دين العقل وفقه الواقع.. مهدي السعيد شعبان في كتابه الجديد مناظرات مع الفقيه أحمد الحسني البغدادي.. محمد جواد فارس كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١٥ ربيع الاول كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٨ ربيع الاول لقاء خاص مع مهدي جاسم | المفكر والأديب الدكتور عبدالحسين شعبان كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ١ ربيع الاول كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ ٢٣ صفر الخير كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 16 صفر الخير تاريخ المجالس النجفية (القسم الاول) 14 – مجلس الإمام السيّد محمّد [الحسني] البغدادي.. أ. كاظم محمد علي شكر كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 9 صفر الخير

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 25 محرم الحرام

كلمة الجمعة لسماحة الفقيه المرجع السيد احمد الحسني البغدادي دام ظله بتاريخ 25 محرم الحرام

كلمة الجمعة


سألوني ما هي رؤيتكم في حاكمية الاحزاب الدينية في العراق ويكون فوق رأسها محتل اميركي ونفوذ ايراني لهما صلاحيات حق الفيتو يفرض على وطننا الأشم على تاريخنا وتراثنا واستقلالنا تحت اكذوبة تحقيق الاصلاح والديمقراطية في العراق لما يعانيه من إرهاب واغتيال وتفجير وتهجير ورعب وحيرة واضطراب ومجاعة وإماتة جماعية مستذكرين ذلك الهوان الذي وقعت به اللبننة أو الافغنة أو البلقنة أو السرونة أو اليمننة التي أوقدتها الفوضى الخلاقة؟

فأجبتهم بعد ان حمدت الله واثنيت عليه:

تتحول الايديولوجيات الاسلاموية الحاكمة في العراق المحتل الى طقسنة الى لصوص ونصوص وتفسيرات وتأويلات الى أناشيد وتلقينات الى مواعظ ماضوية شاذة الى معلمين ومبلغين متباكين الى مؤمنين ومشكوك في إيمانهم الى أمناء ومشكوك في امانتهم الى وطنيين ومشكوك في وطنيتهم الى عروبين ومشكوك في عروبتهم الى قياديين ومشكوك في قيادتهم الى مثقفين ومشكوك في ثقافتهم الى منابر وصوامع وحسينيات وتكايا وخصوصاً المقامات والأضرحة المنتشرة بعد الاحتلال منسوبة الى أولاد الأئمة المعصومين (ع) التي منها الكثير لا أصل لها بشهادة المؤرخين الثقاة!.. 

إنها بالتالي تتحول الى صراعات ومناكفات ومناظرات ترفيه تقيمها الجماهير الساذجة ضد طموحاتها ضد تطلعاتها ضد مكتسباتها وهم لا يشعرون!.. 

إنها بالتالي تتحول الى محاصصات طائفية ومذهبية واثنية ومجتمعية لها كل المردودات السلبية المرعبة وانكساراتها وآلامها وضحاياها وقتلاها وخصومها وعدواتها!.. 

ان الايديولوجيات الاسلاموية تتحول الى معركة باهظة التكاليف تحشد لها الجماهير مواهبها وطاقاتها وقدراتها، تسرق لها الجماهير تلقي فيها الجماهير تغوص أغوارها أقدام الجماهير!.. 

انها معركة مصيرية فاصلة لا تنتهي حتما الى نصر أو هزيمة!.. 

انها معركة لا تناشد في إنهاء الدولة العميقة!.. أنها تغطي أقبح وأوقح الأكاذيب والاحقاد ونيات الغدر والعدوان والتسلط والاستئثار والاستغلال ونهب ثروات الوطن المستباح!.. 

أنها غطاء لكل اللصوص والقتلة والمغامرين والملوثين والمخادعين والمتسللين الغرباء.. أنها غطاء عدواني كذاب.

كم تخسر الجماهير الساحقة من خلال وسائل الاعلام المبرمجة على تكريسها وتفسيرها ونشرها على الاقناع والاقتناع بها وعلى الدفاع عنها على مناقبها والافتخار بها، وتفضيلها على من يعارضها؟...

كم تخسر الجماهير المخدوعة، كم تبذل من نبوغها واتزانها وكفاحها وعظاتها وترهيبها تهدد وتنذر وحدها على تلك التحزبات المشؤومة غير العابرة للطائفية اللعينة.

إن الأيديولوجيات الاسلاموية تحول الجماهير كل الجماهير الى وسيلة باهظة النفقات، باهظة الخسارات.

إن هذه المعركة خاسرة، معركة استنزاف لا فترة زمنية محدودة لها، ولا انتصار فيها، ولا استرداد الحقوق المسلوبة منها.. إنها معركة لا غالب ولا مغلوب فيها، ولا ثمن سوى الخسائر الفادحة بآلامها وضجيجها ونفقاتها.. أنها معركة تستهدف جسم الجماهير في طموحاتها في مستقبلها.

لهذا أنا أرفض الاحتلالات الاجنبية الكافرة، والتدخلات الاقليمية الظالمة، والعملية السياسية الفاسدة، والانتخابات التشرينية المزورة، وصفقة القرن التطبيعية المجرمة، والأيديولوجيات الاسلاموية المنافقة.. لهذا أنا أرفض الأبالسة والاصنام والآلهة البشرية الجديدة، او العقائد الجاهزة، أو المذاهب المستحدثة، أو المرجعية «الدينية» المهادنة.. لهذا أنا ارفض ذلك تحت أي اسم محبب، تحت اي علم ملون، تحت اي شعار هائل، تحت اي فكرة تختفي وراءها اضخم الأكاذيب وافجر الطغاة والمعلمين.. لهذا انا لست منافقاً.. لست دجالاً.. لهذا أنا أسأل الله الواحد القهار المعافاة في الاديان، كما أسأله تعالى المعافاة في الأبدان.


أحمد الحسني البغدادي

النجف الاشرف

٢٥ محرم الحرام ١٤٤٣هـ

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha