دين العقل وفقه الواقع: مناظرات مع الفقيه السيد أحمد الحسني البغدادي كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٠ جمادى الآخرة كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٣ جمادى الآخرة كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ۲٦ جمادي الاولى كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١۹ جمادي الاولى كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٢ جمادي الاولى كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٥ جمادي الاولى قراءة إنتقائية إنتقادية في دين العقل وفقه الواقع.. جورج جبور كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ۲٧ ربيع الآخر كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٢٠ ربيع الآخر

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٢ جمادي الاولى

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٢ جمادي الاولى

كلمة الجمعة


كان هؤلاء اليهود وقوى الاستكبار الغربي والاوروبي يكذبون ويتآمرون، ويلقون بكل سمومهم في الانهار والبحار العربية والاسلامية، ولم يكن لأبناء يعرب لا حول لهم ولا قوة في ذلك، بيد أنهم كانوا في سبات عميق، بل كانوا راضين ما في نفوسهم من ذلك، بل كانوا متأخرين بظروفهم النفسية والفكرية والمادية، وإرادتهم وموهبتهم الذاتية.. حتى الهزيمة في المعارك العسكرية لا يمكن أن تقف حجر عثرة، أو تضعف أية أمة ما لم تريد هي ذلك.. ما لم تفعل هي ذلك بنفسها ولنفسها عاجزة عن فعل النقيض. وهذا هو الفيضان الهائل ليزحف على الأرياف والقرى والمدن الكبيرة ليغرقها من كل جهة.

فاذا كل شيء ذاهب، واذا كل حصين واهن.

واذا كل وقاية ضائعة.

واذا كل مصنع يطوى.

واذا الصمت يخيم والموت يجثم.

واذا الجثث، والاشلاء، والدمار، والبلى، لا نأمة، ولا حس، ولا صوت، وما من واحد إلا الواحد المدبر المهيمن العزيز الجبار القهار الحي الذي لا يموت.

إن كل مؤآمرات قوى الثورة المضادة، والغزوات والحروب النفسية، التي واجهها رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأصحابه المنتجبين رضوان الله عليهم اجمعين، وحكام العرب في كل الأزمنة والأمكنة كان يفتعلها الآخرون. كان يريدوها الأبالسة والزنادقة. إنهم هؤلاء الغرباء الأشرار المتآمرون.

إني قرأت الصحف والكتب المشهورة، وسمعت التصريحات والخطب الرنانة أن أبشع واسخف أوهام هؤلاء الزعماء والقادة من العرب والمسلمين المشهورين الكبار حينما يؤكدون أن اليهود أس الأساس لكل الدمار والبوار والدماء الموجودة على أصقاع العالم، وأنه لولاهم لما شاع الانحراف والالحاد والفساد والافساد عند العرب والمسلمين، ولا غيرهم من المجتمعات والجماعات.

الم يكن هذا إرهاب للعقل الإسلامي وخنق موهبته.. إن قلت أنها دينية، أو سياسية، أو اجتماعية، أو اخلاقية، او نفسية، أو أنها كل ذلك وغير ذلك؟.. 

الم يكن هذا احباط للأوهام الناسفة للبنى التحتية والاجتماعية في مخلية  العقل الإسلامي بتفوق هذا الاحباط الفاقد للعبقرية والابداع؟..

ألم يكن هذا تحقير للعقل المسلم وللبشرية كلها أكثر من هذا؟..

ألم يكن هذا تفخيم وتعظيم لليهود يفوق هذا التفخيم والتعظيم؟..

إن اليهود هم الذين خربوا عقول العرب والمسلمين، وخربوا عقول البشرية.

إذن، اليهود هم الذين وحدهم أكثر عبقرية وقوة وابداعاً من كل البشرية.. والبشرية كلها ومعها العرب والمسلمين أقل عبقرية وابداعاً وقوة من اليهود!..

أي تصور مختل هذا التصور؟..

اي خيال مختل هذا الخيال البائس المريض المعقد المعوق، الذي لا يتخطى واقعه الذاهب في أعماق التاريخ الاسيف الأليم، وعن إجتياز الأسرار الكئيبة التي تحده وتحاصره، والذي لا يملك اجنحة بل ولا اقداماً، أو يهرب بنفسه وموضوعاته الى عالم آخر، ليست له طبيعة كونية، وبالتالي يتيه ويحرق كما يحترق النجم اذا ضل طريقه أو خرج عن أُفق مداره؟..

أي محاباة لأي مجتمع وجماعة أكبر من هذه المحاباة، ومن هذه الدعاية الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية علناً؟..

وهل يوجد تصور وخيال عاقل من العقلاء أم توجد اشباح ومخاوف وتوترات سايكولوجية وشعورية غبية متخلفة الى أبعد المسافات؟..

 

                                                                            احمد الحسني البغدادي

                                                                                النجف الاشرف

                                                                          ١٢ جمادى الأولى ١٤٤٣هـ

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha