لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني إطلالة جديدة لسماحة المجاهد السيد أحمد الحسني البغدادي بكتابه الرائع: التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني مرجعية السيد البغدادي ومناهضته للاحتلال

الفدرنة هي مصنع الأزمات


الفدرنة

هي مصنع الأزمات



س: لماذا أصدرت تصريحاً تشجب تفعيل الفيدرالية في العراق ووصفتها بمفاسد سياسية واقتصادية واجتماعية، وبالتالي تخدم المشروع الصهيوني الأميركي في الوقت الذي نجدها ناجحة في الدول المتقدمة كمثل:الولايات الأمريكية المتحدة، وغيرها؟..

ج: في عقيدتي ان نظام الفيدرالية المقرر في الدستور الدائم العراقي لا يمت الى مفهوم الفيدرالية بصلة بوصفه أشبه بالنظام الكونفدرالي الذي يستهدف تفتيت الوطن الأعز الى دويلات متناحرة ومتنافسة، بل ومتقاتلة فيما بينها حول الموارد الطبيعية من البترول، والغاز، واليورانيوم، والزئبق، وعلى الموارد المالية، وعلى الحقائب الوزارية السيادية، وعلى الحدود الإدارية من اجل مصلحة كل مذهب وعرق على حساب المذاهب والأعراق الأخرى الرامية لتجزئة العراق الى كونتونات. 

إذن.. لم يكن الهدف من مبدأ الفيدرالية في الدستور العراقي الدائم وحدة العراقيين وَلَم شملهم في بلد موحد، ومدينة متزاوجة، وأمة متراصة، وإنما تستهدف تمزيق الشعب العراقي، ويشتد فيه الصراع، ويكثر فيه الاقتتال بين كل مكوناته، وبين كل أطيافه، وبين كل أعراقه في سبيل ان تبقى ثكنة الكيان الصهيوني هي الأقوى في المنطقة، وهذا ما يسعى إليه الكونغرس الأمريكي في تقسيم العراق وتفتيته الى ثلاث كونتونات في الوقت الذي هو إقليم واحد، وليس عدة أقاليم منقسمة ومتفرقة ومختلفة على طول التاريخ، وهذا ما يصبوا إليه الاحتلال الأجنبي ليتصارع الجميع فيما بينهم، والكل يفكر على حساب الآخرين، وليس لمصلحة المواطنة العراقية، والوطن(الأم)، ويبقى هو ليحقق مصالحه الاستراتيجية في بلاد الرافدين،مع ان الأطروحة الإسلامية تحدد لنا ـ الخطوط العريضة  الرئيسية العامة ـ مفهوم طبيعة العلاقة الجدلية بين الجماعات البشرية المختلفة التي يجب ان تكون قائمة على أساس التعارف والتعاون عبر مشتركات وقواسم دون فقدان الهوية الإسلامية، ودون إهمال للتطور العالمي، والمشترك الإنساني.

صحيح ان الفيدرالية اللامركزية نظام لتوزيع المهام الأساسية في الشؤون الإدارية والثقافية والمالية، وتقوم بتقديم الخدمات للمواطنين لكون  الحكومة الإقليمية المحلية تبدو على تواصل غير منقطعة مع أكثرية المواطنين بوصفها هي اعرف بمتطلبات ورغبات المواطنين في الوحدات الإدارية في نظام تربطه جاذبية الحكومة المركزية والدولة بصورة عامة، وليست نظاما لإعطاء الحرية السياسية لأجزاء الوطن بالانفصال والتجزئة عن السلطة المركزية على شاكلة حكومة أكراد العراق بوصفها تتبنى نظام الكونفدرالي الذي لا يعطي فيه صلاحيات واسعة للسلطة المركزية، فأصبح شمال العراق ببركات النظام الديمقراطي الاتحادي.. الفيدرالية في طريق الانفصال الحتمي عن الوطن(الأم). 

وصحيح ان النظم الفيدرالية في الدول المتقدمة_ كما في تجربة الولايات المتحدة الأمريكية ـ دخلت في حروب دموية مرعبة في سبيل الحفاظ على وحدة الأقاليم المختلفة، وبناء الدولة الاتحادية العملاقة، لان صيانة الوحدة من الدمار والبوار والدماء والبكاء والأحزان من أهم الأسس التي ينهض عليها النظام الفيدرالي من خلال نشوء الأحزاب الوطنية التي لا تفكر بمصلحة ذلك الإقليم وحسب، أو تلك الولاية ولا بهذه القومية، أو ذلك الانتماء من مهاجري معظم الدول الأوروبية.

إذن.. الفيدرالية هي انما وجدت في سبيل تحقيق الوحدة في أقاليم منقسمة ومتفرقة ومختلفة من خلال آليات النظام السياسي لتلك القوميات، أو الطوائف الاثنية، أو المذهبية، ولكي لا يشعر المواطنون بانتمائهم لأقاليمهم اكثر بكثير مما يشعرون بانتمائهم لوطنهم  الكبير، ولذلك نلاحظ بعض الفيدراليات فشلت وانهارت بشكل فظيع، كما حدث في الاتحاد السوفيتي السابق  قام نظامه على الفيدرالية العرقية ولكنه تمزق وانتهى.. وكذلك الامر في كوسوفو.. وفي العراق لا يمكن تطبيق الفيدرالية ايضا حيث ان هناك نسيجا اجتماعيا بين الشعب العراقي فمثلا: هناك الان في بغداد 1/ 4 مليون كوردي فهل سيتم نقلهم من بغداد وارسالهم إلى منطقة كوردستان نتيجة ضربها بالاسلحة الكيماوية من قبل نظام صدام ونتيجة للحروب بين الفئات المختلفة في الشمال وكذلك هناك نسيج اجتماعي بين اهل السنة والجماعة والشيعة الامامية.. بمعنى ان كل حي من الاحياء في بغداد أو الموصل فيه سنة وشيعة وتربطهم اواصر وعلاقات فالفيدرالية لا يمكن يكون تحقيقها وهي تشكل مقدمة لتقسيم العراق وقانون ادارة الدولة العراقية المؤقت هو لعبة امبريالية ـ صهيونية من أجل ابقاء هذا الدستور الذي كتب باللغة الانجليزية في واشنطن وسيكون دستورا دائما كما حدث ذلك في الاربعينيات في الدستور اللبناني المؤقت واصبح دائميا.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha