع شبابي، وكنت قريباً للوسط الديني بحكم كوني من أسرة السادة (آل الرفيعي) المسؤولة عن سدانة وخدمة مرقد الامام علي بن ابي طالب عليه السلام منذ عام 1860م وحتى عام 2003م.

كان الصحن الحيدري يمثل مركز الثقل للمدينة، والملتقى اليومي لرجال الدين وسكانها، الذين يأتون لأداء مراسيم الزيارة كل يوم تقريباً.

تقام صلاة الفجر والظهر في المساجد غالباً، اما صلاة المغرب والعشاء فتقام في فضاء الصحن الحيدري، حيث يمأتم المصلون من الرجال بطوابير خلف مراجع الدين، فالمرحرم السيد محسن الحكيم يؤدي الصلاة قرب باب الصحن الجنوبي المعروف بـ (باب القبلة) ، وعلى يساره المرحوم الشيخ حسين مشكور، وعلى الجهة الاخرى قرب قرب باب العمارة كان المرحوم السيد حسين الحمامي. وقرب باب الصحن الشمالي المعوف بـ (باب الطوسي) كان المرحوم السيد محمد الحسني البغدادي، وبقرب المرحوم الشيخ جعفر البديري.

اشتهرت مدينة النجف بمعالمها ومدارسها الدينية، ففي محلة الحويش التي ولدت فيها كانت هناك عدة مدارس دينية من ابرزها: مدرسة السيد كاظم اليزدي ومدرسة الاخوند الخراساني، التي كانت تحوي على غرف عديدة كقسم داخلي تخصص لسكن طلاب العلوم الدينية الوافدين من خارج العراق، وكذلك الوافدين من مدن العراق الاخرى، الذين ليس لديهم سكن خاص بهم في المدينة.

كان يسكن في محلة الحويش عدد من مراجع الدين منهم: الشيخ عبد الكريم الزنجاني، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي.

كنت أراقب حضور المراجع الى الصحن الحيدري لأداء صلاة المغرب والعشاء جماعةً وما يحيط بهم من الاتباع لم أجد هناك مظاهر غير عادية لمعظمهم عدا المرحوم السيد محسن الحكيم، الذي كان يحاط بعدد من المرافقين من ابنائه وآخرين وكان يستقبل ويودع بعد انتهاء الصلاة بحفاوة والصلاة على محمد وآله من قبل الناس كونه المرجع البارز في نهاية الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. اما الآخرون من المراجع فكانوا يحضرون الى الصحن الحيدري الشريف لاداء الصلاة برفقة أحد ابنائهم وشخص واحد او أثنين لا اكثر.

من المراجع الذين أثاروا انتباهي هو المرجع الكبير المرحوم السيد محمد الحسني البغدادي، الرجل الزاهد والمتواضع في سلوكه ومظهره، وكان يؤدي الصلاة قرب باب الطوسي كما ذكرنا. لست على معرفة به عن قرب، ولكن كنت اسمع عنه من الاقارب والاصدقاء عن زهده وورعه، وعن شجاعته وصراحته في قول الحق.

حفيده المرجع السيد أحمد السيد كاظم الحسني البغدادي، والذي أنا واياه من نفس الجيل كنت أشاهده مرتدياً الزي الديني أيام شبابه، وكان يؤدي صلاة الجماعة في الصحن الحيدري في السنوات الاخيرة من حياة جده المرحوم السيد محمد الحسني البغدادي في نفس المكان وبتفويض منه.

تعرفت على المرجع الفقيه السيد أحمد الحسني البغدادي عن قرب في السنوات الاخيرة، وتوثقت علاقتي به أذ وجدت فيه انساناً وطنياً، ورجل دين صادق يحمل سمات جده المرحوم السيد الحسني البغدادي في الزهد والتواضع، وفي اطلاعه على العلوم الدينية من فقه وأصول مما أهله لان يكون مرجعاً مؤهلاً للفتوى والتقليد. يضاف الى هذه السمات الثرة كونه رجل دين حداثوي متنور أنساني النزعة، صادقاً مع نفسه ومع الغير، مخلصاً في حبه لوطنه العراق، يسمو على النعرات المذهبية الضيقة، التي تمزق النسيج الاجتماعي للعراقيين. ومن هذا المنطلق تجلت مواقفه الوطنية في رفضه للاحتلال الامريكي للعراق عام 2003م، ووقوفه بحزم وعناد في مواجهته ومقاومته من خلال تيار المرجعية الاسلامية «امة» وجناحه العسكري «الوية الشريعة الخاتمة»، يضاف الى ذلك موقفه ضد دعوات التفرقة الطائفية والاثنية، كما ساند بقوة انتفاضة شباب العراق الرافضة للفساد والطائفية والمحسوبية في تشرين الاول من العام المنصرم 2019م، وأبى الا ان يحضر من النجف الى بغداد ليشارك الشباب في انتفاضاتهم في ساحة التحرير تحديداً، حيث تم استقباله بحفاوة بالغة من المنتفضين، وكنت انا برفقته.

 

أ.د. علي كاظم الرفيعي

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha