لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني إطلالة جديدة لسماحة المجاهد السيد أحمد الحسني البغدادي بكتابه الرائع: التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني مرجعية السيد البغدادي ومناهضته للاحتلال

بيان سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول الثورة الشبابية الغاضبة في مصر


بيان 

سماحة الأخ المرجع القائد

احمد الحسني البغدادي

حول الثورة الشبابية الغاضبة في مصر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا أحرار العالم فلنكن صرحاء أمام هذه العولمة المتوحشة على يد الدول الرأسمالية الصناعية السبعة الكبرى «دول المليار الذهبي» و «خمسة مليارات» من البشرية المقهورة، ذلك كله يحاول الطاغوت الأميركي التوراتي الفتنوي كما شاهدناه في تونس الثورة الى استئناف الأنظمة العربية والإسلامية الرسمية لترويض الانتفاضات والثورات والاعتصامات الشعبوية من جهة، ولتهيئة الأجواء المتاحة، ورفع إمكانياتها على الهيمنة والتحكم بالأنظمة والحكومات المستحدثة بضربة استباقية عدوانية عسكرية جديدة في إنهاء المقاومة السياسية منها والعملياتية في فلسطين ولبنان، وفي سورية وايران من جهة أخرى.

من هنا .. دخل الاستكبار الأميركي واللوبي الصهيوني مرحلة خطيرة في استئناف حساباته من جديد بمرحلة ما بعد النظام المصري العميل وغيره من الأنظمة الرجعية في المنطقة، ومن هنا يا أبناء الأمة تكمن الخطورة على مصير الثورتين الخالدتين التي يقودها المستضعفون الجياع في تونس ومصر وفي الجزائر واليمن بالقدر الذي نتضامن مع هؤلاء الثوار الأبطال العمالقة، الذين وجدوا أنظمتهم مع مشروع الشرق الأوسط الأميركي الجديد من حيث تفريطها بالسيادة الوطنية والمثل الأعلى، واعترافها بالكيان الصهيوني المتحالف معها سراً أو علانية، والخضوع مع احتلال العولمة الامبريالية المتوحشة سياسيا واقتصاديا وعسكريا على حساب الوطن والمواطن، ويواصلون هذا الاضطهاد الى النقطة التي تبرز تدميره واحتلاله حيث تكون اللا مساواة بين الفقراء والمهمشين والمشردين حيث يعطون لأنفسهم حق المشاركة الفعلية في الولائم وحفلات فتات نهب ثروات الوطن التي تنظمها هذه الأنظمة الرجعية عبر مقراتهم ومكاتبهم وخرائب الوطن، الذي يتجذر فيه التوتر الاثني والديني الطائفي والمذهبي أو العنصري، الذي تجد تعبيره في القوانين التي تنفذها هذه الأنظمة المشبوهة، والتي يمكن تسميتها بحسب فلسفة أسيادهم الاميركان الأوغاد «الفوضى الخلاقة أو المنظمة» ورفعوا هؤلاء صحة الاحتلال بأشكاله المختلفة وشرعنته بشماعة القبول بــ «الأمر الواقع السياسي والتوفيقي» .

يا أمة حزب الله انني اعتقد نحن المسؤولون أمام عقيدتنا وامتنا، وقادة أبناء الأمة مسؤوليتهم اخطر في هذه المرحلة المصيرية، والتحديات الحضارية القاتلة، فهم أمل الأمة، ولديهم مسؤولية القيادة الثورية التاريخية الإسلامية نيابة عن الأنبياء والأوصياء، ويتعهدون بتبليغ وتحقيق العدل الإلهي في الأرض كلها، فتصبح معظم وظائفهم الملقاة على عاتقهم، بداهة هي أن تميز الأمة كلها مَنْ هم القادة الرساليون الثوريون الحقيقيون، الذين يحققون آمالهم وطموحاتهم، ويتصدون في تحطيم مذهب التثليث لهذه العولمة المرعبة الاستعمار .. الاستغلال.. الدكتاتورية، والذين يرفضون اشد الرفض كل تدخل خارجي عبر عمل عسكري يكون له مردودات سلبية مأساوية مرعبة على مصر الثورة والمنطقة برمتها، الذين يستهدفون تقويض الثورة الشبابية المتصاعدة التي امتدت في اكثر مدن مصر، وتنفيذ مطالبها المشروعة في رحيل حسني مبارك وزمرته المشبوهة، وإلغاء مجلسي الشعب والشورى، وإنهاء حالة الطوارئ وتحقيق الحكومة الانتقالية، والذين يجاهدون في إسقاط المشاريع التصفوية الخيانية من كامب ديفيد الى أوسلو وحتى بلا نتيشن ضد الشعب المصري والسوري واللبناني والفلسطيني المجاهد  .

اليوم .. أيها العراقي، ياصانع الكرامة والعزة والشموخ الوطني والإسلامي، يا حامي العدالة الاجتماعية ، أُناديك وأناشدك باسم المحرومين والمستضعفين .. باسم ملايين المهاجرين والمهجرين .. باسم آلاف الشهداء المناضلين، والعائلات الثكلى السير قدما على نهج العزيمة المتوقدة التي أضمرتها الثورة الشبابية المليونية التونسية والمصرية والتي لا تنطفئ، والتي لازالت على طريق تقويض نظام كامب ديفيد العميل .

واليوم .. أيها العراقي أن هذا الدمار والبوار والطامة الكبرى التي أصابتك لا تنتهي إلا بالتصدي والصمود والثورة على هذا الواقع المأساوي المرعب، وهذا المنجز الثوري لا يتحقق إلا بصبر وصمود وطول نفس دون الالتفاف الى حجم التضحيات الجسام، التي بدونها لا تنتهي سلطة حكومة الاحتلال الخامسة، التي تخوض حرب إبادة شاملة ضد وجودك وكبريائك تحت نير الاستئثار  والاستثمار والاستغلال والاستعمار المباشر، ولتكن انتفاضتك في سبيل المحرومين والمعذبين الجياع هي الوسيلة والغاية ولا تخضع لأي شكل من أشكال الإغراء والوعود الخادعة الماكرة عبر سنوات سبع عجاف القائمة على أساس الاغتيالات، والاختطافات، والتعذيبات، والسرقات القارونية (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) والحمد لله رب العالمين .

 

احمد الحسني البغدادي

الثاني من ربيع الأول  1432هـ

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha