رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني

اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني

اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني

اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء
العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان
في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القراني

 

محمد علي الملحة*

 

مع كل الاحترام والتقدير لاهلنا وبمختلف الطبقات، ولاسيما العلماء الاجلاء, لم يفسر احد منهم وطيلة التاريخ القديم والحديث عن المتابعة والمواصلة في حل مشاكل ومعضلات ما تعانيه الامة, وهذا الديدن او السلوك مما اكسبهم الاحترام وطرح الثقة والامتثال لأوامرهم او الطاعة لمطالبهم
.ونحن اذا اردنا تعداد المحن والنكبات التي مرت والتي كان لهم بصمة ومعالجة فيها نجدها واضحة , ولا نستطيع احصائها ,وهذا بحمد الله اعطى قوة اكثر في التمسك والالتحام, وان كانت هذه الصورة تغيض البعض، لان لا يروق لهم ان يظهر المسلمون وفي اي مدينة بهذه اللحمة والوحدة.
والكل يعلم كيف ان العالم العربي اخذ يتكالب ويزداد وحشية وعنتا بان لايروق له انتشار الفكر الاسلامي الجديد المتطور، الذي بدا في صراع ايديولوجي مع ما يطرح في الساحة ,غير ان هذا التحرك والزحف الجديد لم يعد خافيا على احد من الواعيين والمثقفين في مقدمتهم من احتل اكبر مساحة في الفكر والعطاء والمتابعة للاحداث، والذي كان ولايزال كالصقر الذي يحلق في السماء ويرمق بنظرات ثاقبة جميع الارجاء والنواحي من مساحات المسلمين العربية وغيرها ,فهو بالرغم من محاولة التحجيم، او الاقامة الجبرية ما عاد بامكان احد قص جناحه، او الوصول اليه، او اغرائه بالمنصب، او الحياة الفارهة بعد ان عجزت اساليب العنف والمحاربة، حتى بلقمة العيش ظل سماحة السيد احمد الحسني البغدادي ينتقل بين اكثر من دولة من اجل ايصال ما يحمل من فكر الاهل والاجداد ,لان الكل اليوم يسلم باولوية هذا البيت في الاندفاع والعطاء، بل بالقوة والشجاعة.
ونحن اذا تجاوزنا بعض الرموز، التي شاعت اخبارهم على الالسن, فلنا فيمن ادركنا ذلك البطل العملاق والاسد الهصور المجاهد العظيم  السيد محمد الحسني البغدادي الذي ناهز العقد الثامن من العمر وهو كالجبل الاشم صامدا مدافعا عن المبادئ مكتفيا بالمعيشة البسيطة الضنكى في الوقت الذي فيه الكثير من لم يبلغ الى قدميه يرفل وينعم بكل مباهج الحياة ,فكان هذا الهمام والفطحل القويم مثلا لمن جاء من بعده من الابناء والاحفاد الذين يحاولون اليوم كسب ورعايتها طمعا ورغبة بما يقدمون من منجزات في الفكر وطرح النظريات الجديدة المنسجمة وملائمة العصر, ونخص منهم بالذكر السيديين الجليلين سماحة العلامة السيد احمد الحسني البغدادي والمرجع السيد علي الحسني البغدادي، الذين ضربا مثلا في العطاء الثر بما مدا به الساحة الفكرية والثقافية بملائمات العصر الجديد باصدار او طرح من لذيذ الزاد والغذاء الروحي والفكري على جميع الصعد .
وهذا من اهم المميزات التي تميز بها هذان السيدان الجليلان طيلة العمر، الذي منّ الله به عليهما، والذي ندعو لهما ان يكونا بعمر اطول ليغنيا الساحة بهذا العطاء الوفير .
واذا قلنا كل ما يصور او يصدر عنهما هو لافت للنظر لاهميته وملائمته للمكان والزمان ,فاليوم الوليد الجديد للسيد احمد الحسني البغدادي، والذي اخذ مساحة اكبر في الفكر الحديث لدى العلماء والمفكرين والمثقفين هو ما كحل عيون العصر المنجز الجديد، الذي ابهر الكثيرين نظرا لما انطوى بين دفتيه من معالجات العصر وكأنه دام ظله على موعد للتلبية والاستجابة لحاجة الامة في هذه الحقبة بالذات، او قلة الوليد الموسوم: «التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القراني» جاء في الوقت المناسب، وفي ازمة الطروحات، وعرض الحلول لحل المشكلات، والكل يعلم كيف عاش العراق ظروفا استثنائية تحكمت فيه قوى مختلفة خارجية وداخلية زادة في الامور، وكادت تنسيه تماماً، واصبح الانسان مكتنفاً بالضياع نتيجة لتداخل الالوان، وعدم التمييز بين الخيط الابيض من الخيط الاسود صعب التمسك بهما والوصول الى الهدف والغاية, فجاء هذا الكتاب، وهو يحمل العلاج الشافي للمرض والعضال والمتراكم عبر فترات طويلة من الازمات, ومن يقرأ العنوان يستشف القارئ ومن أول وهلة.
ان اهم ما جاء به من ابحاث موسعه لسماحة العلامة الحسني البغدادي: هو التعريف بمعنى التاريخ، وما يراد منه وفيه اول خطوة ان يعرف القارئ كيف يضع قدميه ابتداءاً على الطريق، ومن ثم يناقش بعض اراء الفلاسفة الذين غادروا الحياة وتركوا لهم اثرا واضحاً، وقد اختار سماحته منهم بعض الاسماء، ومن مختلف اللغات والجنسيات اسلاميين وعرب واوربيين مسيح واخرين, وتحدث ايضا عن المصادر فجعل العقل مصدرا مهما للاستلهام و الارتشاف من المعين الصافي والنمير العذب.
ثم ابحر سماحته بمحاولات الانسان كونه عنصرا فاعلا في الحياة ليأخذ بزمام الحركة في هذا المنظار، وسواء اكان الانسان فردا او جماعة مشيرا بذلك الى الصراع المحتدم بين ما يعيش من قيم موروثة او مفروضة.
وبينما يسعى الى الجديد والتغيير، وقد طال حديث الامام الحسني البغدادي دام ظله الى طواغيت الاقتصاد ومحاولاتهم في تحكم المجتمع دون التفكير، بما يؤول اليه من دمار و خراب للامة حين تكون النظرة احادية، وذات مصلحة لفئة معينة، لانّا نعلم ان فئة المترفين لا يهمها الى نفسها وتحقيق مصالحها دون الاكتراث بالآخرين, وهذا ما ادى ويؤدي الى تقسيم المجتمع الى طبقتين : عبيد واسياد .كما حكى لنا التاريخ عنه في عصور ماضية.
ونقول عن اية الله الحسني البغدادي ان كثيرا من هذه الامور، التي طرحها سماحته في كتاب: «التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القراني» هي مستمدة من ايات كريمة من سور القران الكريم، والتي وردت باشخاص حوارية او رموز معلومة وواضحة يستطيع القارئ ان يجدها في سورة الكهف، او ما جاء به من كبرياء الطاغية قارون، الذي غضب الله عليه فارداه واصبحت نهايته واضحة وعبرة للاخرين .
وتناول سماحته الحديث عن الحضارة الاسلامية، وما تحمل من سمات، وما تملك من مقومات في صراعها الايديولوجي مع غيرها من الحضارات، وقد اعطى الموضوع اهمية خاصة، لانه ذات علاقة حميمة بما يحمل السيد الحسني البغدادي من فكر جديد يحاول ايصاله الى المجتمع بعد القراءات الكثيرة والعميقة، وبعد معاناته وبالذات، وما يحمل من متاعب ومشاق فرضت عليه الهجرة القسرية والتنقل عبر مسافات بعيدة مشيا على الاقدام في زمن اكتنفته المشاكل والاهوال، وان ثمن مسكه والقاء القبض عليه فصل الراس عن الجسد، فكل هذه الامور وغيرها تجدها واضحة ومعبر عنها في الكتاب المشار اليه و باسلوب سهل وواضح وشيق بشكل لا يخطر على البال، وكأنه جاء في الوقت المناسب ليعطي جرعه، قوية الى مجتمع تكالب عليه الطامعون، واصبح لقمة سائغه في الاشداق, ولعل الهدف وراء ذلك هو الغاء الهوية الدينية، او انهاء العلاقة بين الارض والسماء , او اقل هي العودة الى المجتمع الوثني بعد ان تسيطر عليه مجموعه معينة بأفكار طارئة , والذي يستشف من افكار سماحة المفكر البغدادي هي الدعوة الى نظام واضح المعالم، وان يكون الانسان على درجة من الوعي والاطلاع على ما يجري في الحياة المعاصرة، وان ياخذ الانسان دوره كعنصر فاعل ومهم، وان لا يترك الامور، كما يراد لها من الخصوم.
والخلاصة: فالقراءة المتأنية لهذا الكتاب والابحار في غمارته، او الغور ما بين سطوره، سيوصل الانسان المثقف الى كثير من الاستنتاجات، لذا ندعو الاخرين التماس الاطلاع عليه، وما قولنا هذا الا تحصيل حاصل حسب علمي، لانه احتل منزلة مرموقة في مكتب المهتمين بالشيء الجديد.


* كاتب - العراق
مجلة ظلال الخيمة
28 آذار 2016م

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha