تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الاول رسالة تاريخية حول رفض كافة عروض السلطة بقبول الدعم المالي بيان سماحة آية الله العظمى السيد احمد الحسني البغدادي حول استفتاء تقرير المصير في «كردستان» العراق لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة

بيان سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول تداعيات المشهد العراقي في ظل حكومة الاحتلال الرابعة


  بيان 

سماحة الأخ المرجع القائد

احمد الحسني البغدادي

حول تداعيات المشهد العراقي في ظل حكومة الاحتلال الرابعة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم


يا أمة حزب الله 

     إن جميع القوى التي جاءت على ظهور دبابات الاحتلال لتسيير إدارة شؤون العراق، كما يشتهي العدو وشركاؤه وأذنابه في الهيمنة على أبناء الأمة، ونهب ثروات الوطن، وفشلها في الإجهاز على المقاومة الباسلة، التي مازالت تلاحق قوات العدو المحتل على الرغم من خروجه إلى «قواعده الآمنة». ومن ثمَّ لا يفيد من قوى الأمر الواقع أن تلقي فشلها وخيانتها على المعارضة العاملة لأجهاض المشروع الاميركي المتوحش في المنطقة وفي العالم.

     إن هؤلاء يحاولون الخضوع للأمر الواقع المتصل بأخطر الاشياء وأكثرها إذلالاً وخنوعأً للعراق والعراقيين، ويحاولون التوافق والتلاؤم مع المشروع الفتنوي التوراتي، ومع الأرض المحروقة، والأرقام المخيفة عن عدد القتلى اليومي، مع فدرنة التقسيم، والجدار العازل في المدينة الواحدة المتجانسة، ويعيشون رصاص الموت الأحمر تحت رغيف الديمقراطية .. الفقر المدقع يتعمق ويتوسع يستهدف الطبقة العاملة والفلاحين والحرفيين والعاطلين عن العمل، وإعطاء الخطط الاستثمارية، ومرافق القَطاع العام للشركات الأجنبية الجشعة، وانتشار الأوبئة الفتاكة، وسوء التغذية والتلوث البيئي، وبيع الأطفال في سوق النخاسة، لكننا نلاحظ المصيبة الكبرى في سيناريو شرعنة الانتخابات البرلمانية المقبلة القائمة على تنفيذ الانفجارات الفوضوية الدموية وعلى التبعية والذيلية للغرب التوراتي الرأسمالي الربوي الفاحش المتوحش الفاقد للعواصم، بل ويبتسمون له، ويركعون أمامه، ويمدحونه، بل ويبرروا أفعاله في نسف البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية والتراثية من أعلى المنابر في المساجد والمعابد!..

      سبحان الله!.. لقد تلاءموا مع التنازلات عن الحرية والعدالة، وعن الشرف والكرامة، بل ومع الهتاف الجمعي للمفتونين والملوثين والقتلة واللصوص وتحويلهم بقدرة قادر إلى أبطال عمالقة، وأنبياء معصومين بـ«العصمة الثانوية» كـ«ضرورة تأريخية»  يهيؤون لهم مايرغبون وما تشتهي أنفسهم المريضة، ويسوقون كل شيء لمصلحتهم على حساب المحرومين والمستضعفين بأسم الاصلاح والديمقراطية، بل باسم تأييد «رباعي المرجعية الدينية» ولاسيما من خلال هذا الشعار «الرباعي» يتحولون الى إذلاء كذابين يقيمون المناجاة والصلوات لشهوات «المرجعية» وأطماعها وتضليلها من غير انتظار لجنَّةِِ أو ثواب، بل في عصرها يصلون برياء بلا ايمان، وبلا طهارة، ويسحقون كل شيء في الوجود، بل ويحولون كل وسائل التعبير زوراً وبهتاناً وتضليلاً للتحدث عن الحق والأناشيد والتسابيح ومناجاة مرجعيتهم التشريفية الاستسلامية المذلة والمهينة لحماقاتهم، وهم مصداق قوله تعالى: (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ، فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ).

 أيها المقاومون المرابطون

   إن مفتاح حل أزمة القضية العراقية هو: الحصول على مكاسب معنوية ومادية من حركات التحرر العالمية، والأنظمة الرسمية العربية والإسلامية المناهضة للامبريالية الأميركية، فالاستنتاج ببساطة هو: الآقوى داخلياً بمقاومته الميدانية المتصاعدة وبتماسك فصائله وجماهيره ووحدة خطابه السياسي يمكن ان يحصل على أفضل الدعم خارجياً، والعكس هو الصحيح.. 

فالأضعف داخلياً يغدو عرضة للأختراق، أو المساومة، أو الهزيمة. 

    إن عامل القوة الضاربة داخلياً هو: تصعيد المقاومة العملياتية، وقد انكشفت تجربة نجاح حركات التحرر العربية والاسلامية والأجنبية في ديمومة مقاومتها، ووحدة فصائلها .. وهذا هو الهدف الأقوى والأرقى لتحرير الأمة أرضاًً وحضارة ومقدرات، ولاسيما في ظل إرهاصات انهيار القطب الآحادي، وفي ظل جحيم أزمته الاقتصادية المرعبة.. ويبقى الحل الوحيد الفريد هو الاعتماد على الله تعالى بوصفه المطلق، والاعتماد على ركيزة الجهاد السياسي والفكري والمسلح، وهذا هو الطريق الوحيد لانهاء الاحتلال والقضاء على أذنابه.

   وفي هذا السياق للعراق تجربة تحررية مصيرية  فريدة من نوعها، ناجحة عمودياً وأفقياً، ففي  عشرينيات القَرن الماضي تحديداً استطاع العراقيون الأشداء أن يلحقوا هزيمة منكرة بالجيوش البريطانية الجرارة، فحققوا انتصاراً بطولياً أسطورياً عبر الاعتماد على الجهاد الاسلامي بقسميه الدفاعي والابتدائي. 

بسم الله الرحمن الرحيم (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) والله أكبر وجهاد حتى النصر.

 

أحمد الحسني البغدادي

24 ذي الحجة 1430هـ

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha