رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني

الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي

الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي

الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى
المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي

 

سعيد محمد حسن الطرفي*

 

عرف الجهاد بانه أفضل الاعمال التي يتقرب بها المجاهد الى الله تعالى، والتي يتجسد بها الحب والعناء لله بعد العقائد الإسلامية والإيمانية، بل حتى الصلوات اليومية، وان كان لها في نفسها مزيداً من الفضل عليه افضل، لان طاعة الله والعبودية له فرع محبته والعمل بجميع التكاليف مرجعها الى حب الله، لذا نرى الكثير من الآيات والاحاديث تبين فضل الجهاد عن بقية الواجبات، فقول رسول الله (ص) قال:
«فوق كل بر.. بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله» فاذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر، لذا نعرض هذا الحديث عن مفهوم الجهاد في عقلية آية الله العظمى المرجع الديني المجاهد السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله.
فقد شخص وضع العراق والاسلام منذ صباه قبل أن ينكشف للجميع، قد تفجر ذلك عن جرأة غير معهودة في الوسط الحوزوي النجفي عندما افتى بإهدار دم جميع من يتعاون مع المحتل، وقد قال محدثاً ان بعض المختصين بالعلوم الشرعية في الحوزة العلمية ومؤسساتها التابعة لها ربما انخدعوا بتمويهات وادعاءات المحتلين الجدد، الذين خلقوا التبريرات المختلفة والمضللة لاحتلال العراق واضمروا الاهداف الحقيقية من وراء شنهم الحرب على العراق بأدعائهم تخليص العراق من الدكتاتورية، وبناء عراق حر مزدهر جديد، وقد تحدث عن هذا الزمان، الذي سادت فيه امريكا على العالم، واصبحت قبلة للناس متوجهين بابصرهم وعقولهم اليها لما وصلت اليه من تقدم علمي على الصعد كافة، وهذا الانبهار بالعلم لم يكن المسلمين بعيدين عنه، بل الاحرى هم اول المخدوعين به وبانجازاته، والتي يكشف لنا القرآن الكريم حقيقة الجهل الذي يعيش به هؤلاء الاميركيون.
ويقول سماحته: بأنهم أسسوا ثقافات غريبة ومراكز فكرية وعقد مؤتمرات وورش العمل كانت ممولة من المحتل وأرسال مجاميع العراقيين ذوي الكفاءات الى خارج البلد لفتح دورات لهم وكل حسب اختصاصه، ومن هذه الاعمال كلها كان الهدف هو النيل من حضارة العراق والنجف الاشرف وهويته العملية وأصالته العربية سواء على المستوى الاجتماعي أو العلمي وغيرها، ولغرض دراسة شخصية إسلامية معينة ما يجب التعرف اولا الى تاريخ اسرة المترجم له سماحة المرجع السيد أحمد الحسني البغدادي دام ظله، والذي ولد من رحم المرجعية العربية الاصيلة ذات الاسرة العلمية والجهادية والفكرية والاصالة الوطنية لله والوطن، وحيث نسبه الشريف من ذرية الامير شريف عز الدين ابي محمد حميضة، واليك اطلالة مختصرة لبعض حواراته الفكرية والفتوائية ومؤتمراته الوطنية والاسلامية، وان جهاده ومولده وسيادته الواضحة وعروبته الخالصة وعلميته وأجتهاده المسلّم به وشجاعته بالقرار وغزارة مؤلفاته وخطابه الوحدوي غير الطائفي حيث يخاطب بها الناس، وليس شريحة او طائفة معينة.
في عام 1962م انضم سماحته الى تنظيم منظمة الشباب المسلم في العراق، وكان بقيادة المجاهد عز الدين الجزائري، وكان مسؤوله الحزبي آنذاك السيد محمد صالح الحسيني، والذي استشهد فيما بعد في لبنان.
في عام 1965م ترك سماحته التنظيم، وارتدى الزي الحوزوي (العمامة)، وقد سأل سماحته دام ظله عن اسباب ترك التنظيم، قال: التفرغ للدرس والتدريس، وليس غريباً هكذا رجل من أسرة علمية عريقة وجهادية معروفة برجالها ان ينتمي الى هذا التنظيم حيث كان سماحته يتعامل مع الحركات الاسلامية والعلمانية بما يوجبه من خبرة تراكمية من خلال دراسته الفقهية المعمقة، وأستشرافه للمستقبل.
ان سماحته حارب محتلاً كافراً غير متفق على محاربته بين ابناء الشعب العراقي، لانخداع اغلبيته وماكنتهم الأعلامية، ونلاحظ بان سماحته أبتلى بنوع جديد من ما أضطر مغادرة النجف الى دمشق.
هذا هو السيد احمد الحسني البغدادي الشهيد الحي، الذي عطلوا برامجه الجهادية لشباب الامة الاسلامية في مقاومة المحتل يقول سماحته:
«ان القرآن خصهم في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾
بعض المؤتمرات والفتاوى واقوال السيد البغدادي
1 – ان كل من يقتل في محاربته للاحتلال الاميركي فهو شهيد، وزاد على هذا الامر بمشاركته لهم، وتأييدهم على أرض الواقع والميدان.
2 – فقد اشار بفتوى له قل نظيرها، ومن خلال الدليل القرآني، والسيرة النبوية الشريفة، ومطابقة العقل والوجدان ورؤاه جميعاً، وهو دائما يجيب على جميع الاسئلة على شكل فتوى، وكانت اجابته في النقد والتحليل اللاذع، والجرأة المعروفة لدى اسرته العربية جمعاء.
3 – في خطبة له في مسجد الكوفة بعد أنتهاء معركة النجف ضد الاحتلال الاميركي، فقد زار الكوفة مع افراد حمايته متحدياً كل الصعاب والإرهاب، وكان يخاطب المصلين بكلام شجاع وقوي، بكلمات أثلجت المجاهدين من التيار الصدري، فمنهم من كان يبكي، والآخر وضع يديه على عينيه شوقاً للشهادة، ومنهم من قبل يديه، وآخرين ضلوا مندهشين ومصدومين بهذه الخطبة الشخصية الشجاعة، وهو يشاركهم جهادهم علمياً، وليس فتوائياً او فكرياً فحسب، وبعد سنة 2007م سافر الى سوريا.
4 – بعد احتلال العراق باشر سماحته بأصدار بياناته المتعاقبة، وفتاويه الواضحة ضد المحتل الاميركي، وخاطب الى كل من ارتبط به ونتيجة لذلك اشتدت معاناته في هذه الخطبة الجهادية من الحقبة الزمنية من عصر العراق، وهي تكاد تساوي او تفوق معاناة وظلامة الشهيد الصدر الاول والثاني حيث ان الشهيدين لم يرضا بحاكم ظالم وقدما انفسهم قربانا للعراق والاسلام.
5 – أصدر سماحته البيان التحريضي على الجهاد بتاريخ 13/9/2003م وذكر في كل شاردة وواردة للمحتل بكسر الجهد المقام لأبناء الامة وعمل على نشر الثقافة والمصير المشترك وكان حديثه في الصوت والصورة حيث جاء مع الوفد الشيعي الإسلامي في مدينة الصدر قائلا:
(المطلوب من الشيعي واهلي برص الصفوف وتجذير )

* كاتب - العراق
مجلة ظلال الخيمة
28 آذار 2016م

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha