تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الاول رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة

الإساءة والأكذوبة في حوار الحضارات


الإساءة والأكذوبة

في حوار الحضارات



س: لماذا هاجم البابا بنيديكت السادس عشر على رسول الرحمة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد(ص) في محاضرته في جامعة ريغينسبور الألمانية 

التي كانت تحت عنوان:«الإيمان والعقل والجامعة.ذكريات وتأملات»؟!..

ج: ان هذه التصريحات التي تسيء للرسول الأعظم محمد(ص) سببها واضح لا تحتاج الى تفسير، وذلك لوجود تصاعد الصحوة الإسلامية في عالمنا المعاصر، التي تستهدف حرب الاستكبار الأميركي، وطاغوت الكيان الصهيوني. 

من هنا.. بدأ الذعر والهلع والرعب يدب في قلب البابا وأنصاره من قادة الغزو التوراتي. ان إصدار هذه الإحكام تتصف وللأسف المرير بالنظرة الأحادية للأمور كالناظر بعين واحدة. ان خطيئة آدم(ع) تلازم الإنسان منذ ولادته واللعنة لا تفارقه ابد الآبدين، وخطيئة ادم تلوث كل كيانه وموقعه، ولم يبق من مهامه الأساسية إلا يكافح باستمرار من اجل الخلاص والتجرد من الطروحات الواقعية، وبذلك شجبت المسيحية التقليدية حسب تعاليم المؤسسة الكنيسية الرجعية كل ما يشد الإنسان بالعوالم الخارجية التقدمية، وأوجدت بقانونها الصارم الفاشي الأهوج المزعوم كرهاً كاملاً، ونقضاً تاماً للعالم الخارجي، وللسعادة الأبدية، وقتلت من يقاومها من المتنورين والعقلانيين وبخاصة من خلال محاكم التفتيش، ووقفت دائماً خارج وفوق كل نقد، وفوق وخارج الوقائع التي كانت تبلورها وتحولها وتغيرها بما يتلائم وينسجم مع منطقها الكنيسي التقليدي الرجعي الموروث.

ومن هنا.. قفز الإنسان الأوروبي المعاصر.. قفزة ضرورية تاريخية الى شجب العقيدة المسيحية التقليدية نفسها في معناها، وفي وسائلها، وفي نظمها، وفي طقوسها.. وكل شكل من إشكال هوية الانتماء.. كل ذلك من اجل ان يتحرر من رجعية هذه الظاهرة الخطيرة، الرهيبة التي سودت وجه الدهر، وألبست الإعصار جلابيب الخزي والعار. 

بيد ان الإيديولوجيات والانقلابات الفكرية، أو الوجودية التي يبنى عليها هذا الإنسان الغربي الحديث باتت كيانات:«لا إنسانية» لان مسارها يستهدف تغيير الانحراف الذي ابتدعته المؤسسة المسيحية بشذوذها اللاعقلاني واللاموضوعي في تحديد نشاط البناء الفوقي.

ألم يكن هناك حواراً بين الإسلام والمسيحية على طول التاريخ بالمفهوم الذي يدعو له بعض المفكرين المعاصرين من إسلاميين ومسيحيين. ان الرسالة المحمدية السمحاء لا تفرض اعتناق دين الإسلام بالقوة والإكراه، وإنما تدعو الأديان الاخرى باعتناق الاسلام بالحوار العقلاني الملتزم الهاديء، وهذا ما عبر عنه القرآن المحفوظ في منهجه الحواري:«ولَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، لان الاسلام في رسالته الاممية انطلق حوارياً، من قاعدته الفكرية الانسانية الحضارية يريد للانسان نوع الانسان ان يؤمن من موقع فكري يلتقي بالروح، ويلتقي بالعقل، وعلى اساس هذا كله، فان اهل الكتاب اذا قبلوا بذلك فمرحباً بهم، واذا لم يقبلوا يفرض عليهم ضريبة الجزية على المباني المقررة في الكتب الفقهية، ولكن لا يمنحون الحرية الكاملة من خلال طقوسهم وشعائرهم الدينية التي تنافي استقلالنا، واسقاط دولتنا، بل نلزمهم بالمظاهر التي يحرمها الاسلام كنكاح المحارم، بل للحاكم الاسلامي العادل ان يشترط عليهم في ضمن عقد الجزية ان لا ينشأوا معبداً، او يضربوا ناقوساً وغيرهما، بل هناك نصوص حديثية صحيحة تحرم دخولهم مساجد الله تعالى، واستيطانهم في جزيرة العرب.

 قد تسأل: إنك تؤمن بصراع الحضارات؟..

 أجل..أجل القرآن، والسنة، والضمير، والتاريخ يؤكد ذلك حقاً على وجود العداوة والبغضاء بيننا وبينهم مع بناء آيديولوجيتنا الفكرية المسلَمة التي لا تقبل جدلاً على كفرهم، وانتزاع الجزية منهم، فاذا امتنعوا عن اعطائها نقاتلهم، ونأسرهم، بل نحتقرهم في حرمة توريثهم، وكثير من الاحكام المطروحة في الساحة الفقهية من خلال هذه الاحكام الشرعية الصارمة لا نشك في عداوتهم لنا الى يوم يبعثون، ثم كيف نفتح حواراً حضارياً مع الكتابيين الذين يكذبون نبينا حبيب الله تعالى ويستهزئون بقرآننا(كتاب الله المحفوظ الخالد)، وتآمرهم علينا في سلب خيراتنا، وافساد شبابنا، والقضاء علينا على الصعد كافة.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha