لمحات عن حياة الامام المجاهد آية الله العظمى السيد البغدادي 1298هـ - 1392هـ نماذج مصورة من ملف جهاز المخابرات العراقية في مطاردة سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي صورة رسالة خطية في ايام النضال السِّري لرئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي بخصوص تزكية الجاسوس علي الياسري تنشر لاول مرة صفحات من مذكرات احمد الحسني البغدادي في مواجهة الدِّين الآخر (تنشر لأول مرة) (6) قصة الاختراق طريق أم طرق التفسير المقاصدي تصحيح مفاهيم ونظرة تجديد الشيخ ياسر عودة ينتقد مدعي الولاية الذين يكتنزون المليارات من الاموال باسم فقراء العراق الجهاد المقدس في مفهوم اية الله العظمى المرجع الديني السيد احمد الحسني البغدادي اصالة الفكر تتجلى في الأصلاء العلامة السيد الحسني البغدادي يكسب الرهان في التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني إطلالة جديدة لسماحة المجاهد السيد أحمد الحسني البغدادي بكتابه الرائع: التفسير الجديد لحركة التاريخ في النص القرآني مرجعية السيد البغدادي ومناهضته للاحتلال

تصريح سماحة الأخ المرجع القائد احمد الحسني البغدادي حول المصالحة الوطنية في العراق


تصريح

سماحة الأخ المرجع القائد

احمد الحسني البغدادي

حول المصالحة الوطنية في العراق


بسم الله الرحمن الرحيم

 

     أدلى سماحة آية الله العظمى المرجع القائد احمد الحسني البغدادي ـ أدام الله ظله ـ بتصريح خاص لوكالة الأنباء الإسلامية.. قال فيه بعد أن حمد الله وأثنى عليه:

      نحن كمرجعية إسلامية لا نقر ولا نعترف بشرعية ما سمي بــ ((بالمصالحة الوطنية)) بوصفها انطلقت من خلال حكومة منصبة من قبل المحتلين الغزاة،  لذلك نحن لا نرى أي مبرر شرعي وقانوني وأخلاقي للاستجابة لهذه المبادرة اللا وطنية واللا إسلامية،  بل ولا تقر بها الأديان السماوية والتشريعات الأرضية كلها،  وعليه فهي تحمل بين طياتها اكثر من مغزى،  ولها اكثر من هدف غير معلن. 

     وأضاف ـ سماحته ـ مؤكداً: على تبريرات موضوعية،  وظروف عملية على حل هول هذه الأزمة المستعصية في تحقيق (المصالحة الوطنية)،  وفرض تطوير معادلة شراكة (حقيقية) في القرار السياسي على أسس جديدة أكثر فاعلية وتوازناً،  لكن حل هذه الاشكالية الأزموية لا تخضع للمنطق الأرسطي،  بمعنى هذه أرض أو سماء لأن ذلك ينطلق من المنطق الجدلي السياسي،  وهو: وفق مشروع واحد،  لا هو كردي،  ولا هو تركماني،  ولا هو شيعي،  ولا هو سني،  انه مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تبشر به وتدعو الى تطبيقه الولايات المتحدة الأميركية من خلال:

أولا: تقسيم ديموغرافي وجغرافي،  يلغي الهوية الوطنية والعروبية والإسلامية للمنطقة   برمتها في سبيل حماية أمن إسرائيل. 

ثانيا: الهيمنة على آبار النفط, وتطويق دول آسيا الوسطى واليابان والصين, وتقوية علاقة الصداقة الصميمية مع الدول العربية المعتدلة العميلة. 

ثالثا: الحيلولة دون قيام أي نظام إسلامي ثوري، أو عروبي وطني يتمتع بالسيادة الكاملة،  ويكون لديه إستراتيجيته وأجندته. 

هذه هي التجليات الازموية العراقية.. وهذه هي الحقيقة الفتنوية الواقعة التي يجب ألا تغيب عن البال. 

   ودعا ـ سماحته ـ مخاطبا أهلنا في العراق: هذه هي دعوتنا في ظل الاحتلال،  وهذه الدعوة لاضير فيها يقبلها الإنسان العراقي المجاهد الذي يتسم بالمرؤة والإنصاف،  والغضب والثورة،  ومحور هذه الدعوة الصادقة هو: انهضوا وانقذوا أنفسكم وأعراضكم وأموالكم من تلاعب المافيا الدولية،  واكشفوا المفتونين والقتلة واللصوص والغرباء والجواسيس المحليين والعالميين والمشبوهين والمتآمرين على مقدرات حياة المواطنين العراقيين العزل، واستيقظوا من سبات الغفلة والانتظار الموعود بلا عمل وتضحيات من خلال أطروحات اوباما الخادعة الماكرة، وحرروا بلادكم قبل المصالحة الديماغوجية مع الأضداد،  ودافعوا عن أسلامكم، وعن عروبتكم، وقاوموا عدوكم التوراتي الاستشراقي العولمي الامبريالي اللدود،  وعدوا لهم ما استطعتم من قوة،  ولا تأخذكم في الله لومة لائم، ووحدوا صفوفكم تحت راية لا اله إلا الله محمد رسول الله،  واعتكفوا على مقاطعة دعاة فتنة المصالحة الوطنية المنافقة، التي تتسلح بقيم اجتماعية هابطة،  وتوجيهات غريبة فاسقة ظالمة كافرة، التي وظفت العصبيات العشائرية والعائلية والمناطقية حتى ضاق بها الثرى الوطني العراقي، فماذا كانت النتيجة يا ترى؟!.. عراق مضطهد ومدمر ومهدم..وأبناؤه مخطوفون،  أو مقتولون، أو معتقلون، أو مهاجرون، أو مهجرون، يعانون المخاوف والأحزان والصراخ والعويل،  وغياب السلطة المركزية المستقلة حتى غدت مسرحاً للموساد الإسرائيلي، وأجهزة المخابرات الأجنبية تصول وتجول لأداء دور تخريبي لغايات معروفة لدى الجميع ـ كذلك ـ دخول ميليشيات مسلحة لقوى متحالفة مع قوات العدو المجرم تساند هي الأخرى في إرباك الأمن الداخلي، والانهيار الاقتصادي من خلال تصفية حسابات سياسية لصالحها ولصالح قوى إقليمية واستكبارية، وهؤلاء لا يريدون لعراق المقدسات, ولا لأبنائه البررة أن يستقروا لان باستقراره وإقامة دولته الوطنية المستقلة سيؤدي الى  طرد المحتلين .   

    وأضاف: اليوم.. المطلوب منا أن نترك كل المخادعات التى مررت خلال سنوات الاحتلال الست.. يجب ان ننظر ما حولنا:

  شعبأ انطلق بتكتل مرصوص, وحس رسالي ثوري خلا من النوافذ حتى أمتلك زمام المبادرة.

   شعباً ظل يواجه رصاص الأرض المحروقة، وفرق الموت الميليشاوية حتى أحاط بثكنة المنطقة الخضراء من كل جوانبها فمزقها بوضع العبوات الناسفة، وصعق القاذفات المتتالية.

     شعباً لازال يقاوم، وينفذ العمليات الجهادية والاستشهادية في الوسط وفي الجنوب والشمال حتى أيقنت القيادة العسكرية الاميركية أن أية قوة لا يمكنها بحال التصدي والصمود لتلك المجاميع المستميتة في سبيل التوحيد والرسالة والقرآن، وهذا يشكل بداية بزوغ فجر تحرري جديد، وأملنا في الله الواحد القهار أن يشد على أيدي أهلنا وشعبنا لانجاز مشروع عراق الغد الذي يأخذ في الاعتبار كل الخصوصيات العراقية من خلال بناء الوحدة الوطنية على أساس برنامج سياسي ومشروع أيديولوجي موحد وقيادة موحدة وحكومة اتحاد وطني ائتلافية، ولله الحمد أولاً وأخيرا.

 

الأربعاء 8 ربيع الأول 1430هـ

4آذار مارس 2009 م

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha