بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان حول حلول شهر رمضان المبارك اقرا بالتفصيل ما ورد في كتاب: الإمام الحسني البغدادي للمفكر العربي د. عبد الحسين شعبان تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الاول رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق

سعياً وراء البطل


سعياً وراء البطل



س: نرى الإنسان منذ القدم يبحث عن البطل بشماعة إنقاذه من الاستغلال والاستعباد، برأيكم ما السبب ؟!..

ج: حين ترى ــ حسب نظرية إدلر ــ أنَّ الإنسان يسعى خلف البطل باستمرار، ويثني عليه دون حدود أو ضوابط لأنَّه يعشق من يدافع عنه ويحتاج إليه، من حيث يرى نفسه ضعيفاً، ويشعر بالدونية في المحيط الذي يعيش فيه، لذلك يعوض هذه الضعة والدونية قهراً بالتغني بالأناشيد وعبادة الأبطال التاريخيين والأسطوريين الذين هم منبع إِلهام المعاني الإنسانية الكبرى لدى الأمم والأقوام قديماً وحديثاً، وبكلمة مختزلة إحساس الإنسان بالدونية.

هذه النظرية «الأدلرية» صحيحة في الجملة وغير صحيحة إلى حد كبير كذلك، إذ أَنَّ الإنسان ليس في حاجة إلى القوي وحده، بل هو في حاجة ملحة إلى السمو والرفعة والفضيلة والعمل الصالح لكي لا يقع في منحدر الخطوط المنحنية.

ثم إِنني لا أريد أن أقول إِنَّ هذا الرأي صحيح، إذ أنني أعرف في الواقع العملي أنَّ هنالك عواملَ متعددة تجعل الإنسان المعاصر في حاجة ضرورية ملحة إلى البطل الرمز، النموذج، القدوة، إذْ أنَّ تسيب الإنسان وضياعه في التيه المظلم بلا دليل يعود إلى فقدان القدوة، وقد أكد هذه الأطروحة المفكر الفرنسي (كانون)، إذ ذهب يقول:

«إن معاناة الإنسان المعاصر تعادل فقدان البطل!».

في نفس الوقت نرى المفكر «برتولد برخت» يصرخ بألم في مسرحيته «حياة غاليلو»: «ويلٌ لأمة في حاجة إلى بطل».

من خلال هذه المقولة تكتشف وتستبطن إِعتقاد الإنسان بضرورة وجود «البطل».

ومن هنا.. وجه لي اعتراض معقول من خلال هذا السؤال: سمعت خطابك «المرتجل» الذي ألقيته في بداية احتلال أميركا العراق على جماهير مدينة الصدر، تلغي نظرية «البطل» في قيادة الأمة، وتؤمن بنظرية، «قيادة فريق»! ألم تكن هذه الأطروحة الفريقية تنسف بعثة الأنبياء والمرسلين، وإلغاء قيادتهم الفردانية في رأيكم؟..

وقد أجبْتُ على السؤال كما يلي: 

أولاً: هذه المقولة ليست في إطار العنوان الأولي، وإنما هي في إطار العنوان الثانوي. 

وثانياً: حين رأيْتُ فقدان «الفقيه البطل» لا يتصدى لطرد العدو المجرم عن الثرى الوطني الإسلامي العراقي، ولا يفتي بوجوب الجهاد والقتال ضد الاحتلال الأميركي البريطاني بوصفه كافراً حربياً. 

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha