دين العقل وفقه الواقع.. مهدي السعيد شعبان في كتابه الجديد مناظرات مع الفقيه أحمد الحسني البغدادي.. محمد جواد فارس كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٥ ربيع الاول كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٨ ربيع الاول لقاء خاص مع مهدي جاسم | المفكر والأديب الدكتور عبدالحسين شعبان كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١ ربيع الاول كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٢٣ صفر الخير كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 16 صفر الخير تاريخ المجالس النجفية (القسم الاول) 14 – مجلس الإمام السيّد محمّد [الحسني] البغدادي.. أ. كاظم محمد علي شكر كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 9 صفر الخير

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 16 صفر الخير

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 16 صفر الخير

كلمة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد جرب العراقيون العملية السياسية منذ احتلال العراق أميركياً وبريطانياً في التاسع من نيسان عام 2003م.. وجربوا دستورهم بما فيه من ممارسات طائفية وقسمة مذهبية ومحاصصة وظيفية.. وبعد تجاربهم الطويلة وجدوها لا تستجيب لهم ولا تغير من حالاتهم المزرية شيئاً، ولكن مع هذا ظلوا يؤمنون بها ويجربونها ويركعون لها.. فلماذا؟! السبب الأس أنهم لا يجربونها ولا يركعون لها، لانهم ينتظرون منها أن تفعل لهم لكونهم أدعياء دين وتقوى ووطنية! لقد علموا أنها لا تفعل شيئاً سوى التخريب والنهب والانتقام والتنسيق مع العم سام، ولعلها لو كانت تفعل لكان هروبهم منهم ومصيبتهم بها أعظم. هذه هي الاشكالية لا تخضع للمنطق الأرسطي بمعنى هذه أرض أو سماء، لأن هذا ينطلق من المنطق، الجدلي السياسي. فمزايا العملية السياسية ومن يقودها من الاسلامويين والعلمانويين أنها لا تفعل.  

هذا هو السبب في انطلاقة الثورة التشرينية في الوسط والجنوب، وهي تركيب عالم متجانس تحل فيه وحدة القيم والتصورات والرؤى والغايات والاهداف والشراكة والمواطنة والمدنية والهوية محل الطائفية والمذهبية والعداوة والبغضاء وتقاطع الانساق المعرفية والثقافية والنهضوية. وليس خافياً على أحد أن الطرف الثالث نفذ القتل والاختطاف ضد المستضعفين المنتفضين! معروف لدى الرأي العام العالمي. والسلطة الحاكمة هي المسؤولة عن هذا أو ذاك. اذن، لماذا هذه السلطة الاسلاموية والعلمانوية من دون دول الجوار التي أصبحت في الجملة بمصاف الدول  المتقدمة هي التي تبتكر الدولة العميقة لتوعد وتهدد وتعذب بها نفسها بالذات. هل تصدق هذا؟.. نعم، أنها التبعية الذيلية للمحتل الاميركي والنفوذ الاقليمي والاستقواء بدعم نقد الصندوق الدولي الذي هو ليس مساعدة دولية، وليس مؤسسة خيرية، بل هو أداة لهيمنة القوى الرأسمالية الاحتكارية الاستكبارية بمعنى المزيد من الضياع والمجاعة والاستئثار والاستغلال والاستعمار والانتقام وهذا هو الابتلاء والامتحان العسير.

ان المنتفضين الثوار محتاجون الى أن يجعلوا لهم قائداً أو مجلس قيادة عالمة رشيدة، تحقق مطالبهم المشروعة وهم لا يفعلون ذلك، لأنهم شعبوييون أو يعرفون بما يفعلون أنهم يصنعون القائد الرمز أو القيادة الجماعية الحكيمة، كما يصنعون الخطيئة والغواية والقهر.. هم لا يفعلون ذلك طاعة ولا غواية، بل تعبيراً عن «انا الشعب» وهذا هو النهج الشعبوي. ولو أن المنتفضين الاشداء فهموا حقائق هذه الاطروحة الحقيقية لكان المفروض ان يستمروا في انتفاضتهم العنيدة، ويقاطعوا بالإجماع الثوري الانتخابات الفاشلة، وعدم الاشتراك مع احزاب سياسية فاسدة ولصوصية بقدر طاقاتهم الفاعلة لا بقدر جهلهم بسبب توجهاتهم الشعبوية وهم يفعلون، لانهم يجهلون اكثر مما يفعلون، لانهم يعلمون سبب انسحابهم الى الخطوط الخلفية، وبسبب توغل السلاح الميليشياوي الذي يتحرك بحماية العملية السياسية المخابراتية. ثم أنه لا يعني أن التفوق دائماً وابداً هو الافضل والاحسن والارقى.. فتفوق الميليشيات والسلاح المنفلت على سيادة الدولة المستقلة لا يعني ذلك.. وتفوق العميل المزدوج المخضرم على الوطني النبيل المخلص لا ينعي ذلك.. وتفوق المعتدي على المعتدى عليه لا يعني ذلك.. وتفوق العدو اللدود لاعدائه على الصديق الصدوق لاصدقائه لن يعني ذلك شيئاً.. وهكذا تفوق الدكتاتور على الديمقراطية، والسلاح الجرثومي والهجومي بصنوفه المتنوعة. إن القضايا والاشياء تساوي نتائجها ولا تساوي تفوقها أو تخلفها وقوتها أو ضعفها أو كثير غيرها.. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واصحابه المنتجبين.

أحمد الحسني البغدادي

النجف الاشرف

16 صفر الخير 1443هـ

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha