رسالة مفتوحة لسماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي الى العراقيين الاماجد حول انبثاق التظاهرات في المدن العراقية احمد الحسني البغدادي الظاهرة الجهادية والمعرفية المعاصرة د. نذير القرشي بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان حول حلول شهر رمضان المبارك اقرا بالتفصيل ما ورد في كتاب: الإمام الحسني البغدادي للمفكر العربي د. عبد الحسين شعبان تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الاول

مَن هو المفكر؟


مَن هو المفكر؟



س: يقال ليس من الواجب أن يكون المفكر رجل دين، أو فيلسوفاً، أو قومياً، وليس عالماً، وفي نفس الوقت يستطيع أن يكون واحداً من هذا الفصيل أو ذاك، أو حسب مقولة ديكارت عندما سُئلَ: أيَّ كتاب درست؟.. فأشار إلى جثة هامدة لحيوان.. هذا لا غير! وهذا ما يعبر عن فرادة ديكارت وأصالته وتحرره من أطر الفكر المدرسي التقليدي أو الأكاديمي وقوالب التقليد الفلسفي.

من هنا.. نسأل: ما هو المبدأ بالنسبة له، وما يكون معيار صحة مدرسة ما أو سقمها.. أليس القضايا الفكرية والفلسفية والعلمية هي المعيار، أم ماذا ترى برأيك؟..

ج: إنَّ المفكر بما هو مفكر ليس هو كما يرى البعض أنْ يكون حكيماً مبدعاً.. أو متكلماً بارعاً.. أو فيلسوفاً عبقرياً.. أو فناناً مبتكراً.. أو أديباً فطحلاً.. المفكر في تصوري هو الذي يتحسس آلام الناس، ويدافع عن حقوق الناس، ويمتلك رؤى معمقة تتفرع منطقياً من رؤيته الكونية التي تقوم بتحليل مطلوب المجتمع على أساس آرائه وأحكامه في إيجاد الحلول السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية. وأساس مسؤوليته أنْ يحمل التزاماً إنسانياً بالنسبة لهذه القضايا، ويفكر في منح الوعي الشخصي والمجتمعي والطبقي والقومي والإنساني لأمته، ويجاهد في اختيار المسار والهدف على أسس متينة ويحصل على الأصول المسلّم بها لحركة التاريخ وحتمية التاريخ، وعلى ضوء هذا الوعي والرؤية يتحققان ويتكاملان في مسيرة تجربة الحياة اليومية المختلفة، إلاَّ أنَّ العمل الثوري الانبعاثي أفضل وأشمل من تحققهما عن طريق الدرس والتدريس والمباحثة والمذاكرة، والإطلاع على المدارس الفكرية والعلمية، لأنَّ حركة الفكر الملتزم هي امتداد لحركة رسالات الأنبياء والأوصياء والصلحاء على طول التاريخ، أي أنَّ المفكر المستنير هو أمل مستضعفي الأمة وتحقيق تطلعاتها وطموحاتها الآنية والمستقبلية، بل غالباً كان المفكر أُميّاً!.. بينما ترى الأنبياء لم يكونوا في إِعداد العلماء والفلاسفة والفنانين على طول التاريخ، بل هم شخوص غيروا حركة التاريخ، وغيروا المجتمعات بنقلة نوعية إنقلابية ثورية عملاقة.

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha