اقرا بالتفصيل ما ورد في كتاب: الإمام الحسني البغدادي للمفكر العربي د. عبد الحسين شعبان تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الاول رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي

أسطورة المصالحة الوطنية


أسطورة

المصالحة الوطنية



س: مشروع المصالحة الوطنية بين العراقيين.. هل تنجح في تصورك في ظل هذه الأزمة العراقية المتفاقمة؟.. 

ج: يمكن أن أجيب بصورة تساؤلات حتى ينكشف السيناريو على حقيقته:

كيف تنجح مصالحة وطنية بين الفرقاء، وهناك احتلال أميركي ـ بريطاني مباشر على وطن ذي سيادة مستقلة؟!..

  كيف تنجح مصالحة وطنية بين الفرقاء والاميركان والتابعين لهم وظفوا الطائفية وجذروها، وساندوا الميليشيات بمختلف اتجاهاتها،  وأنشأوا فرق الموت التي تقتل على الهوية.. وشيدوا الجدار العازل بين السنة والشيعة في المدينة الواحدة المتجانسة؟!..

  كيف تنجح مصالحة وطنية بين الفرقاء.. وليس هناك ثقة متبادلة،  ولاحوار شفاف وصادق لا يستثني أحداً من فصائل العمل الوطني والإسلامي السياسي والمسلح بل وليس هناك وسيط حيادي عادل إطلاقاً بين الجانبين؟!..  

     وهل تصدق في يوم من الأيام أن تتحقق مصالحة وطنية بين الفرقاء.. وكثيرون من المعارضين للمشروع الأمريكي مطاردون ومخطوفون ومعتقلون ومفصولون، بل ومن يدعون لها هم من دعاة الفتنة، والساعين إلى تحقيق تركيب صورة تطابق كانتونات، أو فيدراليات، أو كونفدراليات عرقية وإثنية بدون تدمير نقاط التماس التي ذكرتها ـ مراراً وتكراراً ـ إلا بما يعني تقسيم العراق وتدميره إمتدادا للحرب الأهلية التي لا يحمد عقباها؟!..          

 وهل يمكن أن تتحقق المصالحة الوطنية ولايزال الصراع قائماً بين الحق واللاحق ولا يمكن أن يكون هناك صراع بين حقين،   ولا يمكن أن يكون الشيطان قاضيا؟!..  

 قد نعترض  على هذه التساؤلات.. إذن.. ما السبيل ؟!..

أقول: نعم.. يمكن حل الأزمة العراقية، وتحقيق المصالحة الوطنية وفرض معادلة شراكة (حقيقية) في السلطة وفي توازنات السلطة لكن حل هذه الإشكالية لا يخضع للمنطق الأرسطي بمعنى هذه أرض أو سماء لأن ذلك ينطلق من المنطق الجدلي السياسي وهو: وفق مشروع واحد لا هو كردي، ولا هو تركماني،  ولا هو شيعي،  ولا هو سني، انه مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تبشر به، وتدعو إلى تطبيقه الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تقسيم ديمغرافي جغرافي وإلغاء الهوية الوطنية والعروبية والإسلامية  للمنطقة العربية والإسلامية برمتها في سبيل حماية أمن إسرائيل أولا، والهيمنة على آبار النفط ثانياً، وتطويق دول آسيا الوسطى واليابان ثالثاً وتقوية علاقة الصداقة مع الدول العربية المعتدلة العميلة  رابعا والحيلولة دون قيام أي نظام إسلامي أو عروبي يتمتع بالسيادة الكاملة ويكون لديه استراتيجيته وأجندته هذه هي تجليات الأزمة العراقية وهذه هي الحقيقة الواقعة التي يجب أن لا تغيب عن البال. 

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha