التفسير العرفاني بين البعد المعرفي والمنطق الواقعي رسالة مفتوحة لسماحة الفقيه المرجع احمد الحسني البغدادي الى العراقيين الاماجد حول انبثاق التظاهرات في المدن العراقية احمد الحسني البغدادي الظاهرة الجهادية والمعرفية المعاصرة د. نذير القرشي بيان ثبوت هلال شهر شوال الأغر بيان حول حلول شهر رمضان المبارك اقرا بالتفصيل ما ورد في كتاب: الإمام الحسني البغدادي للمفكر العربي د. عبد الحسين شعبان تصريح حول القدس لسماحة السيد أحمد الحسني البغدادي مشروع فتنة محمّد الحسني البغدادي المسيرة الجهادية والفكرية في قراءة حوارية ووثائقية خلال سبعة عقود من الزمن 1298 - 1392 / 1881 - 1973 خطاب المقاومة من العراق الى الأمة ما بين 2003 - 2017 الجزء الثاني

بيان سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول جرائم التعذيب في سجون العراق


  بيان 

سماحة الأخ المرجع القائد

احمد الحسني البغدادي

حول جرائم التعذيب في سجون العراق


بسم الله الرحمن الرحيم


ياأحرار العالم.. 

 ان جرائم التعذيب داخل الغرف المغلقة المظلمة النكودة الرهيبة، التي ارتكبتها «حكومة» الجلادين المفتونين ضد المعتقلين العراقيين، انما تؤكد رعب الطغاة الجبابرة من هؤلاء المرابطين المجاهدين الصامدين، هؤلاء الذين رسموا معالم الدرب للاجيال السائرة في طريق ذات الشوكة، وهم مصدق قوله تعالى: (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) .

ان القنوات الفضائية، والوسائل الاعلامية عرضت مشاهد وحشية مرعبة في سجون طالت بحق مجاهدي العراق حيث تعرضوا فيها الى ابشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي المحفوف بالمخاطر والارهاب الذي لامثيل له في شريعة الغاب من مخاوف وعذاب وفزع واحزان وأنين وصراخ وعويل .

يا أمة حزب الله..

 فلنكن صرحاء ان هناك شاهد عيان من معتقلي تيار المرجعية الإسلامية رأى بأم عينه استباحة الحرمات كالزنا واللواط بالفتيات والفتيان وكثير غيرهما مما لايمكن محوها من ذاكرة التاريخ وما خفي كان أمرَّ وأعظم، بَيْدَ ان هنالك سجانين يبكون ألما بدموع خفية على المعتقلين المعذبين نفسياً واخلاقياً وجسديا، ويحاولون قدر المستطاع إنتشالهم، ولكنهم كالشياطين الخرس يخافون من الضباط والمحققين القساة الغرباء .

اذن .. نناشد الرأي العام العالمي للسعي الجاد لرفع هذا الاضطهاد عن العراقيين، وانقاذهم من الابادة الجماعية، وضرورة اطلاق سراحهم من السجون الميليشاوية الحكومية ـ الاميركية .

اذن .. نناشد كل احرار العالم ان يكون لهم موقف وحضور إزاء هذا التصعيد الوحشي الذي وُثِّق بالصورة والصوت، وان يكون لهم تنسيق حملات شعبوية ورسمية لتشكيل أداة فاعلة على الصعيد الافقي والعمودي للضغط على «المرجعيات العلمائية» و «المنظمات الدولية» لممارسة دورها المطلوب لمحاكمة الذين جاءواعلى ظهور الدبابات الاميركية ـ البريطانية، الذين تلطخت ايديهم بدماء الملايين من المدنيين الابرياء، الذين فاقوا حتى النازيين في ارشيفهم المملوء بالجرائم  والانتهاكات الفظيعة، واستخدام كل الوسائل والغايات المتاحة لتأخذ هذه الحملة الاعلامية مسارها الى التبني من قبل«المرجعيات والمنظمات والاسرة الدولية».

يا أحرار العالم ومستضعفيه..

 لقد إقتربت ساعة الانفجار الكوني الصاروخي النووي الضارب على أصقاع الأرض الذي يؤدي مهامه في لحظات خاطفة، وستبدأ هذه الفتنة من العراق الأسير، والتي ستؤدي الى هلاك ثلثي أهل الأرض في هذا الكوكب الارضي الصغير، من هنا وجب على «المرجعيات العلمائية» و «المنظمات الدولية» لتقويم اخلاقها وسلوكها، وترجع الى فطرتها وتكوينها لكي لا تركن الى العولمة الربوية التوراتية الاستشراقية الرأسمالية القطبية الاحادية الاميركية المتوحشة وحدها، فتضل طريقها بلا دليل، وإلا يجب ان تتذكر ماذا يعني منع فتح ملف التعذيب عندنا كي  تظهرهذه الجرائم، التي ما انزل الله بها من سلطان .. وإلا ماذا يعني لجوء «الحكومة في العراق الجديد» إلى إرسال ضباطٍ يتدربون على أساليب التعذيب واقتناء وسائلها وادواتها، وتصرف على استيرادها أموالا باهظة من الدولارات الصفراء على حساب الجماهير الكادحة، والطبقة العاملة المظلومة الواقعة في أتون الإملاق والفقر الاسود الكفور.. وإلا ماذا يعني رموز النظام الفتنوي يجتاحون السجين الأسير منتظر الزيدي لكي يقوموا بتعذيبه لأجل إرضاء الارهابي بوش .. وإلا ماذا يعني «تنصيب» رئيس البيت الاسود أوباما مدعياً عاماً لـ «التحقيق» مع وكالة الاستخبارات الاميركية على الجرائم، التي ارتكبتها في حق المساجين كل المساجين .. أليس هذا ارهاباً ممنهجاً مدروساً ؟!..

إنني أَوكد أن الوطن الجريح لن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار طالما تديره «حكومات» ميليشاوية، تعيش تحت مظلة احتلال أميركي ـ بريطاني ـ صهيوني، تتمثَّل اوامره، وتجتنب نواهيه، بشماعة تحقيق الحرية والإصلاح والديمقراطية.

ومن هنا .. ادعو ابنائي الاعزاء في العراق الى مواصلة الجهاد الاسلامي المسلح لطرد المحتلين التوراتيين الاستشراقيين الأوغاد، وان يواصلوا جهادهم النوعي لاسقاط نظام الانتخابات التشريعية الصورية، وإحلال نظام العدل الالهي الذي يحترم حقوق الانسان والوطن والجوار .

(وَالْعَصْرِ انَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * الَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) صدق الله العلي العظيم


احمد الحسني البغدادي 

5 شوال الاغر 1430 هـ

 

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha